تعرفوا على إيجابيات وسلبيات التحول إلى مجتمع غير نقدي !

0

لم يعد التحول نحو مجتمع غير نقدي مجرد فكرة خيالية، فالعالم في طريقه بالفعل نحو ذلك، وهناك العديد من القوى التي تدفع هذا التحول بما فيها الحكومات، وشركات الخدمات المالية الكبيرة. ويتسم المجتمع غير النقدي بالمدفوعات الإلكترونية، فبدلاً من استخدام النقود الورقية والمعدنية يتم استخدام بدائل مثل بطاقات الائتمان، بطاقات الخصم، تطبيقات الدفع الإلكتروني مثل “باي بال”، خدمات الدفع عبر الجوال ومحافظ الجوال مثل خدمة “آبل باي”. وقد أصبحت خدمات الدفع عبر الجوال من أكثر أدوات الدفع شيوعًا في الدول المتقدمة والنامية التي تحاول تقليل الاعتماد على النقود، بسبب كونها وسيلة آمنة. وكما ذكر “ذا بالانس” باتت العملات المشفرة جزءًا من التحول نحو مجتمع غير نقدي، فهي تُستخدم بالفعل في عملية تحويل الأموال، وتقدم طرقًا مبتكرة تساعد على خفض التكاليف، إلا أنها تنطوي على مخاطر وتواجه مشكلات قانونية في العديد من الدول، مما يجعل من الصعب استخدامها على نطاق واسع. وفيما يلي نماذج لدول غير نقدية حسبما اوردها موقع “ارقام” :
-تتخذ عدة دول إجراءات للتحول إلى مجتمع غير نقدي، وتعد السويد والهند من أبرز الأمثلة على ذلك.
– أصبح من الشائع في السويد أن تكون هناك لافتات على المتاجر كتب عليها “لا نقبل النقود”، كما أن بعض البنوك السويدية لم تعد تتعامل بالنقود.
– ولا تمثل المدفوعات النقدية سوى 15% فحسب من مبيعات التجزئة في السويد.
– على الرغم من أن هذا النظام يسعد معظم المستهلكين، إلا أن الفقراء وكبار السن لا يزالون يواجهون صعوبات في التعامل مع العالم الإلكتروني.
– في الهند قامت الحكومة بإلغاء تداول العملات الورقية النقدية فئة 500 و1000 روبية في نوفمبر 2016، وذلك في محاولة لمعاقبة المجرمين والذين يعملون في الاقتصاد غير الرسمي.
– تم تطبيق هذا الحظر بسرعة مثيرة للجدل، إلا أن 99% من الأوراق النقدية كان قد تم إيداعها في البنوك، مما يعني أن المجرمين لم يخسروا كثيرًا.
– في حين ازدادت المعاملات الإلكترونية مؤقتًا، إلا أنها في العام التالي انخفضت وتراجعت إلى مستويات ما قبل صدور قرار إلغاء تداول العملتين.
تنطوي عملية التحول إلى مجتمع غير نقدي على العديد من المزايا، وفيما يلي جدول يضم 4 إيجابيات للتحول إلى مجتمع غير نقدي.
1- جرائم أقل : يسهل سرقة الأموال حين تكون نقودًا سواء كان المبلغ صغيرًا أو كبيرًا، كما أن المعاملات غير القانونية مثل تجارة المخدرات تتم باستخدام النقود، وبالتالي لا يكون هناك سجل للمعاملات.
2- مسارات النقود : يحتاج مرتكبو الجرائم المالية إلى إخفاء الأموال، ويكون الأمر أكثر صعوبة لإخفاء الدخل أو التهرب من الضرائب حين يكون هناك سجل بكل المعاملات والأموال المرسلة.
– تصبح عمليات غسل الأموال أكثر صعوبة عندما يكون مصدر الأموال معروفا ويمكن تتبع مساره.
3- عدم الحاجة لإدارة النقود : تكلف عملية طباعة الفواتير والنقود المعدنية الكثير من الأموال، وتحتاج الشركات إلى تخزين الأموال وتوفير المزيد منها عندما توشك على النفاذ، أو إيداع المبالغ الضخمة في البنوك.
– قد تصبح هذه العمليات لا وجود لها في المستقبل مع التحول نحو المجتمع غير النقدي.
4- المدفوعات الدولية: يحتاج المسافرون عند زيارتهم دولة أجنبية إلى شراء عملة هذه الدولة، إلا أن المدفوعات سوف تكون أسهل لو أن الدول تتعامل بالطرق غير النقدية.
وفيما يلي سلبيات التحول إلى مجتمع غير نقدي ، وعلى الرغم من المميزات السابقة إلا أن التحول إلى مجتمع غير نقدي ينطوي على عدد من السلبيات، وفيما يلي جدول يضم 7 سلبيات له.
1- الخصوصية: المدفوعات الإلكترونية تقلل فرصة تمتع الأشخاص بخصوصيتهم، فالمؤسسات التي تقوم بعملية التحويل سوف تتحكم في البيانات الشخصية للعملاء بلا حدود، وقد تسيء استخدامها.
2- القرصنة : قد تتسبب عمليات القرصنة في خسائر أكبر بكثير من السرقات العادية، فقد يستولي أحدهم على مبالغ طائلة من البنوك عبر القرصنة.
3- المشكلات التقنية : يمكن أن تتسبب بعض المشكلات التقنية في عدم قدرة العملاء على شراء السلع التي يحتاجون إليها، وحينها لا يجد البائعون طرقًا بديلة لقبول المدفوعات من العملاء بسبب تعطل النظام. ولا يتوقف الأمر على تعطل الأنظمة الكبيرة فحسب، فحتى نفاد بطارية الهاتف يعطل الأشخاص عن القيام بأي عملية دفع ولو بسيطة.
4- عدم المساواة: سوف يواجه الفقراء وغير المسجلين في الأنظمة المصرفية صعوبات بالغة في المجتمع غير النقدي، فهم لا يمتلكون أجهزة ذكية من الأساس لتمكنهم من الدفع الإلكتروني ولا يزال الطريق طويلاً أمام القضاء على هذه المشكلة.
5- الرسوم : تنطوي عملية التحويل الإلكتروني للأموال على الكثير من الرسوم، مما يقلل من حجم المدخرات مقارنة بالدفع النقدي الذي لا يحتاج إلى أي رسوم.
6- الإفراط في الإنفاق: عند الدفع عن طريق النقود يشعر الأشخاص بحجم ما أنفقوه، لكن الأمر ليس كذلك في حالة الدفع الإلكتروني فهم قد يفرطون في الإنفاق دون ملاحظة ذلك، لذلك يحتاج الأشخاص إلى بذل الكثير من الجهود لرصد نفقاتهم وفقًا لهذا النظام.
7- معدلات الفائدة السالبة:عندما تصبح كل النقود إلكترونية يكون لدى الحكومات فرصة لزيادة معدلات الفائدة السالبة، وفي حين تُستخدم تلك الستراتيجية لتعزيز الاقتصادات الوطنية، إلا أنها تتسبب في انخفاض القدرة الشرائية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

2 + واحد =