زين وشين

تصدير الثورة زين وشين

طلال السعيد

حين يخرج زعيم “حزب الله” اللبناني على الهواء في محطته الإعلامية ويعلن على رؤوس الأشهاد ان تمويله ورواتب العاملين في الحزب وأسلحته وآلته الإعلامية هي بتمويل من ايران، هكذا وبكل صراحة وبنفس الوقت هناك 40 مليون ايراني يعيشون تحت خط الفقر، وعدد اخر مماثل هائمون في اصقاع الارض يبحثون عن لقمة العيش لهم ولاهاليهم تحت قيظ شمس أو بالبرد الشديد وفِي لبنان توزع حكومتهم منحا بواقع 250 دولارا شهريا لكل مسجل بالحزب حتى وان كان يعمل في مجال آخر فلا يلام الشعب الإيراني لو خرج في مظاهرات يعلن فيها رفضه للوضع الذي يعيشون فيه بينما أموالهم توزع بين اليمن والعراق ولبنان وتمول نزاعات بالمنطقة لادخل لشعوب ايران فيها حتى أصبح الإيراني مكروها في المنطقة كلها حتى وإن كان ضد سياسات بلاده فقد دأبت ايران على التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان كثيرة تحت ذريعة تصدير الثورة والتي تعني بالضبط التبعية لإيران كما هو حاصل في العراق، حيث يعاني العراقيون من التدخل الإيراني بشؤونهم الداخلية بما يشبه الاحتلال، وهذا مايفسر فرحة شعوب المنطقة بالمظاهرات الشعبية في ايران على أمل ان ينجح الإيرانيون أنفسهم بكبح جماح نظامهم الذي لايزال يحلم بتصدير ثورته، والسيطرة على الدول المجاورة، وإلا بماذا نفسر دعمه للحوثيين في اليمن وصرف المليارات عليهم، بينما غالبية الإيرانيين يعانون الفقر والحاجة ولايسمح لهم بالسفر للعمل بالخارج خوفا من تجنيدهم وبنفس الوقت اغلب الدول تتشدد باستقدام الإيرانيين خوفا من ان يكونوا تابعين للحرس الثوري كما حصل مع الهارب الإيراني المتورط في قضية خلية العبدلي! وما يستغربه جميع المراقبين ليس المظاهرات الحالية بل سكوت الشعوب الإيرانية كل هذه الفترة رغم معاناتهم المستمرة من تسلط نظام الملالي الحالي وصرف الملايين بالخارج باسم تصدير الثورة التي لم ينجحوا بتصديرها رغم صرفهم للمليارات فهل تنجح الشعوب الإيرانية بأن تقول كلمتها بعد صمت مستغرب عالميا طال أمده أم ينجح النظام بقمع التظاهرات كما جرت العادة فقد سبق واندلعت تظاهرات اكبر نجح النظام بقمعها وهذا ما سوف تبينه الأيام المقبلة ..زين