تعرفوا على أسباب تزايد فضائح غسل الأموال في بنوك عالمية !

0

على مدار الأشهر القليلة الماضية، بدا أن بعض البنوك حول العالم تورطت في فضيحة غسل أموال لعل أبرزها “دانسك بنك” الذي اتهم في غسل ما يقرب من 230 مليار دولار من السيولة المشبوهة من خلال فرع صغير تابع له، ونشرت “وول ستريت جورنال” تقريرا عن أبعاد هذه المشكلة التي سببت ضغوطا على عدد من المصارف.
تنفذ البنوك المتورطة في عمليات غسل أموال تسويات مع الجهات التنظيمية والقضائية مقابل غرامات وتعهدات بالحيلولة دون تكرار المشكلة، إلا أن هناك تجاهلا بين المستثمرين لآثار هذه الفضائح على المدى الطويل، ومع ذلك، فإن الحكومات هي التي وضعت المصارف كخط دفاع أول في مواجهة الجرائم مما يزيد الضغوط على مسؤوليها لحماية المستثمرين الذين تنخفض عوائدهم نتيجة هذه الفضائح.
ويرى محللون أن أصل هذه الفضائح وتزايدها في الآونة الأخيرة يرجع إلى عولمة المال الذي يضرب بجذوره منذ تسعينيات القرن الماضي بالإضافة إلى الإجراءات التنظيمية والسياسات التي جعلت البنوك في مسؤولية مباشرة عن جرائم تدفق أموال “قذرة” أو مرتبطة بالإرهاب وذلك حسبما اورد موقع “ارقام” .
لا يمكن للبنوك أن تشكو من حمل هذه المسؤولية، فالعديد من قضايا غسل الأموال كان يمكن تفاديها لو سيطرت إدارات المصارف بشكل أفضل على موظفيها وأنشطتها لا سيما في الفروع البعيدة عن المقر الرئيسي، كما يجب على البنوك اختيار عملائها بعناية.
ربما حققت هذه البنوك وفروعها في دول أخرى نموا سريعا بشكل مبالغ فيه حيث إنه منذ منتصف التسعينيات، قفز حجم الأصول والالتزامات المالية في الاقتصادات المتقدمة من 130% بالنسبة لناتجها المحلي الإجمالي إلى أكثر من 570% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2017.
ساهمت بنوك في زيادة حجم هذه الأصول المالية عن طريق الانخراط في العديد من الصفقات العابرة للحدود في الولايات المتحدة وغرب أوروبا إلى أسواق ناشئة.
و بفضل توسع البنوك في العديد من الاقتصادات، تزايدت إيراداتها وأرباحها بعد انفجار فقاعة “دوت كوم” وحدث ذلك مرة أخرى بعد الأزمة المالية العالمية، ووصل الحال بتلك البنوك إلى التورط في أسواق أقل تقدما ودول غنية بالموارد لكن لديها جرائم منظمة، ولم تستوعب البنوك زيادة المخاطر، بل وتجاهلت تعرضها لخطورة التورط في فضائح فساد وغسل أموال.
ولا يوجد دليل على أن هذه العمليات المشبوهة تزايدت تزامنا مع الأزمات المالية، ولكن المؤكد أن هذه البنوك قد منحت مسؤوليات أكبر من أجل مواجهة تلك الأنشطة.
قبل عام 1986، لم يكن غسل الأموال جريمة فيدرالية في أميركا، وحدث التغير الحقيقي عام 2001 بتشريع قانون “باتريوت” ردا على هجمات 11 سبتمبرالشهيرة، كما سنت أوروبا هي الأخرى قانونا لمكافحة جرائم غسل الأموال عام 2005 حيث طلب من البنوك الإبلاغ فورا عن أي أنشطة مشبوهة والعملاء الذي ينفذونها.
وتمثل فضائح غسل الأموال مشكلة كبيرة للمصرفيين في الخط الأمامي الذين يبذلون جهودا كبيرة للفوز بعملاء أو صفقات ويريدون أن يصبحوا رواد أعمال .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرة + 6 =