هدفها الأول في الحياة إسعاد شريكها

تزوج بدينة… واستمتع هدفها الأول في الحياة إسعاد شريكها

القاهرة – مختار عبدالحميد:
اختلف الزمان وتغيرت اذواق الرجال في اختيار رفيقات الحياة، فتبدلت الرؤى والمزاج، فأصبحت المرأة الرشيقة غصن البان هي عنوان الجمال، ما جعل الرجال يبحثون بين النساء عن زوجة مثل نانسي وهيفاء، وينفرون من كل بدينة وان كانت جميلة إلا لأسباب، حتى أن السمنة باتت هما يؤرق النساء سواء كن صغيرات أو كبيرات، متزوجات أو آنسات، حيث يعتقدن أن البدانة أصبحت عائقا يقف حجرة عثرة في طريق السعادة والحياة بهناء.
حتى جاءت هذه الدراسة الأميركية التي تنصف هؤلاء التعساء.. حيث أكدت أن الزواج بامرأة سمينة يضمن السعادة إلى الأبد. ففي دراسة أجراها قسم علم النفس في أونم، أثبت فيها الدكتور فيليمون ألفارادو والدكتور إدغاردو موراليس أن الرجال الذين كانوا في علاقة مع نساء بدينات كانوا أكثر سعادة بـ10 مرات أكثر من أولئك الذين كانوا مع النساء نحيفات. ووفقا للدراسة، أن زيادة مؤشر كتلة الجسم يأتي بتأثير إيجابي جيد لاحتياجات الرجال.
فالسيدات من ذوات الوزن الثقيل يعرفن كيف يضفين السرور على حياة الرجل، وذلك لتمتعهن بحس مرهف وشهية كبيرة للاقبال على ملذات الحياة، فملابسها دوماً مثيرة، فمن المسلم به ان المرأة ذات القوام الممتلئ تستطيع ان تجعل الملابس عليها تبدو أفضل من المرأة النحيفة، حيث انها تبرز مفاتنها ومنحنياتها ومناطق اثارتها بشكل أكبر وأبرز من النحيلة، وتستطيع بالفعل ايصال الرجل لدرجة كبيرة من الاثارة بعكس النساء الاخريات، كما أن ملامح وجهها خلابة وساحرة، حيث تجذب رقة ملامح وتفاصيل وجه المرأة الرجل دوما اليها، فهي تظل في عينيه كائناً رقيقاً.
وعند مقارنة الفتاة النحيفة بالسمينة في العلاقة الحميمة، نجد بأن الفتاة السمينة تستطيع تحمل ممارسة العلاقة لأطول فترة ترغب فيها، كما انك تستطيع التمتع معها بأي طعام فهي تعشق الطعام، بكل أنواعه، لذا فهي لن ترفض مشاركتك اي نوع من انواع الطعام والذي يعرف عن معظم الرجال انهم يحبون الطعام يعشقون المرأة التي تشاركهم الطعام، وتتمتع بشخصية حنونة وبحس دعابة، كما تشاركك هواياتك المحببة اليك:

محل اعتبار
المرأة السمينة كانت دائما محل اعتبار في الثقافة العربية ولها مكانتها العظيمة، فكان أجدادنا يرون أن البدانة عنوان الجمال والثراء، فالسيدة البدينة ذات حسب ونسب ومن بيت عريق وبيت كرم، وكان العاشقون يتغنون بقوام حسناواتهم، يقول الشاعر العربي طرفة بن العبد يصف في معلقته الشهيرة فتاته الحسناء بأنها «بهكنة تحت الطراف المعمد». و«البهكنة» (السمينة الناعمة جميلة الوجه حسنة المعرى)، هكذا كانت الحبيبة أو المرأة الجميلة التي لم يكن ليكتمل حسنها إلا إذا اكتملت فيها بعض هذه الصفات التي تتسق مع البيئة وطبيعة التفكير آنذاك، فالمرأة جميلة الجسد هي «الوركاء» (عظيمة الوركين)، أو «الرداح» (عظيمة العجيزة). أو «الخذلجة» (ممتلئة الذراعين والساقين) يتسابق الخطاب لنيل رضاها والفوز بها .
تضفي السعادة على محيطها
تقول الدكتورة جاسي ابراهيم متخصصة في العلاقات الزوجية: صحيح أن مقاييس اختيار فتاة الاحلام اختلفت عند شباب اليوم وذلك لأسباب عدة من أهمها وسائل الإعلام المختلفة وخصوصا الاعلانات والكليبات والتي تعتمد على فتيات نحيفات مثيرات مما جعلهن يعلقن في أذهان الشباب، وإظهار الفتيات البدينات بشكل مريع، ما جعلهم يعتقدون أن أهم مقاييس الجمال هي النحافة، وأنهم سوف يكونون سعداء اذا ارتبطوا بواحدة رشيقة القوام. لكن النحيفات سريعات الغضب كلما ضايقهن شيء، فهن يعتنين بمظهرهن بشكل مفرط ويلتزمن دائمًا بنظام حمية معينة، وفي كثير من الأحوال يهتممن بمظهرهن فقط، ولا يفكرن إلا في أنفسهن، بالإضافة إلى كثرة متطلباتهن، فالفتاة ذات القوام النحيف تشعر بأنوثتها وأنها قادرة على جذب الرجال، فهي دائما محط الأنظار، وتحب أن تشعر بذلك لذا فهي تهتم بمظهرها وأناقتها وخصوصا عند خروجها من المنزل فهي تستهلك الكثير من الوقت في التزين وانتقاء ملابسها وعطرها، على عكس المرأة البدينة التي تشعر دائما بانتمائها لبيتها فهي تحاول بشتى الطرق أن ترضي زوجها، فهو شاغلها الشاغل، وتظهر أمامه بالشكل الذي يرضيه، فهي أكثر قدرة على التفاهم وتحمل صعوبات الحياة، وذلك يعود إلى مهارتها في التعامل مع مشاكلها وتقبلها لواقعها الذي تعيش فيه، وعدم اعتمادها على الجمال فقط كالأخريات، فهي مرحة تتمتع بحس فكاهي قادرة على اضفاء روح التفاؤل والمرح على المحيط الذي تتواجد به، ما يجلب السعادة الدائمة على البيت.

ست تملأ العين
يقول الدكتور أحمد ابراهيم، بجامعة حلوان: كلما زادت الكتلة زادت الجاذبية، ( قانون نيوتن للجاذبية) ولكن هناك فرقاً بين السمنة العادية والسمنة المفرطة، والرجل دائما يبحث عن “الست اللي تملا العين” أي بمفاتنها الجسدية، وجمالها وغيرها من الأمور، التي تجعله يغض الطرف عن غيرها، فالسيدة صاحبة البنيان القوي ولود وأولادها دائما يكونون بصحة جيدة، فيواجهون الحياة بكل قوة، كما تتمتع بالرقة والحنان.
يقول محمد عبد الغفار الحناوي: الارتباط بامرأة ذات مفاتن بارزة هو شيء محبب لكل الرجال، وان كان الكثيرون يبحثون عن ذوات القوام النحيف، اعتقاداً منهم أن هذه هي مقاييس الجمال، لكن معظم النساء يصبحن بدينات بعد الزواج والانجاب، فالنحيفة تصبح بدينة، لتبدأ رحلة البحث عن النحافة، لذا من الأفضل أن يبحث الرجل عن سيدة بدينة، ليست مفرطة البدانة، فرضا المرأة عن نفسها يجعلها مرحة هينة وتطيب عشرتها وهذا ما ينعكس بدوره على الأسرة.

صفات حميدة
يؤكد الدكتور عادل المدني، استاذ الطب النفسي، جامعة الأزهر ان البدينة تتمتع بالصفات الحميدة، فهي كثيرا ما تكون صبورة، خجولة، تحل مشكلاتها بأسلوب بسيط لا يصاحبه عنف أو قهر. كما تنفس عن دواخلها بالبكاء لترتاح وتريح من حولها، ثم تغير الجو وتضحك. وهذا الحب الزائد من جانبها لا يعني انها مهملة في حق نفسها، او انها لا تهتم بجمالها، على العكس، فهي تحمل كل المودة، والعطاء لنفسها ولزوجها وأولادها، لانها تسعد بسعادتهم، والواضح في هذه الشخصيات ان هرمون الاحاسيس زائد لديها، لذا تتمتع بطيبة وخفة روح تعادل الاستقرار النفسي والصحي والرضا الداخلي الذي تتمتع به.
والبدينة في تراثنا الشعبي هي المرأة الضاحكة المكتملة التي يجتمع حول خفة دمها الأهل والصديقات والجارات، لذا قيل فيها: (الست المفرفشة.. زوجها عندها من العشا) لكنها احيانا تنتابها حالات حزن شديد مقابل مرحها الشديد لانها تتعرض لنوبات تقلب المزاج بين الوقت والآخر.
ولقد ذكرت بعض الدراسات مميزات البدينات، فهن يعرفن كيف يجلبن السعادة في حياة الرجل. كما يتمتعن بحس مرهف وشهية كبيرة للأشياء التي تصنع السعادة في الحياة، وخصوصاً الطعام وهن أكثر ثقة بأنفسهن وأفضل صحة، ويكرسن كل طاقتهن لإنجاح زواجهن، ويكرسن أنفسهن وأوقاتهن في سبيل إسعاد أطفالهن.
ولا يسعنا سوى التذكير بما أوصانا به نبينا صلى الله عليه وسلم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ). فالدين أساس اختيار الزوجة الصالحة، لأنه سيجعل منها الأقدر على تحمل مسؤوليات بناء أسرة وتربية جيل، سواء كانت نحيفة أو بدينة، وهذا لا يعني أن نغفل الناحية الجمالية، «فإذا نظر إليها سرته»، وتذكر أن الجمال جمال الروح وحسن التعامل وهو الباقي والضامن لحياة سعيدة.