تصويب العمل البرلماني على نار “الثقة” مفارقات استجوابي الصبيح والرشيدي دفعت نواباً لتأييد الرغبة الحكومية

0 9

* الدقباسي سحب توقيعه من طلب طرح الثقة بوزيرة الشؤون بعد نيل الرشيدي الثقة
* الدمخي: التعامل بطريقة “سيب وأنا أسيب” والتصويت الفئوي إساءة للعمل الديمقراطي
* الطبطبائي للمبارك: حاسب القيادات النفطية أو اترك منصبك… استجوابك أقرب مما تتوقع
* الصالح: لا رابح أو خاسر… لا بد من طي الصفحة والالتفات الى التشريع والصالح العام

كتب – رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

في جلسة لم تخل من مفارقات وسوابق سياسية، جدد مجلس الأمة الثقة بوزيري النفط بخيت الرشيدي والشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح بأغلبية كبيرة، غير ان تلك المفارقات، وفي مقدمها سحب النائب علي الدقباسي توقيعه من طلب طرح الثقة بالصبيح والاصطفاف القبلي والفئوي في التصويت، دفعت مصدراً وزارياً رفيعاً إلى التذكير بدعوة الحكومة لـ “تصويب مسار العمل البرلماني”، الأمر الذي بات محل تأييد نيابي ضمني يستشف من تصريحات بعض النواب الذين رأوا ان مجريات جلستي مناقشة الاستجوابات والتصويت عليها اساءت للعمل الديمقراطي البرلماني وحق المساءلة الدستوري.
في هذا السياق، أعرب النائب عادل الدمخي بعد الجلسة عن استيائه من ممارسات اعتبرها إساءة للعمل الديمقراطي والدستوري منها تحول المواقف والتصويت بناء على الانتماءات والمحسوبيات، رافضا التعامل مع الاستجواب بطريقة “سيب وأنا أسيب” في اشارة منه الى ربط بعض النواب منح ثقتهم لوزيرة الشؤون بعبور وزير النفط امتحان الثقة به، ومتسائلا: “أين الكويت وأين الديمقراطية والعملية الإصلاحية؟”.
من جهته، وصف النائب يوسف الفضالة سياسة “سيب وانا أسيب” بأنها “أحد الأوجه القبيحة للديمقراطية”، بينما رأى النائب عمر الطبطبائي أن “ما حصل هو “شقلبة سياسية”، وحرب على المدافعين عن المال العام في جلسة سقوط الاقنعة عن بعض النواب”، مؤكدا أنه “تم تدمير التاريخ السياسي لنائب طلب سحب اسمه من ورقة طلب طرح الثقة”.
وقال الطبطبائي :إن “المجهر الآن على رئيس الحكومة، فإن كان غير قادر على محاسبة القيادات النفطية فليترك هذا المنصب”، مشددا على أن “استجواب سمو الشيخ جابر المبارك أقرب بكثير مما تتوقعون”.
ولم يكن أدلّ على تعاطي مجلس الأمة أمس مع طلبي طرح الثقة بطريقة “راس براس” من إعلان النائب علي الدقباسي انه سيرد التحية بأحسن منها ويسحب اسمه من قائمة الموقعين على طلب طرح الثقة اذا حصل الرشيدي على الثقة، مترجما قوله بعد نيل وزير النفط الثقة بسحب اسمه فعليا من طلب طرح الثقة بالصبيح ليشعل جدلا دستوريا خلص إلى ما أعلن عنه رئيس المجلس مرزوق الغانم وأيده المجلس من أن “هذا السحب لا يسقط الطلب ولا حاجة لدخول نائب بديل عن المنسحب”.
وخلال الجلسة، حمل النائب فيصل الكندري الوزير الرشيدي مسؤولية حماية سراق المال العام وعدم القيام بدوره في حماية المال العام”، مشيرا إلى أن “أموال البلد مستباحة من قبل القطاع النفطي”، في حين أعلن النائب خليل ابل عن نيته تقديم استجواب ثان إلى وزير النفط إن لم يتم تعديل منظومة العمل داخل القطاع، متسائلا: “ما اسباب عدم استرداد أموال الكويت من مصفاة فيتنام وهل تريدون تأمينات ثانية؟”.
أما معارضو طرح الثقة بالرشيدي فأكدوا عدم مسؤوليته عن أحداث حصلت منذ سنوات، حيث شدد النائب علي الدقباسي على أنه “لن يقبل بأن يكون وزير النفط “كبش فداء” فمعصي عليكم ان يطيح بخيت”، واصفا ربط الاستجواب بالمصلحة بأنه “إفساد سياسي”.
أما النائب رياض العدساني فكشف عن أن نائبا من مؤيدي طرح الثقة بوزير النفط “قال: إن هدف الاستجواب استبدال القيادات الحالية بأخرى فاسدة من أجل الاستحواذ على المناقصات، فضلا عن ان بعض مؤيدي طرح الثقة بالرشيدي وافقوا على شطب محاور في استجواب رئيس الحكومة عن صفقة الداو”، لافتا الى أن “جهاز المراقبين المالي سجل 40 ألف مخالفة على الجهات الحكومية منها اثنتان فقط على مؤسسة البترول”.
الى ذلك، أعربت وزيرة الشؤون هند الصبيح عقب تجديد المجلس الثقة بها عن خالص شكرها لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد على دعمه المتواصل، وكذلك الى سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ولجميع أعضاء مجلس الأمة.
وقالت الصبيح في تصريح لها: “اننا نقوم بعملنا بكل أمانة والعمل على اصلاح اي اعوجاج في الوزارة سواء من خلال الاستجوابات او الاسئلة البرلمانية او من خلال المراجعين”، مشيرة الى انه في كل الاستجوابات التي قدمت “لم يشر إلي انه تمت الاستفادة سواء ماديا او معنويا”.
من ناحيته، شدد نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء انس الصالح على “أهمية التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحقيق الصالح العام للوطن والمواطن”، معربا عن أمله في “طي الصفحة بكل تجاذباتها السياسية والالتفات الى المصلحة العامة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.