الرئيس اللبناني: القانون الجديد سيقلّص الفروقات ويحقق عدالة التمثيل

تساؤلات عن توقيتات وأبعاد تعديلات باسيل على “النسبي” واستبعاد المعارضة عن “تشاور بعبدا” يثير انتقادات لعون الرئيس اللبناني: القانون الجديد سيقلّص الفروقات ويحقق عدالة التمثيل

بيروت – “السياسة”:

تركت دعوة رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل إلى إجراء تعديلات على قانون الانتخابات النيابية الجديد القائم على النسبية وفق 15 دائرة، بالتزامن مع جلسة التشاور التي دعا إليها الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس المقبل لرؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، تساؤلات عدة في الأوساط السياسية.
وتركزت التساؤلات بشأن توقيت هذه الدعوة وأبعادها وما سيتتبعها من ردود فعل مضادة من جانب أطراف سياسية أخرى، ستطالب من جهتها بتعديلات مضادة، ما سيجعل القانون الجديد مادة للتجاذبات، مع ما ستتركه دعوة وزير الخارجية والمغتربين الذي أطلق مبكراً ماكينته الانتخابية أمس، من انعكاسات على الجلسة التشاورية التي دعا إليها عون.
وأكدت أوساط نيابية بارزة لـ”السياسة”، أنها تلقت بحذر ما طالب به الوزير باسيل، والذي يأتي بعد ساعات على إقرار القانون الانتخابي، وعشية بدء ولاية مجلس النواب الممددة للمرة الثالثة اليوم، والتي تنتهي في مايو 2018، ما قد ينذر بدخول البلد مجدداً في أجواء تجاذبات سياسية بين الأطراف، سيما وأن طلبات رئيس “التيار العوني” لا تلقى قبولاً من قبل أطراف سياسية أخرى وفي مقدمها رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله”.
وإذ أشارت المصادر النيابية إلى أن القانون الانتخابي الذي صدر يحمل في طياته أسباباً موجبة للطعن به، إذا توافرت تواقيع عشرات نواب، فإنها اعتبرت أن أي تعديل على هذا القانون يجب أن يحظى بموافقة جميع الأطراف للقبول له، شرط أن يكون محصوراً ببنود معينة لا تؤثر على جوهر القانون، مشددة على أن البطاقة الممغنطة تشكل العقبة الأساسية أمام تنفيذ القانون ولا بد من إيجاد حل لها في أسرع وقت، كي لا تتخذ مبرراً لتأجيل الانتخابات مرة جديدة.
وكان عون أكد أن اللقاء الذي دعا إليه رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة، هدفه البحث في عدد من المواضيع التي تهم اللبنانيين، سيما منها المشاريع الاقتصادية والإنمائية التي لم تنفذ بعد، وذلك لدرسها وبرمجة تنفيذها، إضافة إلى التداول في مشاريع واقتراحات القوانين التي تعود بالنفع العام على اللبنانيين والاقتصاد الوطني.
وشدد على أنه لن يكون هناك وقت ضائع، بل ست سنوات من العمل المنتج، لافتاً إلى أن موضوع اللامركزية الإدارية، هو واحد من المواضيع التي تأخر تحقيقها على رغم أهميتها على المستوى الوطني.
واعتبر عون أن القانون الجديد للانتخابات سيقلص “الفروقات بين الطوائف ويحقق عدالة التمثيل ويحدث تغييرا في النظام الانتخابي المعمول به منذ 91 عاماً، أي النظام الأكثري، ويبدل في المفهوم السياسي الوراثي ويجعل من لبنان دولة ديمقراطية متقدمة، علماً أن ذلك لن يحصل منذ المرة الأولى بل على مراحل عدة”.
وفي ردٍّ على تشاور قصر بعبدا، قال النائب نديم الجميل، عبر موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي “إن رئيس الجمهورية (عون) هو رئيس كل اللبنانيين موالين ومعارضين واجتماع الخميس هو خروج عن الرئيس الحَكَمْ”، مضيفاً “إن لقاء المصالحة المتوقع بين عون والنائب سليمان فرنجية مطلوب ومرحب به وكان من الأفضل أن يكون اللقاء ثنائياً ومباشراً وليس تحت حجة لقاء الخميس”.
إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أن “تيار المستقبل” سيطبق “الكوتا” النسائية على لوائحه في الانتخابات النيابية المقبلة.