تريد الصدق؟ زين وشين

0 13

طلال السعيد

الاحتجاجات التي تجري حاليا والتي بدأت تتفاقم في العراق (الشقيق) هي بين أهالي البصرة وبين الحكومة المركزية في بغداد، فالبصرة التي تعتبر خزينة العراق ومصدر ثرواته تشكو من الاهمال وعدم وجود الخدمات وانقطاع الكهرباء،هذا خلاف البطالة وغيرها.ولَم تعد السياحة بالبصرة مجدية كما كانت بالسابق،حين كان الناس يقصدون البصرة للسياحة،لذلك تظاهر البصريون وتحولت احتجاجاتهم الى اعمال عنف وهوسات، والهوسة عندهم بمثابة العرضة عندنا الا ان شعرها مرتجل،وغالبا ماتكون الهوسات حماسية تحرض على الحروب وتمتدح الأفعال وترهب العدو، فكانت الهوسة حاضرة في تلك التجمعات التي لها اول وليس لها آخر. وتأثرت بقية محافظات العراق بما يجري بالبصرة وربما سادتها بعض اعمال العنف والفوضى وحرق المنشآت والتجمهر، والوضع مرشح للانفجار. والسؤال المهم جدا:ما دخل دولة الكويت في كل هذا ؟ ولماذا هم يحشرون الكويت في كل ( هوساتهم ) التي يقيمونها في ساحاتهم والتي تعتبر عندهم من ضمن مستلزمات الاحتجاجات و اعمال العنف ؟هل صدقت عقولهم انهم بهذه الهوسات يستطيعون تهديد الكويت أو إرهابها أو يستطيعون مَس شعرة واحدة برأس اصغر طفل كويتي؟
واضح جدا ان جيراننا بالبصرة،التي كانت فيحاء في يوم من الايام،وكانت الوجهة السياحية المفضلة لبعض الكويتيين في ماضي الايام،قد أنساهم حماس الهوسات ماجرى في خيمة صفوان حين استسلم العراق بعد عاصفة الصحراء ودفع ثمن غزوه للكويت أضعافا مضاعفة،وكان الثمن غاليا على حكومة وشعب العراق، ولكن مع الاسف اهل الهوسات لم يستوعبوا درس الماضي ولايزال بينهم من يتصور انه اذا( هوّس)ارتعدت الكويت، بينما الواقع يقول ان هؤلاء المهوسين أوالمحرضين هم اول من سيهرب عند وقوع مواجهة جديدة،فنحن لسنا دعاة حرب،بل نراعي حسن الجوار ولا نميل الى العنف ونكره الشر، ولكن حين يصل الخطر حدودنا فسوف تكون البصرة وأهل الهوسات أول الخاسرين. هذه الحقيقة يجب ان يفهمها اهل الهوسات ويجب أيضا ان يفهموا أننا لا نهدد مثلهم،ولكننا لانقبل التهديد ونكره تلك الهوسات التحريضية واهلها، ولا نكره كل العراقيين فيما عدا أصحاب “تريد الصدق”؟ ولمن لايعرف معنى هذه الجملة: فأحدهم يتحدث معك طويلا ثم يقول لك:تريد الصدق؟!فيتبين لك ان كل حديثه السابق لا صدق فيه!! فنحن بهذا الظرف بالذات نريد الصدق،ونريد أيضا ان يسمعوا من الشعب الكويتي الصدق بعيدا عن مجاملات الحكومة ودويبلوماسية مسؤوليها فستكون حدودنا مقبرة من يتجاوزها وهو غير مرحب به،فليس الامس كاليوم،ومن أراد ان يجرب حظه فلا يهوس،ماعليه الا الاقتراب من الحدود.هذا ليس كلامي فقط بل كلام كل كويتي عرف قيمة وطنه وأجاد دراسة الجغرافية والتاريخ إجادة تامة،ويعرف بالضبط ماذا يعني حسن الجوار،وكذلك يعرف كيف يرد الصاع صاعين لكل معتدٍ لم يجد من يردعه في بلده،عندها سيكون الردع عندنا أقوى وأصعب بكثير مما يتوقع اهل الهوسات،ومن هوّس معهم او صفق لهم،ولعل هناك عاقلا يظهر بينهم فينبههم الى خطورة مايرددونه في هوساتهم اذا كانوا حريصين على أمنهم واستقرارهم هم،وليس أمننا واستقرارنا نحن،فلن يكون بصالحهم نهائيا نقض المعاهدات الدولية المبرمة بين البلدين. ولينشغل اهل الهوسات في شأنهم الداخلي بعيدا عن الكويت وحدودها الدولية معهم…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.