تعديل وزاري… لا استقالة تباين آراء داخل الصف الحكومي بين من يستعجله ومن يفضل تأجيله

0 171

العدساني يقطع طريق السرية على الجراح ويكشف النقاب عن المخالفات المالية في “الداخلية”
الجراح يحظى بدعم نيابي لافت يسهّل مهمته لتجاوز الاستجواب في جلسة سرية
بوشهري ستُحرج الطبطبائي إذا أصرّت على أن يذكر أسماء من ادعى أنها ساومتهم
هايف: استقالة الحجرف لن تعفي من سيحل محله وأي وزير قادم سيحاسب على التركة
!

كتب – المحرر البرلماني:

بات “التعديل الوزاري” سؤال الساعة، لا سيما مع استقالة وزير المالية د.نايف الحجرف عقب ترشيحه لمنصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.
مصادر عليمة أبلغت “السياسة” أن السؤال الآن لم يعد “هل يحدث التعديل؟”؛ بل “متى سيحدث؟”، مشيرة الى أن هناك رأيين داخل الحكومة بين من يستعجله قبل جلسة 12 الجاري ومن يرى تأجيله.
وتوقعت المصادر حسم الجدل في ما يتعلق بتوقيت التعديل بحد اقصى الاحد المقبل، وعقب اجراء المشاورات، مستبعدة في الوقت ذاته ان تتجه الحكومة إلى تقديم استقالتها في الفترة القصيرة المقبلة على الأقل.
في الاطار نفسه، اكد قطب حكومي لـ”السياسة” ان الحكومة ستواجه الاستجوابين المقدمين الى وزيري الداخلية الشيخ خالد الجراح والاشغال العامة والدولة لشؤون الاسكان جنان بوشهري، لافتا الى انه بات في عداد المؤكد انها ستطلب “السرية” في استجواب الجراح.
وفي حين كشفت مصادر نيابية عن دعم نيابي لافت يحظى به الوزير الجراح، ما يسهل تجاوزه الاستجواب، رأت أن قيام النائب رياض العدساني باماطة اللثام عن بعض المخالفات المالية في “الداخلية” يقطع الطريق أمام الوزير للمطالبة بسرية الجلسة وقد يضطره الى القبول بمناقشة علنية لتقديم دفوعه على الاتهامات التي ساقها العدساني.
من جهة أخرى، تساءلت المصادر عن قدرة الوزيرة بوشهري على مواجهة استجوابها بلا غطاء سياسي، لكنها رأت أن أمامها فرصة كبيرة لإحراج مستجوبها النائب عمر الطبطبائي وإضعاف حججه في الاستجواب في حال أصرت أثناء المناقشة على أن يذكر أسماء النواب الذين ادعى أن الوزيرة ساومتهم على مناصب في وزارتي الاشغال والاسكان لدعمها في الاستجواب، وفي حال لم يذكر الطبطبائي الأسماء ـ كما هو متوقع ـ فإن هذا سيدعم مرافعة الوزيرة.
وكان العدساني قد أكد أنه ليس هناك ما يستدعي السرية في استجواب الجراح. وقال: ان السرية لحماية الوزير ولا يوجد ما يستدعيها.
واشار الى ان المصروفات الخاصة (الحساب السري خلال فترة تولي الجراح للوزارة) بلغت 65 مليون دينار خلال ثلاث سنوات، متسائلاً: أين ذهبت هذه الملايين؟ ولماذا سكت رئيس الوزراء عن وزير الداخلية الذي لديه قضايا في الولايات المتحدة الأميركية.
واعتبر ان ما حصل في عهد وزير الداخلية السابق الشيخ محمد الخالد تكرر في عهد الوزير الجراح فيما يخص حساب العهد.
ودعا الوزير الجراح الى عدم التحجج بالشأن الامني في الاستجواب كمبرر للسرية لأن كل شيء مقيد لدى الجهات الرقابية.
واضاف: في بند الضيافة أحالت الوزارة قضية صرف 24 مليون دينار للنيابة لكن هناك عشرة ملايين لم يتم التحقيق فيها ولم يعط ديوان المحاسبة الفرصة للفحص.
وخاطبه قائلا: يا وزير الداخلية كل هذه الاخفاقات والتجاوزات يجب ان تواجهها وتبرئ ساحتك ولا تحصن نفسك بالسرية.
وفي ملف الاستجوابات أيضا، اكد النائب محمد هايف ان استقالة وزير المالية د.نايف الحجرف لن تعفي من سيحل محله ـ أيا كان ــ من المحاسبة.
وقال: ان قضيتنا قضية متقاعدين ومواطنين حرموا من حقهم في الاكتتاب بالشركات بسبب الفوائد الربوية المحرمة وعلى اي وزير قادم ان يواجه ويحاسب على التركة ولن تنسى القضية باستقالة وزير لم يرد.
وأضاف: ان الحل ليس بتساقط الوزراء واحدا تلو الآخر والوزير يدار أو يدير ونحن علينا المحاسبة.

You might also like