ترقب لزيارة الحريري عون حاملاً مسودة حكومية منقحة اتهامات لسورية بعرقلة التأليف و"حزب الله" يتحدث عن تحرك للرئيس المكلف

0 5

بيروت ـ “السياسة”:

بانتظار أن يزور الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري قصر بعبدا، حاملاً معه مسودة حكومية منقحة، لإطلاع رئيس الجمهورية ميشال عون عليها، لم تحدث الاتصالات التي أجراها الحريري في الساعات الماضية، أي خرق في الجدار، في ظل اتهامات متبادلة من القوى السياسية للخارج بعرقلة التأليف الذي يتحضر لدخول شهره الرابع، وسط مراوحة قاتلة، بالرغم من الحديث عن إمكانية حصول تطور إيجابي في الأيام القليلة المقبلة.
وأشارت أوساط وزارية قريبة من الرئيس المكلف لـ “السياسة”، إلى أن “الاتصالات مستمرة وبزخم لولادة الحكومة في وقت قريب، دون إغفال حجم الصعوبات الموجودة”، لكنها لفتت إلى أن “الرئيس الحريري مصمم على تجاوزها والتوصل إلى تشكيلة وفاق وطني، بالتشاور مع الرئيس عون”، ومشددة على أن “الرئيس المكلف متمسك بصلاحياته كاملة ولن يشكل إلا الحكومة التي يقتنع بها” .
وفي هذا الإطار، أكد الوزير مروان حمادة أن العقدة الحقيقية كانت تكمن في تأمين الأقلية المعطلة وأزيلت عبر اللقاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري والوزير جبران باسيل، مشيرا الى ان كل الأطراف في الحكومة متحركة بعيدا عن الاصطفافات التي كانت تحكم مسبقا.
وأكد أن العقدة الوحيدة هي سورية وذلك بالضغط على بعض الأطراف في الحكومة للضغط على الوزير وليد جنبلاط لادخال طلال أرسلان الى الحكومة، جازما أن “التقدمي الاشتراكي” لن يقبل باستبدال أي اسم درزي بأي شخص من طائفة أخرى وكذلك النائب أرسلان، معتبرا أن التيار غير معني بالثلث الضامن.
من جانبه، أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبه قاطيشا الى انه “حسبما رشح عن الاجتماعات الأخيرة مع أصحاب العقد، نحن لا نشكل أي عقدة بل نسهل لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وليس هناك أي شيء عملي أو نهائي سوى أن اللقاء محاولة لحل العقدة، ومعروف أنها ليست عند القوات اللبنانية ولا عند الحزب التقدمي الاشتراكي ولا عند تيار المستقبل، إنما صاحب العقدة هو من يحاول تطبيق نظام الحزب الواحد في لبنان تيمنا بالنظام السوري والنظام العراقي السابق، وهذا لا يمكن أن يطبق في لبنان، فالبلد لا يحكم إلا بالتوازن والتوافق، ومن أجل ذلك العقدة مستمرة”. وأكد أن “تأخر تشكيل الحكومة لا يتعلق بتقلبات المنطقة، فالمنطقة تعيش تقلبات كبيرة جدا، لذلك أنا لا أعتبر أن المسؤولية داخلية وليست خارجية أو إقليمية، لكنها، في معظمها داخلية ولأطماع شخصية” .
في المقابل، عزا نائب “حزب الله” محمد رعد، ” السبب في إطالة المدة إلى أن الرئيس المكلف لم يرد أن يعتمد معيارا واحدا في تشكيل حكومته، راح يستنسب التمثيل لكل الفئات والكتل والإستنساب يوقع في المراوحة ويرضي طرفا ويزعج أطرافا يقبل به حزب ويرفضه أحزاب، فالإستنساب لا يدل على بعد نظر في إدارة الشأن العام في البلاد”. وقال “منذ البداية نصحنا وقلنا أن المعيار الواضح الذي يلتزم في تشكيل الحكومة هو أهون السبل والطرق من أجل سرعة التشكيل، كنا متواضعين في مطالبنا وسهلنا كل ما يمكننا أن نفعله، لكن التواضع منا قابله البعض بتضخيم لأحجامهم التمثيلية ولمطالبهم في التوزير فحصلت المراوحة ولا تزال، ربما وفق بعض الأنباء التي وردتنا مؤخرا أن حركة جديدة سيبدأها الرئيس المكلف مطلع الأسبوع لاعتماد ما يمكن اعتماده من معايير يرتئيها لتشكيل الحكومة نتمنى له التوفيق والنجاح عسانا نبصر حكومة في وقت قريب بعد أن تأخرنا وضيعنا فرصا ووقتا ثمينا”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.