اللجان المشتركة تحصر النقاش في القانون المختلط للانتخابات

تعاظم القلق في لبنان من مواقف بان بشأن توطين النازحين السوريين اللجان المشتركة تحصر النقاش في القانون المختلط للانتخابات

بيروت – “السياسة”:
أكدت أوساط وزارية بارزة لـ”السياسة” أن مواقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن توطين النازحين السوريين في البلدان التي يقيمون فيها، أثارت قلقاً كبيراً في لبنان، رسمياً وشعبياً، مشيرة إلى أن هناك خشية حقيقية من أن يصبح توطين النازحين في لبنان أمراً واقعاً، سيما أن هناك أطرافاً دولية تسعى بهذا الاتجاه، فيما يبدو لبنان في ظل أوضاعه الحالية غير قادر على مواجهة هذه “المؤامرة الجديدة”.
وشددت الأوساط على أن زيارة المسؤولين الدوليين إلى لبنان تثير الريبة، لأن الجميع يركز اهتمامه في المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين، على ضرورة تأمين متطلبات النازحين الحياتية وإغداق الوعود على لبنان بتقديم المساعدات المالية والعينية التي يحتاجها، مبدية قلقها من توجه دولي لإرغام لبنان على إبقاء ما يزيد عن مليون نازح سوري وفلسطيني على أراضيه وحتى لو توقفت الحرب في سورية، وهو ما لا يمكن أن يقبل به لبنان الذي سيواجه بشراسة أي محاولة من جانب أي طرف لتوطين النازحين على أراضيه.
وقد حضرت مواقف الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص ما أسماه “حقوق اكتساب اللاجئين السوريين الجنسيات في البلاد الموجودين فيها”، على طاولة مجلس الوزراء في جلسته أمس، كذلك ناقش مجلس الوزراء موضوع الخلاف بين المصارف و”حزب الله” على خلفية تطبيق القانون الأميركي.
وكان كلام بان كي مون استدعى اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة ملف النازحين، حيث أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس رفض لبنان المطلق لأي محاولة لتوطين النازحين على أراضيه، بكل فرقائه وطوائفه ومؤسساته، مشدداً على “أننا لا نقبل أن نعطي جنسيتنا لأحد ولا نقبل للآخرين أن يتخلوا عن جنسيتهم. وهذا موقف قاطع للحكومة لا لبس فيه”.
وعرض درباس لموضوع النازحين السوريين مع نائب رئيس البرلمان الأوروبي ووفد برئاسة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن.
بدوره، رفض وزير الثقافة روني عريجي التوطين قائلاً “لا للتوطين لأي كان وتحت أي مسمى أو ذريعة ومهما كانت العروض والإغراءات للبنان واللبنانيين”.
وحتى موعد الجلسة الـ19 للحوار الوطني في 21 يونيو المقبل، تعكف القوى السياسية على دراسة مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تمهيداً للرد عليها، في حين لا يبدو من خلال المواقف الأولية التي أعلنت أن هناك تفاؤلاً بإمكانية حصول توافق بشأنها، في ظل غياب الثقة بين “8 و14 آذار”، ووجود خلافات عميقة في ما يتصل بقانون الانتخابات، حيث أن كل فريق يسعى لإقرار قانون يعطيه الأرجحية في عدد النواب، ما يفسح في المجال أمام إعادة تعويم “قانون الدوحة” الذي هدد به بري، في حال لم يحصل توافق على القانون العتيد.
وقال عضو “كتلة المستقبل” النائب عمار الحوري لـ”السياسة”، إن الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية، باعتباره بوابة الحلول وفي نفس الوقت فإن ما عرضه الرئيس بري من مقترحات سيكون مجال نقاش على مستوى “كتلة المستقبل” لاتخاذ الموقف المناسب منه، وكذلك الأمر فإن الفريق سيأخذ وقته لدراسة هذه الاقتراحات وإعطاء موقفه في جلسة 21 يونيو المقبل.
وفي السياق نفسه، عقدت اللجان النيابية المشتركة اجتماعاً، أمس، اتفقت خلاله على حصر النقاش في اقتراح القانون المختلط (النسبي والأكثري) دون سواه، في الجلسة المقبلة التي حددت في 26 من الجاري.
وقال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إنه تم التوصل إلى حصر النقاش بالقانون المختلط داخل اللجان، في حين أشار رئيس “حزب الكتائب” النائب سامي الجميل، إلى أنه طرح تكثيف الجلسات للبحث في قانون الانتخابات وتمت الموافقة على ذلك وابتداء من يونيو المقبل ستكون هناك جلستان في الأسبوع، مشدداً على أن “قانون الستين” النافذ “مجزرة بحق التمثيل الصحيح”.
وقال “إننا معترضون على أي عودة لقانون الستين ودائرة القضاء في النظام الأكثري”، داعياً إلى تقسيم الأقضية إلى دوائر صغيرة لإيقاف منطق البوسطة أو اعتماد “وان مان وان فوت”.
وسجل النائب أحمد فتفت رفضاً مطلقاً لناحية اعتماد النسبية الكاملة التي يؤيدها “حزب الله” وحركة “أمل” و”التيار الوطني الحر”.