تعليق الدراسة! زين وشين

0 24

طلال السعيد

مسؤولو التربية، مع شديد الاسف، هربوا من المواجهة الى أسهل الحلول او سلكوا الطريق المختصر، وهو تعليق الدراسة الى الاحد المقبل لحين صيانة التكييف في مدارس الكويت، او يظهر متبرعا ينقذ الموقف جريا على عادتهم كل عام، اما ان يستقيل الوزير او الوكيل او هذا الجيش العرمرم من الوكلاء المساعدين والمديرين، او ان يوقف احد عن العمل، فهذا هو الحل الاصعب بالنسبة لهم والمستحيل، فالتمسك بالكرسي اهم بكثير من المصلحة العامة، ولا يوجد صاحب قرار يضرب بيد من حديد، ويتخذ القرار الصعب، فما حصل وصمة عار في تاريخ وزارة التربية يحتاج الى حلول جذرية قد تكون صعبة، لكنها ضرورية غير انهم يتبعون سياسة “الهون أبرك ما يكون”، على أساس انه لن يتضرر احد اذا علقت الدراسة أسبوعا واحدا فقط لاغير فالعام الدراسي طويل جدا، ومن السهل تعويض هذا الأسبوع، اما الوزير والوكيل وبقية الفريق فمن الصعب تعويضهم فليس في هذا البلد الا هذا الولد!
ذاكرة الشعب الكويتي ضعيفة جدا والنَّاس تنسى، فقد نسوا اكبر واهم من ذلك، لكن سوف تمر الايام سريعة جدا، وسوف يتكرر في العام المقبل ماحدث هذا العام، وسوف يعلقون الدراسة، ومن كانت ذاكرته جيدة من الشعب الكويتي فليذّكرنا في عام من الأعوام، منذ عقدين من الزمن او اكثر، اذا كان قد بدأ فيها العام الدراسي من دون مشكلات يعاني منها الطلبة، او تؤخر فيها الدراسة او عدم توفر كتب، وهذا كله نتيجة طبيعية لعدم المحاسبة، ولعل هناك “فراش بالتربية” يُحمّل المسؤولية مثله مثل “فراش البلدية” المشهور، ولا مانع من تعليق فراش التربية هذه المرة في قصر نايف ليستمر السادة المسؤولون في مناصبهم.
بالمناسبة رئيس “كاسكو” يشكو من الضغوط والتهديد والوعيد بسبب احالة فاسدين الى النيابة، وكذلك المدير العام للبلدية بعد تحويله 25موظفا الى النيابة بسبب سرقة أراضي الدولة، فهل تجنب وزير التربية الضغوط والتهديد والوعيد وذهب الى تأجيل الدراسة، ام انه لايجرؤ على سؤال المسؤولين عنده عن المكيفات القديمة أين ذهبت قبل التبرعات؟
ففي احدى المدارس (مدرسة سمية) الابتدائية للبنات يشكرون ولي امر على تبرعه بتكييف جميع الفصول، جزاه الله خيرا، لكن هل الدولة محتاجة لنتبرع كلنا؟
تتداول مواقع التواصل الاجتماعي “فيديو” لطالبة في احدى المدارس تخاطب وزير التربية خطاباً عقلانياً متزناً عن معاناة الطلبة من الدوام لمدة ست ساعات من دون تكييف، بينما الوزير لا يستطيع ان يجلس في مكتبه ست دقائق من دون تكييف، فهل يستمر الوزير في منصبه بعد خطاب هذه الطالبة، اما صحبه المرام فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون ففي وزارة التربية “فراش” مستعد لتحمل المسؤولية يتم التفاهم معه حاليا ليحل محل “فراش” البلدية، “ومافيش حد احسن من حد”…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.