تطبيق الطائف والستراتيجية الدفاعية أولوية الحكومة الجديدة تخوُّف وزاري من تشدد إيراني في لبنان

0

بيروت – “السياسة”:

توقعت أوساط حكومية أن يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون، إلى الدعوة لحوار وطني لاستكمال تطبيق اتفاق الطائف ووضع ستراتيجية دفاعية، كما قال في كلمته للبنانيين أول من أمس، بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي ستكون حكومة وفاق وطني تتمثل فيها جميع القوى السياسية الأساسية، انطلاقاً من حرص الرئيس عون أن تعكس الحكومة العتيدة موازين القوى التي أفرزتها الانتخابات النيابية.
وشددت الأوساط في تصريحات لـ”السياسة”، على أن تطبيق اتفاق الطائف من أبرز اهتمامات العهد الذي يعمل جاهداً لتنفيذ خطاب القسم، والسعي إلى إيجاد المناخات الملائمة التي تسمح باستكمال تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني، والعمل تالياً على التوافق على ستراتيجية دفاعية قادرة على حماية لبنان، يكون أساسها الجيش اللبناني الذي يعول عليه لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفي محاربة الإرهاب والقضاء على خلاياه في لبنان.
وأكدت أن تطبيق الطائف والستراتيجية الدفاعية أولوية لدى الحكومة الجديدة، بعد تهيئة المناخات التي تسمح للعهد بالسير قدماً من أجل تحقيق هذين الهدفين، رغم الصعوبات التي لا تزال موجودة، خصوصاً في ظل التوتر الإقليمي الذي يرخي بظلاله على لبنان والمنطقة.
وقالت إن هناك دعماً إقليمياً ودولياً لمسار العهد الذي حقق إنجازات هامة للبنان، ولا يزال هناك الكثير من أجل تحقيقه.
على صعيد آخر، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن البنك المركزي سيبيع سندات دولية بملياري دولار على مدى عام، في إطار مبادلة ديون تشير الحكومة اللبنانية إلى أنها ستعزز احتياطيات “المركزي” وتقلص تكاليف خدمة الدين، مؤكداً أن خطة لمبادلة ديون قيمتها 5.5 مليار إلى ستة مليارات دولار أعلنها وزير المالية علي حسن خليل نهاية آذار.
وقال إنه بموجب المبادلة المزمعة، تصدر الحكومة سندات جديدة بالعملة الصعبة قيمتها بين 5.5 مليارات وستة مليارات دولار وتقايضها بأذون خزانة بالليرة اللبنانية بأسعار السوق يحوزها البنك المركزي.
من جهة أخرى، أعربت مصادر وزارية لـ”السياسة”، عن تخوفها من انعكاسات خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني على لبنان والمنطقة، في ظل ارتفاع الحماوة العسكرية الإسرائيلية – الإيرانية على الأراضي السورية، وهو ما يمكن أن يصيب بشظاياه لبنان في أكثر من اتجاه، خصوصاً في حال خروج الأمور عن السيطرة وانزلاقها إلى حربٍ إقليمية، وإن كان ذلك مستبعداً، رغم أن من يؤكد أن كل الخيارات باتت مطروحة بعد خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وضعت مصير المنطقة على “كف عفريت”.
وأبدت خشيتها من أن ترد إيران على الخطوة الأميركية بمزيد من التشدد في العواصم العربية التي يتواجد فيها حلفاء لها، ومنها لبنان، حيث أن “حزب الله” ينفذ الأوامر الإيرانية، وبالتالي فإنه من غير المستبعد أن يعمد بعد النتائج التي حققها في الانتخابات، إلى الإمساك أكثر فأكثر بمفاصل اللعبة الداخلية، من خلال وضع يده على الحكومة الجديدة، بعدما حاز الغالبية في البرلمان الجديد، وهو الأمر الذي تنظر إليه عيون المجتمع الدولي بكثير من القلق والريبة من مخاطر حصول حلفاء إيران على الغالبية النيابية اللبنانية على مستقبل الأوضاع في لبنان والمنطقة، في حال ارتفاع منسوب التوتر الإيراني – الأميركي.
إلى ذلك، أعرب الرئيس فؤاد السنيورة عن استنكاره الشديد للمظاهر والممارسات الفوضوية الفاضحة والمخلة بالأمن التي اجتاحت واستباحت عدداً من شوارع وأحياء كل العاصمة بيروت خلال اليومين الماضيين، من قبل مجموعات ميليشياوية احترفت الشغب والغوغاء والفوضى وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، والتي تسيّرها وترعاها عقلية أقل ما يمكن أن يقال فيها إنها غير مسؤولة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

7 + أربعة =