تركيا تقصف الحدود السورية- العراقية وتتأهب لشنِّ الهجوم البري ترامب هدَّد أنقرة ثم تراجع واعتبرها شريكاً مهماً... ونظام الأسد يحاول استمالة الأكراد

0 165

عواصم – وكالات: أعلن مسؤولان تركيان أمس، أن الجيش التركي نفذ ضربات جوية استهدفت الحدود السورية- العراقية، لمنع القوات الكردية من استخدام الطريق لتعزيز شمال شرق سورية، بينما تجهز أنقرة لشن هجوم هناك.
وقال مسؤول أمني، إن “أحد الأهداف الرئيسية كان قطع طريق المرور بين العراق وسورية قبل العملية في سورية”، مضيفاً أنه “بهذه الطريقة تم قطع طريق عبور الجماعة إلى سورية وخطوط الإمداد بما في ذلك بالذخيرة”.
وأكد أن تركيا أتمت استعداداتها لعملية عسكرية في شمال شرق سورية، بعدما بدأت الولايات المتحدة في سحب بعض قواتها، ما يمهد الطريق لهجوم تركي على القوات التي يقودها الاكراد.
وذكرت وزارة الدفاع التركية على حسابها بموقع “تويتر”، إنها “لن تقبل أبدا بتأسيس ممر للإرهاب على حدودنا، اكتملت جميع استعداداتنا للعملية”.
وفي الوقت الذي قال فيه مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، إن تركيا لم تشرع “حتى الآن” على ما يبدو في توغلها المتوقع بشمال سورية، أشار شهود عيان إلى أنهم لم يلحظوا من تل أبيض السورية أي نشاط عسكري أمس، قرب بلدة أقجة قلعة الحدودية التركية، في حين نُشرت مدافع “هاورتز” خلف سواتر على الأرض على الجانب التركي من الحدود وكانت موجهة صوب سورية.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” أن مركز العمليات الجوية المشتركة، أخرج تركيا من ترتيب المهام الجوية في سورية.
وقالت المتحدثة باسم “البنتاغون” كارلا غليسون إن المركز أوقف تزويد تركيا بمعلومات مراقبة واستكشاف.
وحول ما إذا كانت هذه الخطوة بمثابة إغلاق المجال الجوي بوجه سلاح الجو التركي، أوضحت أنه من الناحية التقنية لا يمكننا القول إن المجال الجوي أُغلق، ولكن عندما يتم إخراج آلية جوية من ترتيب المهام الجوية، فإن تحليقها في مجال جوي دون تنسيق أشبه بالمستحيل.
بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن التحركات التركية تتواصل شمال شرق سورية، موضحا أن القوات التركية استقدمت رتلاً عسكريا إلى منطقة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي، بالتزامن مع معلومات عن توجه فصائل موالية لتركيا من منطقة عفرين إلى محيط منطقة منبج.
في المقابل، وجهت أحزاب المعارضة التركية انتقادات حادة لحكومة أردوغان، معتبرة أن السبيل الأفضل لتأمين تركيا من التهديد الإرهابي هو السلام مع دمشق.
من جانبه، قال المتحدث باسم “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) مصطفى بالي، “لا تزال الحشود التركية على الحدود مستمرة، ولدينا بعض المعلومات التي تشير إلى أن أنقرة جلبت بعض فصائل المعارضة من الجيش الحر من جرابلس واعزاز وعفرين، وهذه التحركات تدل على هجوم وشيك ونحن نتوقع حدوث هجوم في وقت قريب”.
بدورها، أفادت مصادر سورية كردية متطابقة، بأن التحالف الدولي أرسل قافلة إمدادات جديدة لـ”قسد” في مدينة القامشلي على حدود تركيا، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية من هناك.
من ناحيته، قال المسؤول في “قسد” بدران جيا كرد، إن السلطات التي يقودها الأكراد شمال سورية ربما تبدأ محادثات مع دمشق وموسكو لملء أي فراغ أمني، إذا ما انسحبت القوات الأميركية بالكامل من منطقة الحدود مع تركيا.
من جهته، دعا نائب وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، أكراد سورية إلى الانضمام إلى الحكومة بعد أن تخلت عنهم الولايات المتحدة، وحضهم على “العودة إلى الحكومة وإلا سيسقطون في الهاوية”، في إشارة للتوغل التركي المتوقع. وفي تطور لافت، وبعد أن حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس، تركيا، بأنه سيدمر اقتصادها كلياً إن أقدمت على أي خطوة خارج حدودها، عاد أمس، واعتبر أن أنقرة شريط تجاري أساسي ومهم لواشنطن.
وقال إنه أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بضرورة ألا يسمح بإصابة أي جندي أميركي شمال شرق سورية، مشدداً على أن حدوث ذلك سيؤدي إلى “مشكلة كبيرة”.
وفي ردود الأفعال، ذكرت الخارجية الروسية أن وزيرها سيرغي لافروف، بحث في الوضع في شمال شرق سورية مع نظيره التركي تشاويش أوغلو، في حين قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، إن الولايات المتحدة وتركيا لم تبلغا روسيا مسبقاً بأي ترتيبات توصلتا اليها، بشأن خطط لسحب قوات أميركية من شمال شرق سورية.
وفي نيويورك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة
أنطونيو غوتيريس جميع الأطراف، إلى أقصى درجات ضبط النفس.
وفي طهران، أعلنت الخارجية الإيرانية في بيان، معارضة أي عملية عسكرية تركية في سورية، مشددة على أن مثل هذه العمليات لن تزيل المخاوف الأمنية التركية.
وفي لندن، حذرت بريطانيا، تركيا، من القيام بعمل عسكري منفرد، وقالت الخارجية البريطانية “كنا واضحين تماماً مع تركيا بأنه لا بد من تجنب العمل العسكري المنفرد، لأنه سيزعزع استقرار المنطقة ويهدد جهود انزال الهزيمة النهائية بداعش”.

You might also like