تعديل قانون الإيجارات… ضرورة مُلحَّة في زمن “كورونا” "السياسة" استطلعت آراء محامين في "استخدام القوة في الإخلاء"

0 62

جاسم بندر لا يحق لصاحب العقار قطع الماء والكهرباء

إنعام حيدر من حق المستأجر طلب التعويض إذا لم ينتفع

كتب – جابر الحمود:

سلطت تداعيات جائحة “كورونا” الضوء على تعديل قانون الايجارات باعتبارها من الظروف الطارئة القاهرة التي اشارت اليها الماده 198 من القانون المدني وذلك لخلو قانون الايجارات رقم 35 لسنة 1978من أي نص ينظم تلك المسألة، لا سيما ان كانت تلك الظروف الطارئة خارجة عن ارادة المستأجر كما هو الان، حتى لا يكون المستأجر عرضه لطلب الاخلاء.
وفي ظل عدم استطاعة المالك اللجوء إلى المحاكم، هل يحق له أن يقطع الكهرباء أو الماء عن المستأجر؟ أو هل يحق له استخدام القوة لإخلاء العين؟
“السياسة” نقلت هذه الأسئلة إلى محامين، حيث قالت المحامية انعام حيدر: إن مضمون المادة (7) والمادة (9) من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات ألزمت المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع بالعين المؤجرة بحسب ما أعدت له، كما إذا ثبت أن العين في حالة ينقص معها الانتفاع نقصاً كثيراً جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو التعويض إن كان له مقتضى، موضحة: للمستأجر في حال قطع المالك الكهرباء أن يتصل بمخفر المنطقة أو رقم 112 في مواجهة قطع الكهرباء لإعادة الكهرباء وإثبات الحالة.
وأضافت أن ما قررته المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إيجارات العقارات، والتي تقرر حق المستأجر إثبات تأخره في الوفاء كان راجعاً إلى عذر قوي تقبله المحكمة، وتقدير ذلك من المسائل التي تختص بها المحكمة، ولها السلطة بقبول الأجرة متأخرة والحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو الحكم بالإخلاء.
وحملت حيدر المسؤولية الأكبر على الحكومة التي تأخرت في إصدار القرارات اللازمة لمعالجة هذه الأوضاع، وعليها إصدارها فوراً منعا لإشكالات متعددة.

القوة القاهرة
من جانبه، قال المحامي جاسم بندر، إنه لا يحق لصاحب العقار قطع الماء والكهرباء على المستأجر أو إخراجه من السكن بالقوة حتى لو امتنع المستأجر عن دفع الإيجار، مبينا وجود قانون ينظم العلاقة بين الطرفين (المالك والمستأجر). وزاد إنه “يجوز للمستأجر تمسكه أمام القاضي بوقف تنفيذ العقد وتطبيق نظرية القوة القاهرة أو تطبيق نظرية الظروف الطارئة أو الاستثنائية مع حقه بالمطالبة بتخفيض الأجرة، بما يتناسب مع أحواله… والسلطة التقديرية بيد القاضي”.
وأضاف بندر: من المقرر قانوناً بنص المادة 9 من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات “على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة على النحو المتفق عليه أو بحسب ما أعدت له”.
وقالت: من المقرر قانوناً بنص المادة 42 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أنه “للمحكمة من تلقاء نفسها ان تقضي بالأثبات بشهادة الشهود في الأحوال التي يجيز القانون فيها الأثبات بهذا الطريق متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة…”، وكذلك ما جاء في قضاء محكمة التمييز “ان المسؤولية العقدية تتحقق اذا لم ينفذ المدين التزامه الناشئ عن العقد، فاذا اخل المدين بهذا الالتزام حقت مساءلته بالتعويض وأن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي يعتبر في ذاته خطأ يرتب المسؤولية”.

تعويض مستأجرين
يشار إلى أن هناك أحكاما قضائية صدرت بالمحاكم قضت بتعويض مستأجرين مبالغ مالية بسبب انقطاع التيار الكهربائي والماء من العين المؤجر.
وفي وقائع احدى القضايا أقام المستأجر دعوى طلب في ختامها القضاء بإلزام صاحب العين بأن يؤدي له على سبيل التعويض المدني الموقت عن الأضرار المادية والأدبية مبلغ 5001 دينار وإلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وكان المدعي استأجر شقة بمنطقة تجارية، والتزم بالوفاء بالأجرة في مواعيدها القانونية، إلا أن المؤجر أخطأ وأخل بالتزاماته من خلال قطعه للتيار الكهربائي والمياه، ما تسبب في عدم انتفاعه بالعين المؤجرة ولحقت به اضرار تمثلت بتلف الأجهزة الكهربائية وتلف المواد الغذائية وتضرر أبنائه الصغار نتيجة الحر الشديد وحيث ان ذلك تقوم معه مسؤولية المدعى عليه العقدية لذلك أقام الدعوى. وقد ذكرت المحكمة في حكمها أنه عن الأضرار المادية فان من المقرر قانونا بنص المادة 300 من القانون المدني: “تقدر المحكمة التعويض اذا لم يكن مقدرا في العقد أو بمقتضي نص في القانون ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية اذا لم يكن باستطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول، مما جعل تعويض المستأجر 4 آلاف دينار بسبب انقطاع التيار الكهربائي والمياه”.

You might also like