تركيا تُعزِّز قواتها استعداداً لعملية “نبع السلام”… وواشنطن تُحذِّر غارات قتلت 30 من "أجناد القوقاز" بإدلب... و"قسد" حذرت من هجوم مباغت لـ"داعش"

0 52

دمشق – وكالات: أرسل الجيش التركي، تعزيزات عسكرية جديدة إلى قواته المتمركزة على الحدود مع سورية، وسط تهديدات أنقرة بشن عملية عسكرية في منطقة شرق الفرات.
وأفادت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء بوصول تسع شاحنات محملة بعربات مدرعة وحافلة محملة بعسكريين إلى قضاء أقجة قلعة، التابع لولاية شانلي أورفة، المحاذية لمحافظة حلب السورية، بينما قالت مصادر عسكرية تركية إن التعزيزات أرسلت لتقوية الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود السورية.
من جانبه، قال عضو في مجلس الرقة المدني، التابع للمعارضة السورية، “وصلت عشرات الآليات العسكرية التابعة للجيش التركي إلى منطقة اقجة قلعة المقابلة لمدينة تل ابيض السورية، وتوجهت إلى شرق المدينة التي يتوقع دخول الجيش التركي منها خلال الساعات المقبلة”.
وكشف عن “وصول العشرات من سيارات الاسعاف الى مدينتي شانلي اورفا واقجه قلعة ووضعت جميع المراكز الطبية في المدينتين بحالة طوارئ”.
بدوره، قال مصدر عسكري تركي إن العملية العسكرية أطلق عليها اسم “نبع السلام” وستنطلق خلال اليومين المقبلين.
في المقابل، أرسل “حزب العمال الكردستاني” تعزيزات عسكرية إلى مناطق سيطرته على الحدود مع تركيا شمال سورية، فيما حلقت طائرات أميركية في سماء المنطقة. وقالت مصادر محلية إن رتلين مكونين من مئة عربة عسكرية من قوات الحزب توجها إلى مدينتي تل أبيض ورأس العين الحدوديتين شمال الرقة.
وأضافت إنه خلال الأيام العشرة الماضية، دخلت 300 شاحنة تحمل مساعدات أميركية تستخدم لأغراض لوجستية وعسكرية، إلى مناطق سيطرة الحزب شرق سورية. وفي واشنطن، أعربت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” في بيان، عن قلقها من احتمال شن تركيا عملية عسكرية غير منسقة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن حدوث ذلك قد يقوض المصالح الأمنية المشتركة للطرفين.
وقال المتحدث باسم الوزارة شون روبرتسون “ركزنا اهتمامنا على ضمان عمل آلية الأمن، وهذا يمثل الطريق الأفضل للتقدم بالنسبة لنا جميعنا”، معتبرا أن “أي عمليات عسكرية غير منسقة من قبل تركيا ستثير قلقاً بالغاً، لأنها قد تقوض مصالحنا المشتركة في مجال ضمان الأمن شمال شرق سورية وهزيمة تنظيم داعش”.
وفي طهران، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن الإجراءات التركية “ضد أمن الحدود والسيادة السورية لن تحقق أيا من أهدافها”.
وأضاف أن بلاده أبلغت الجانب التركي بأن “السبيل الوحيد للحفاظ على أمن تركيا هو نشر القوات العسكرية على المناطق الحدودية مع سورية، ونشر القوات السورية في المناطق السورية التي يقطنها الأكراد”. وأوضح أن الولايات المتحدة “تسعى لاستغلال الأكراد لتحقيق مصالحها”. وفي سياق آخر، حذرت “قسد” من هجوم مباغت لتنظيم “داعش” للسيطرة على مخيم الهول، شرق الحسكة.
ميدانياً، شن الطيران الحربي السوري الروسي المشترك أول من أمس، سلسلة غارات استهدفت غرفة عمليات تنظيم “أجناد القوقاز” شرق إدلب، خلال اجتماع قيادي مع “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة)، لشن هجوم على مواقع جيش النظام، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات منهم.

You might also like