تظاهرات في رام الله ضد “صفقة القرن”… وإسرائيل تقتل متسللاً من غزة

0

القدس- وكالات: قتل جنود إسرائيليون، أمس، فلسطينياً تسلل من قطاع غزة، وجرحوا ثانياً، وأوقفوا ثالثاً، في وقت تظاهر المئات في مدينة رام الله، رفضاً لما يُعرف بـ”صفقة القرن” لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ووصفوها بأنها منحازة لإسرائيل وتستهدف حقوقهم.
وجرت التظاهرة بدعوة من حركة “فتح” وحملة شعبية تم إطلاقها أخيراً تحت اسم “الحملة الوطنية لإسقاط صفقة القرن”. ورفع المتظاهرون على دوّار المنارة الرئيسي وسط رام الله الأعلام الفلسطينية، وصوراً للرئيس محمود عباس، ولافتات بالعربية والإنكليزية تؤكد “رفض الشعب الفلسطيني للصفقة الأميركية” ولأي دور لواشنطن في عملية السلام.
وخطب نائب رئيس “فتح” محمود العالول في المتظاهرين قائلاً: “إن التحالف الأميركي مع إسرائيل لا يمكن أن يكون نتيجته تقديم أي تنازل من قبل القيادة الفلسطينية”. وأضاف أن التظاهرة “تعبير عن الرفض الشعبي الفلسطيني لصفقة القرن، وعن التوحّد في مواجهة السياسية الأميركية والإسرائيلية التي تستهدف الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني”.
وفي السياق ذاته، شدد الناطق باسم “فتح” في غزة عاطف أبوسيف، في بيان صحافي أمس، على أن “قضية الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده هي قضية تحرر وعودة واستقلال”، مؤكداً أن “الانتقاص من هذه القضية عبر تحويلها إلى قضية إنسانية هنا أو هناك، ليس إلا انجراراً وراء رؤية دولة الاحتلال للصراع، وقبولاً بمنطق سلطاتها من أن الحل الاقتصادي المرفوض وطنياً هو أساس الحل مع الفلسطينيين”.
وأعرب أبوسيف عن القلق من تقارير تتحدث عن محادثات بين “حماس”، التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007، من جهة وإسرائيل والإدارة الأميركية من جهة أخرى، حول الأوضاع الإنسانية في القطاع، محذراً من أن مثل هذه المحادثات “تمثل خروجاً عن الصف الوطني الفلسطيني، في اللحظة التي تتكاتف فيها الجهود وتتعاظم من أجل إفشال صفقة القرن”. وأكد أن “أي حوارات ومفاوضات حول الوضع الإنساني في قطاع غزة تعدُّ تخاذلاً يسهم في تمرير المخطط الأميركي”.
من جانبه، أعلن عضو المكتب السياسي لـ”حماس” خليل الحية ترحيبه بأي جهد لإنهاء الحصار على قطاع غزة، “لكن بلا أثمان سياسية أو اشتراطات”. وقال الحية، في مقابلة نشرتها صحيفة “الرسالة” المحلية، إن غزة “لن تكون ضمن مشاريع تصفية القضية”، مشددًا على أن وحدة الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية وغزة “لا تقبل القسمة ولا الانفصال”.
إلى ذلك، ارتفع إلى 138 عَدَدُ القتلى الفلسطينيين منذ بداية تظاهرات يوم الأرض في 30 مارس الماضي، إذ قتل الجنود الإسرائيليون، أمس، فلسطينياً تسلل من قطاع غزة المحاصر، وأصابوا ثانياً بجروح خطرة، واعتقلوا ثالثاً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن “مجموعة من الشبان، مسلحين بالقنابل الحارقة، عبروا السياج الفاصل شرقي مدينة رفح، وحاولوا إشعال موقع مهجور للقناصة”. وأضاف أن قوة إسرائيلية كانت تراقب عملية التسلل “قامت بإطلاق النار عليهم، وقتلت أحدهم، وأصابت آخر بجروح خطرة، وتم نقل ثالث لاستجوابه”.
وحمّل الجيش الإسرائيلي “حماس” المسؤولية “عن كل شيء يحدث من قطاع غزة”، متهماً إياها بالوقوف “وراء محاولات عبور السياج وتدمير البنى التحتية الأمنية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة × واحد =