تضارب الإحصاءات الحكومية يضاعف المواطنين حملة الدكتوراة والماجستير تضارب الإحصاءات الحكومية يضاعف المواطنين حملة الدكتوراة والماجستير

0

23 ألف مواطن أمي و 104 آلاف و460 مواطنة حالتهن التعليمية غير مبينة

الغالبية العظمى من حملة الدكتوراة العاملين بالقطاع الحكومي كويتيون

الحبابي: الشهادات المزورة تكشف عواراً يتمثل في ضعف الرقابة والإهمال

الخضري: مؤسسات في الدولة تستحدث مناصب وهمية و”مضروبة” لمحاسيبهم

7330 مواطناً يعملون في الحكومة حصلوا على الماجستير و3906 على الدكتوراة وفقاً لديوان الخدمة

تحقيق ـ ناجح بلال:

تضاربت الاحصائيات الحكومية الرسمية حول عدد المواطنين الحاصلين على دراسات عليا “الماجستير والدكتوراة”، فبينما تشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى وجود 6100 كويتي حاصلون على دراسات عليا فوق التعليم الجامعي حتى نهاية ديسمبر 2017، جاءت بيانات ديوان الخدمة المدنية مغايرة إذ تبين أن القطاع الحكومي يعمل به 11 ألفاً و236 مواطناً حاصلون على دراسات عليا منهم ثلاثة آلاف و906 مواطنين حاملين لدرجة الدكتوراة، بالإضافة إلى سبعة آلاف و330 مواطنا حاصلون على الماجستير، وإذ أضيف إلى ذلك أن هناك مواطنين حاصلين على دراسات عليا ولا يعملون في القطاع الحكومي نجد أن التناقض صارخ وأن هناك هوة ضخمة بين أرقام “المعلومات المدنية” وديوان الخدمة حيث يكاد عدد المواطنين العاملين بالقطاع الحكومي ويحملون الدكتوراة أو الماجستير ضعف العدد الإجمالي للمواطنين الحاصلين على هذه الدرجات العلمية بوجه مطلق وهو أمر يخالف المنطق فلا يجوز أن يكون الجزء ضعف الكل، ما لم يكن عدد حالات التزوير وحملة الشهادات الوهمية بلغ حجماً ضخماً يصل إلى نفس عدد حملة الشهادات الحقيقية المعترف بها، أو تكون هناك عشوائية كبيرة في رصد البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة.
ووفقاً لإحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية هناك 6100 مواطن حاصلون على دراسات عليا فوق التعليم الجامعي بمن فيهم حملة الماجستير والدكتوراة حتى نهاية ديسمبر 2017 فيما أوضحت أن عدد حاملي الشهادة الجامعية من الكويتيين بلغ 147 الفاً و431 مواطناً فيما وصل تعداد حملة الدبلوم 124 الفاً و688 مواطناً، أما حملة الشهادة الثانوية فبلغ عددهم 179 الفاً و656 مواطناً، كما بينت أن الأغلبية الكاسحة من حملة شهادة المتوسطة حيث بلغ عددهم 254 الفاً و670 مواطناً، وبالنسبة لحملة الشهادة الابتدائية فبلغ عددهم 184 الفاً و324 مواطناً، بالإضافة إلى وجود 14 الفاً و13 مواطنا يقرأون ويكتبون دون شهادات فيما بلغ عدد الأميين من الكويتيين 23 الفاً و104 مواطنين فيما بينت الاحصائية أن هناك 104 آلاف و460 مواطنة حالتهم غير مبينة لدى سجلات هيئة المعلومات المدنية.
وعلى صعيد اخر احصائية صادرة عن ديوان الخدمة المدنية نجد أن الحاصلين على الدكتوراة العاملين فقط في القطاع الحكومي بلغ خمسة آلاف و518 موظفاً يبلغ عدد الكويتيين منهم ثلاثة آلاف و906 مواطنين ومن الخليجيين 14 موظفاً، في حين بلغ عدد الحاصلين على درجة الدكتوراة العاملين بالقطاع الحكومي من الجنسيات الأخرى ألف و598 موظفاً، وهذا يوضح أن النسبة العليا من الحاصلين على الدكتوراة من العاملين بالحكومة من الكويتيين وغالبيتهم يعملون في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أو متخصصين في مؤسسات الدولة.
وعلى صعيد حملة الماجستير وفقاً لاحصائية ديوان الخدمة نجد أن عددهم ضعف حملة الدكتوراة حيث بينت الاحصائية وجود 11 الفاً و623 يعملون في الجهاز الحكومي للدولة منهم سبعة آلاف و330 مواطناً و56 خليجيا واربعة آلاف و237 من الجنسيات الاخرى غير الجليجية، في حين بلغ عدد حملة التعليم الجامعي ممن يعملون في الجهاز الحكومي للدولة 161 الفاً و919 يمثل الكويتيون منهم 112 الفاً و647 موظفاً، فيما يبلغ عدد الخليجيين منهم الفان و949 موظفاً، ويبلغ عدد الجنسيات الاخرى 46 الفاً و323 موظفاً.
وبينت الاحصائية وجود 66 الفاً و629 موظفاً حملة الثانوية ومن في مستواها يبلغ الكويتيون منهم 61 الفاً و470 مواطناً، والخليجيون 452 موظفاً، مقابل 40 ألفاً وسبعة وافدين، أما حملة الدبلومات فبلغ عددهم الاجمالي 54 الفاً و584 موظفاً، يبلغ تعداد المواطنين منهم 39 الفاً و793 موظفاً، ومن الخليجيين 587 موظفاً، ومن الجنسيات الاخرى 14 الفاً و204 موظفين.
ويقول الأستاذ في كلية العلوم الادارية د.علي الحبابي: إن الشهادات المزورة حقيقة مؤلمة بكل المقاييس ليس فقط بسبب قيام البعض بالتزوير بل لأنها تكشف عواراً آخر يتمثل في ضعف الرقابة وتبين مدى الأهمال في المسؤوليات الملقاة على عاتق البعض، ورغم ان هذا الغش موجود في كل دول العالم ولكن يجب على دولتنا ان تشكل الكثير من اللجان تعمل وفق نظم واضحة مع ضرورة الربط والتعاون الوثيق بين وزارة التعليم العالي ومثيلاتها في الدول التي حصل فيها التزويرلان هذا التزوير آفة خطيرة السكوت عنها يؤدي لكوارث اعظم.
ويشيد الاستاذ في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.بدر الخضري بجهود وزارتي الداخلية والتعليم العالي وخطواتهم الايجابية لمواجهة فساد الشهادات المزورة والوهمية والمضروبة التى لها وقع سلبي على المجتمع والدولة فهناك من عملوا في القطاع النفطي على سبيل المثال وحصلوا على علاوات بعد حصولهم على الدكتوراة من دون وجه حق، كما يجب الكشف عن كل من حصل على شهادات الماجستير والدكتوراة أو البكالوريوس بالتزوير وإن كان هذا لاينفي وجود الاعداد الهائلة من المواطنين ممن حصلوا على تلك الشهادات بمجهودهم.
ولفت د.الخضري إلى أن الأمر لايقف عند هذا الحد فقط حيث لازالت بعض مؤسسات ووزارات الدولة المختلفة مستمرة في استحداث مناصب وهمية و”مضروبة” لمحاسيبهم وتلك الوظائف غير مدرجة في الهياكل التنظيمية وليس هناك لمن يحظون بمثل ذلك بالفساد مكاتب أوغرف محددة للقيام بواجباتهم والاخطرمن ذلك صرف مكافأة شهرية نظير تلك المسميات الوهمية فضلا عن الامتيازات المعنوية والمالية الكبيرة.
وطالب د.الخضري بمراجعة تقارير ديوان المحاسبة للتعرف على مدى اهدار المال العام على هذه المناصب الوهمية او غير الصحيحة رغم انها مخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم 1666 الخاص بضبط الهياكل التنظيمية بالجهات الحكومية.
واستغرب من استمرار لجنة الميزانيات بمجلس الأمة في اعتماد ميزانيات الجهات المخالفة لقرار مجلس الوزراء 1666وخاصة لبند استحداث المناصب الوهمية رغم استفحالها منذ سنوات في بعض المؤسسات، والسؤال هنا أما آن الأوان لمجلس الامة لوقف هذه التلاعبات من خلال مخالفة تلك الاوضاع غير القانونية والغاء تلك المناصب؟!

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × واحد =