مرجع روحي: الفلسطينيون في المخيمات بتصرف البطريرك

تصاعد الدعوات لتشديد الحماية الأمنية للراعي وسط مخاوف من إمكانية استهدافه مرجع روحي: الفلسطينيون في المخيمات بتصرف البطريرك

البطريرك الراعي مستقبلاً وفداً من "اللقاء الروحي في جبل لبنان" يضم ممثلين عن مختلف الطوائف (الوكالة الوطنية)

لندن – كتب حميد غريافي:
حضت قيادات سياسية في قوى “14 آذار” وزيري الداخلية والدفاع على تقديم حمايات أمنية “بسرعة” للصرح البطريركي في بكركي وللبطريرك بشارة الراعي والأساقفة, لأن تجارب اللبنانيين مع ميليشيات “حزب الله” التي اغتالت أحد عشر قيادياً لبنانياً منذ نهاية العام 2004, من بينهم رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري, ليست مشجعة على الإطلاق.
وقال مسؤول كبير في حزب يميني, يزور لندن راهناً, انه على الرغم من أن الراعي رفض اتخاذ إجراءات أمنية شخصية سواء في تنقلاته الداخلية أو زياراته الخارجية أو حتى داخل الصرح الذي يقطنه, إلا أن مسؤولين حكوميين شددوا مطالبتهم وزارتي الداخلية والدفاع بإرسال وحدة من القوى الامنية الداخلية والجيش للإشراف على مدخل بكركي الرئيسي والانتشار في الحدائق والطرقات المشرفة على الصرح, مزودة ثلاث ملالات على الأقل, تقف على مدخله وفي باحته الواسعة, بعد تثبيت مربعات اسمنتية مسلحة خارج المدخل الرئيسي.
وأكد المسؤول ان “حزب الله الإرهابي بنشأته علم إرهابيي القاعدة والسلفيين والتكفيريين أصول التفجيرات المفخخة بواسطة السيارات وغير السيارات, وهو الذي علم الجيش السوري أساليب القتل والاختطاف والتدمير الشامل كما فعل العام 1984 في قاعدة المارينز العسكرية الاميركية في المطار, وأخذ العشرات من الاجانب رهائن أشرف عليهم شخصياً حسن نصر الله الذي كوفئ في ما بعد بتعيينه امين عام الحزب”, لذلك نصح هذا المسؤول القيادات الامنية بحماية مكثفة للبطريرك الماروني لأنه لا يمكن لأحد استبعاد تعرضه للاغتيال.
ونقل المسؤول عن احد المراجع الروحية في بكركي قوله: “يبدو ان انتفاخ أوداج حسن نصر الله زهواً بما فعله ويفعله في سورية من مجازر وسفك ودماء وانتصارات وهمية يؤكد أن الأسد لولاها لسقط هو ونظامه, بات قريباً من الخط الأحمر الماروني المرسوم حول بكركي وقادتها, وهناك من حذر هؤلاء القتلة من مغبة المساس بالبطريرك أو أي أحد من أساقفته”.
وقال المرجع ان البطريرك اعتذر عن قبول حمايات أمنية له وللصرح البطريركي عندما عرض عليه أكثر من زعيم مسيحي ومسلم سني ودرزي إرسال عناصر أمنية حزبية, إلا أنه قد لا يرفض بضغط من القادة الموارنة والسفارة البابوية وسفارات اجنبية اخرى, تزويد الدولة له حمايات من الحكومة على ان تكون عناصرها منتقاة بدقة وموثوقة وغير مخترقة من “حزب الله” والاستخبارات السورية.
واضاف ان “الجميع نصحوا غبطته بالتخفيف من تنقلاته الداخلية وزياراته الخارجية خصوصاً ان طريق المطار غير آمنة لوقوعها في مربعات “حزب الله” بالضاحية الجنوبية لبيروت, ولأن استخبارات الحزب والنظام السوري, التي عادت الى أنشطتها القديمة في عهد الاحتلال السوري للبنان, يمكنها ان تصل باستمرار الى أسماء المسافرين في الطائرات الآتية والمغادرة قبل وصولها وإقلاعها, وبالتالي فعلى البطريرك ان يستقل طائرات خاصة للسفر كما فعل في رحلاته الأخيرة الى فرنسا والاردن وايطاليا, وبرفقة عناصر من اجهزة الامن الداخلي الموثوقة”.
ونفى المرجع الروحي ان يكون البطريرك على علم بأي محاولة أمنية لاستهدافه في أثناء زيارته الأراضي الفلسطينية المحتلة, خصوصاً ان نفوذ “حزب الله” في حركتي “حماس” و”الجهاد الاسلامي” لم يؤثر في استقبالهما البطريرك وتأكيدها أهمية زيارته التي تصب في صالح الفلسطينيين.
وأكد المرجع ان هذه “الزيارة التي حملها الرئيس محمود عباس على كاهله, وضعت الفلسطينيين في مخيماتهم بلبنان وخارجها بتصرف البطريرك والكرسي الماروني في كل مناطق لبنان, على الرغم من تهديدات سورية عبر “حزب الله” و”حركة أمل و”التيار الوطني الحر”, بأن الزيارة ستنعكس سلباً على الموارنة في شمال سورية وقلب دمشق والمناطق الأخرى”.

Print Friendly