ترقب الأدوات الاستثمارية الجديدة بالبورصة هل يرفع السيولة؟ محللون يؤكدون ضرورة وضع المعاييرالفنية لتنظيمها حتى لا تُستخدم في المضاربات العشوائية

0 65

رمضان: طرح إقراض واقتراض الأسهم بفوائد غير مرتفعة يشجع المتداولين على الاستثمار

الصقر: الربط الالكتروني بين السوق وشركات الوساطة والمقاصة يعزز الادوات ويحد من التلاعبات

كتب – محمود شندي:

تترقب الاوساط الاقتصادية في البورصة انطلاق الادوات الاستثمارية الجديدة التي طال انتظارها خلال مارس 2019، والتي تتمثل في الاستخدام الشامل لإقراض واقتراض الأسهم وتطبيق البيع على المكشوف مشروطاً بتطبيق اقتراض الأسهم، وكذلك تحسين آلية تنفيذ صفقات خارج السوق “Off-Market Trades “، بالاضافة الى استحداث جلسة التداول بعد الإغلاق، وسيتم التداول فيها على سعر الإغلاق، كما سيتم استحداث منصة تداول الصناديق الاستثمارية، ومنها الصناديق الاستثمارية العقارية المدرة للدخل REITS. وتهدف المنتجات الاستثمارية الجديدة التي ستطلقها البورصة الى تحسين جاذبية البورصة للمستثمرين الاجانب، تعزيز مستويات السيولة المتداولة، تنشيط حجم اسهم التداول، الحد من مخاطر التذبذب، منح المتداولين خيارات أوسع بعيدا عن الخيار الوحيد حاليا والمتمثل في شراء وبيع الأسهم مباشرة.
ويرى مراقبون في السوق ان منتج إقراض واقتراض الأسهم سيكون له تأثيرا كبيرا على مسار السيولة المتداولة التي تعانى من المحدودية، وإتاحة الفرصة أمام حاملي الأسهم للاستفادة من ملكيتهم دون التفريط فيها، عبر تسليمها لأطراف بعينها، ثم استعادتها من جديد عقب انتهاء الفترة المتفق عليها مقابل هامش ربح مُحدد وهو ما دفع بعض شركات الاستثمار لطلب تعميم الإقراض على الأوساط الاستثمارية كافة، لتشمل بذلك الأفراد والصناديق دون اقتصار الأمر على “صانع السوق” فقط، موضحين ان المشكلة تكمن في ضرورة وضع المعايير الفنية لتنظيم عملية إقراض الأسهم حتى لا تُستخدم في المضاربة العشوائية، والبحث عن مكاسب سريعة دون أن تراعي إمكانية تعرضها لمخاطر السوق والهبوط الحاد.
واضاف المراقبون ان تجهيز آليات البيع على المكشوف للتفعيل في بورصة الكويت يأتي ضمن تصور شامل في شأن تطبيق أدوات رئيسية لرفع مُعدلات السيولة المتداولة في البورصة الا ان هذه الاداة لا بد ان يتم خلالها وضع شروط فنية مختلفة لتفعيل البيع على المكشوف، يتمثل أبرزها في توافر تغطية مالية كافية (كاش) لإجمالي الصفقة وذلك كإجراء احترازي يهدف في الأساس إلى تغطية قيمة الأسهم وقت البيع ما لم يستطع المتداول استعادتها بسعر أقل مطالبين ان يتم تطبيق تلك الاداة على السوق الاول مبدئيا.
واوضحوا أن طرق البيع على المكشوف كثيرة، إذ يتم من خلالها بيع المتعامل في السوق لأسهم شركة معينة لا يملكها حالياً، على أن يقوم بشرائها مستقبلاً، مشيرين إلى ان إتمام تلك العملية من خلال اقتراض المستثمر لأسهم شركة ما من شركة الوساطة، ثم يبيعها مباشرة في السوق توقعاً منه بانخفاض سعر السهم.
وفي حال صحة توقع المستثمر بانخفاض سعر السهم مستقبلاً يمكنه شراء الأسهم مرة أخرى بسعر أقل من سعر بيعه، وإعادة الأسهم للمقرض (تغطية البيع المكشوف)، وبذلك يكون المستثمر قد حقق ربحاً رأسمالياً من العملية، وفقاً لفارق السعر بين البيع والشراء.
وأشاروا الى ان جلسة ما بعد التداول والتي ستكون 5 دقائق بعد الاقفال ستتيح للمستثمر تنفيذ أي عملية شراء للأسهم والأوراق المالية خارج أوقات التداول المحددة حالياً، والتي عند الساعة 12:40، على أن يتم اعتماد تنفيذ أي أمر شراء على سعر إغلاق السهم المستهدف، وأن يقابل ذلك كميات معروضة منه تناسب الكميات المطلوبة للشراء وستعطى هذه الخطوة المتعاملين الأجانب والمحليين، فرصة وضع أوامر في نطاق زمني أوسع، بدلاً من اختزال الأمر خلال جلسة التداول فقط.
ولفتوا إلى أن هذه الآلية موجودة بالفعل في الأسواق المتطورة، وتنسجم مع خطط الكويت التطويرية التي تستهدف استقطاب الأموال الأجنبية، وخصوصا عقب ترقية ان السوق اصبح مراقبا من المحافظ والصناديق الاستثمارية عقب ترقيته الى مؤشر “فوتسي راسل” وكذلك مؤشر “ستاندرد اند بورز”.
واوضحوا أن إدراج وحدات الصناديق سيتيح للمستثمرين فرصة تنويع الأصول دون تكبّد التكاليف المرتبطة ببناء محفظة استثمارية بأنفسهم، على غرار الآلية التي تتبعها الشركات في بناء محافظها الاستثمارية، حيث يمكن للمستثمر اختيار تملّك وحدات في صناديق استثمارية تستثمر في أسهم متنوعة تتملك فيها هذه الصناديق، إضافة إلى حرية التنقل من صندوق إلى آخر، وخلق فرص استثمارية جديدة أقل مخاطر. من جانبه، قال الخبير الاقتصادي محمـد رمضان ان الادوات والمنتجات الاستثمارية الجديدة التي بصدد انطلاقها في السوق الفترة المقبلة مثل اقراض واقتراض الاسهم والبيع على المكشوف وجلسة ما بعد التداول تعتبر ادوات جيدة تساهم في تطوير السوق واذا ما تم تطبيقها بصورة جيدة ستعمل على رفع مستوى السيولة وحجم التداول.
واضاف رمضان ان هذه الادوات منتشرة في اسواق المال العالمية لانها تعمل على تنوع المنتجات الاستثمارية امام المتداولين وتمنحهم تعددية في اتخاذ القرار الاستثماري، الا انه من الافضل تطبيق تلك الادوات مبدئيا على السوق الاول وذلك لارتفاع معدل سيولته وتركيز المتداولين على اسهمه وكذلك استقطابة للاستثمارات الاجنبية، مشيرا الى انه من الصعب تطبيق تلك الادوات على الاسهم ذات السيولة المنخفضة.
واشار إلى ان المعيار الرئيسي لنجاح تلك الادوات هو آليات تطبيق وتفعيل تلك المنتجات لاسيما ان بورصة الكويت لديها تجارب كثيرة في ادوات استثمارية لم تحقق النجاح في السابق مثل الاوبشن خصوصا ان آلية تطبيق لم تكن جيدة، موضحا ان عملية اقراض واقتراض الاسهم لا بد ان تكون وفقا لمعدل فوائد ملائمة وغير مرتفعة لتشجع المتداولين على الاستثمار في تلك الاداة.
ولفت الى ان الادوات الجديدة تحتاج الى برامج توعية للمتداولين قبل انطلاقها لتستطيع ان تجذب شريحة كبيرة منهم، بالاضافة الى ضرورة امتلاك تلك الادوات القدرة على التحديث المستمر للتتماشي مع حركة التطور خصوصا عقب ترقية البورصة الى عدة مؤشرات عالمية.
من جانبه قال المحلل المالي فهد الصقر ان البورصة ستتفاعل بصورة ايجابية مع طرح الادوات الاستثمارية الجديدة في مارس المقبل وستقفز معدلات السيولة وحجم التداولات بصورة كبيرة لاسيما ان هذه الادوات ستحقق التنوع للمستثمر في اختيار قراره الاستثمارة بعيدا على التداولات العادية على الاسهم.
ولفت الصقر الى ان عملية اقراض واقتراض الاسهم سيعمل على رفع قيم التداول في السوق الا ان تاثيره الاكبر سيكون على السوق الرئيسي لاحتوائه على الحصة الاكبر من الشركات، مشيرا الى ان الربط الالكتروني للبورصة وشركات الوساطة والمقاصة سيعزز من نجاح تلك الادوات وسيحد من التلاعبات.
ولفت الصقر ان طرح تلك الادوات في السوق سيزيد من الفرص الاستثمارية، كما انه سيرفع السيولة اليومية المتداولة لاسيما ان السيولة دائما ما تبحث عن ادوات استثمارية جديدة وستزيد فعالية تلك الادوات اذا ما تم منح الترخيص لصانع السوق الذي تقدم مؤخرا للحصول على الترخيص.

مميزات الخدمات والمنتجات الجديدة

• إقراض واقتراض الأسهم: عبارة عن قرض موقت للأوراق المالية من قبل المقرض للطرف الراغب في ذلك وفقاً لشروط ويجوز للمالك المقرض طلب استعادة الأسهم في أي وقت، ما يسمح بإرجاعها ضمن دورة تسوية السوق العادية (T 3).
• البيع على المكشوف: يتمثل في “قيام المستثمر في البورصة ببيع الأسهم التي يقترضها على أمل انخفاض سعرها مستقبلاً، ثم يقوم بشرائها وإعادتها للمقرض بحلول تاريخ التسوية (وفقاً لجدول زمني مُحدد)، أو أن يبيع المستثمر أسهماً لا يملكها، وبحلول تاريخ التسليم يقوم بشرائها من السوق، ويعطيها للمشتري، أو يقوم باقتراضها من آخر، ويسلمها للمشتري ثم يقوم بشراء تلك الأسهم بعد ذلك للمقرض”.• جلسة ما بعد التداول: ستتيح للمستثمر تنفيذ أي عملية شراء خارج أوقات التداول المحددة حالياً، والتي تنتهي عند الساعة 12:40 وذلك لمدة 5 قائق على أن يتم اعتماد تنفيذ أي أمر شراء على سعر إغلاق السهم المستهدف، وأن يقابل ذلك كميات معروضة منه تناسب الكميات المطلوبة للشراء وستعطى هذه الخطوة المتعاملين الأجانب والمحليين فرصة وضع أوامر في نطاق زمني أوسع.

You might also like