ترودو يرفض الاعتذار… والسعودية تترفَّع: إمداد كندا بالنفط مستمر برغم “الخطأ الكبير”

0

أوتاوا، عواصم- وكالات: رفض رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أمس، الاعتذار من السعودية، متجاهلاً تهديدها باتخاذ تدابير عقابية ضد بلاده، ومجدداً مُضيَّ أوتاوا في الدفاع عن حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم، في حين طمأنت وزارة الطاقة السعودية إلى أن إمدادات النفط إلى كندا لن تتأثر بالخلاف الناشب بين البلدين، على الرغم من أن الرياض جمّدت التعاملات التجارية مع أوتاوا، واستبعدت جهود الوساطة.
وبعد ثلاثة أيام على طرد السفير الكندي من الرياض بتهمة “التدخل”، صعّدت السعودية من لهجتها، واستبعدت أي وساطة، بل أعلنت أنها تدرس فرض عقوبات جديدة على كندا، إذ قال وزير الخارجية عادل الجبير، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، أول من أمس، إن “كندا ارتكبت خطأ كبيراً، وعلى الخطأ أن يُصحح، وكندا تعلم ما عليها القيام به”.
وفي مؤتمر صحافي عقده في مونتريال أمس، ردّ ترودو على سؤال هل ينوي الاعتذار للسعودية، بالنفي. وقال، في أول ردّ فعل علني على هذه الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة بين البلدين: “يتوقع الكنديون من حكومتنا أن تتكلم بوضوح وصرامة وتهذيب عن ضرورة احترام حقوق الإنسان في كندا وفي العالم وهذا ما سنواصل القيام به”.
وأضاف ترودو “لا نريد أن تكون علاقاتنا سيئة مع السعودية. إنه بلد له أهميته في العالم ويحرز تقدماً على مستوى حقوق الإنسان (…) المحادثات مع السعودية مستمرة”، مشيراً إلى أن وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند تحادثت الثلاثاء الماضي مع نظيرها السعودي.
وفي الرياض، أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس، أن إمدادات السعودية من النفط الى كندا لن تتأثر بالخلاف بين البلدين. وقال في بيان: “السياسة النفطية لحكومة المملكة العربية السعودية تقضي بعدم تعريض الإمدادات النفطية، التي توفرها المملكة لدول العالم، لأي اعتبارات سياسية”، مؤكداً أن هذه السياسة ثابتة ولا تتأثر بأي ظروف سياسية.
وأضاف الفالح “الأزمة التي تمر بها العلاقات السعودية- الكندية لن تؤثر بأي حال من الأحوال في علاقات شركة (أرامكو) السعودية مع عملائها في كندا”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

8 + 15 =