شفافيات

تربت يداها أمة تعدم علماءها شفافيات

د.حمود الحطاب

لا فض فوها أمة تحترم الدين وتقدر علماءها وتقدر خبراءها ومتعلميها وتأخذ برأيهم في السراء والضراء, وأما الأمة التي تُعين الجهلاء في أعلى المناصب وتهمل القدرات في شعبها فتكسرت اسنانها وأصابتها الأمراض وقصر عمرها.
لله دَرُّها وهو حليبها وكناية عن خيرها؛ لله درها كل أمة بذلت الجهود في التنمية والتطوير ونجحت في مشاريعها رغم العواصف التي تحيط بها وما يحاك لها من التآمر الدولي ومثالها تركيا. ولا دُرَّ دُرُّها تلك الأمم التي أضاعت النعم وبذَّرتها شر تبذير وقالت بها: هكذا وهكذا ثنثرها نثر الدقل لا تبالي بشعبها ولا مستقبلها.
تربت يمين أمة تقتل خير شعبها تقتل علماءها وتعدمهم. تربت يداها وافتقرت؛ وافتقرت شعوب خنعت لقتل علمائها ولم تحرك ساكنا, تربت يداها وافتقرت ولصقت بالتراب. إن اعدام البنغلادش لزعيم اكبر جماعة اسلامية هناك السيد مطيع الرحمن كارثة اخلاقية ووطنية ودينية وإنسانية؛ وسكوت العالم إنما هو كيل بمكيالين أمام هذه الجرائم. وأي شعب في العالم يهان علماؤه فيداه لا تستحقان التراب لأنه والحالة هذه شعب زبالة.
طُوبَى لأمة استوعبت قدرها وطاقاتها، وطوبى دعوة بالخير لأمة عرفت طريق الخير وأحسنت إدارة بلادها وأحسنت ادارة خبرائها. طوبى شجرة في الجنة.
ويل لأمة جبانة تمجد أعداءها خوفا وذلا وهوانا ولا تقطع رأس الأفعى ويل وعذاب تعيشه أمة جبانة تموت من الجبن كل يوم مئة مرة ؛ وويل وادٍ في جهنم. «ويل لكل أفاك أثيم».
تبّا وخسارة وهلاكا لأمة حكمت على نفسها بالسجن الكوني حين قيدت حرية الرأي لشعوبها فالخاسر في هذه الحالة هي الدولة.
ليت شِعري وليت علمي أن تعمل أمة بما فقهت وأن تأخذ بالنصيحة والرأي السديد
حَنَانَيْك أمة الإسلام على نفسك جودي على شعبك أمة الإسلام فقد أصبحتُ أضحوكة أمام العالم وأنت تفتكين بطاقاتك وتهدرين خيراتك؛ حنانيك حنانيك, فأنت تملكين أفضل رصيد في المال والقيم والأخلاق. إلى اللقاء.

كاتب كويتي