تعويل لبناني على تغيير في الموقف الأميركي بشأن ملف النازحين زيارة باسيل لدمشق غير مستبعدة لتفعيل المبادرة الروسية

0 227

بيروت ـ” السياسة” :

وسط ترقب لنتائج المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون في موسكو، بما يتصل بالمبادرة الروسية لإعادة النازحين، يغادر الرئيس عون في الساعات المقبلة إلى تونس لترؤس لبنان إلى القمة العربية الثلاثين، حيث يتوقع أن يلقي كلمة بلاده، والتي ستتطرق إلى مختلف القضايا التي تفرض نفسها على الساحتين اللبنانية والعربية، وفي مقدمها موضوع النازحين. كما ستكون للرئيس اللبناني لقاءات مع عدد من القادة والزعماء العرب.
وعلمت “السياسة”، من مصادر متابعة أنه من غير المستبعد أن يقوم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بزيارة إلى دمشق، استجابة للنصائح الروسية وبدعم من الرئيس عون، يقابل خلالها رئيس النظام السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم، للبحث في ملف النازحين ودراسة سبل إعادتهم إلى وطنهم الأم، في سياق تفعيل المبادرة الروسية بهذا الشأن، على ألا يكون رئيس الحكومة سعد الحريري بعيداً من قرار هذه الزيارة من أجل المصلحة اللبنانية، وبما يبعد ملف النازحين عن أي تسييس .
وشدد الوزير باسيل، عبر “تويتر” على أن “شهادة الوزير بومبيو أمام الكونغرس بشأن النازحين خطوة متقدمة تؤكد أن الحوار الصريح والجريء والموقف الوطني الواضح هما اقرب الطرق لتحقيق المصلحة الوطنية”، مشيراً الى أن “معركة الدفاع عن الوجود والكيان طويلة وصعبة لكن ارادتنا أقوى وأصلب، العودة ستتحقق ولن نرتضيها الّا آمنة وكريمة”.
وفي السياق،اعتبر رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوّض، ان موقف بومبيو خلال جلسة الاستماع في الكونغرس كان “متقدما في ملف النازحين لناحية فهم الموضوع من وجهة النظر اللبنانية بعد زيارته إلى لبنان وسماعه شرحا موحدا من جميع من التقاهم حول هذا الملف”.
وقال: “إن تطور الموقف الأميركي إيجابا من ملف النازحين يؤكد أهمية استقبال بومبيو في لبنان وأهمية التحدث مع الدول الكبرى حول الملفات والقضايا التي تهم لبنان للدفع في اتجاه إنتاج الحلول المطلوبة”، مشدداً على أن، “المطلوب اليوم البناء على الموقف الأميركي الجديد حول ما يشكله النازحون من عبء على الاقتصاد وخطر على لبنان وأمنه ونظامه الديمقراطي، وملاقاته داخليا وعربيا ودوليا للوصول إلى عودة النازحين بأقصى سرعة ممكنة”.
في المقابل، وفي انتقاد غير مباشر لنتائج زيارة الرئيس عون لروسيا، أشار الوزير السابق ملحم الرياشي، عبر “تويتر”، الى أن “البند 7 من البيان الروسي اللبناني، يعني ان عودة النازحين تستغرق تقريباً، الف سنة وسنة… عالقليلة”، لافتاً الى أن “وحدها الحماية الدولية تؤمّن العودة او لا حلّ”.
ومن موسكو، أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أن “التعايش بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، يشكل أساس السلم الأهلي، الذي صمد في وجه التحديات، التي عصفت في الشرق الأوسط”.
وقال في كلمة خلال المؤتمر الدولي الذي تقيمه رابطة العالم الإسلامي في روسيا :”نأمل أن تكون قضية عودة إخواننا السوريين، الذين نزحوا إلى لبنان تحت ضغط سنوات المحنة الدامية، التي مرت بها الشقيقة سورية، قد سويت بما يحفظ كرامتهم وأمنهم وسلامتهم في إطار المشروع الذي يعمل عليه رئيس الحكومة، سعد الحريري مع أركان الدولة اللبنانية، ومع المؤسسات الدولية”.
إلى ذلك، وبانتظار عودة الرئيس الحريري إلى بيروت بعد انقضاء فترة النقاهة التي يمضيها في باريس ، لتحديد موعد لجلسة الحكومة، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري،إن “وضع البلد لا يتطلّب فقط وضع الحكومة على الطريق الصحيح وعلى سكة الانتاج، بل يتطلب ان تسلك الاوتوستراد السريع لتتمكن من اللحاق بالأزمة قبل ان تسبقنا ويصعب علاجها”.
وأشار إلى أنه جرى تواصل هاتفي بينه وبين الرئيس عون، وتم التأكيد على أولوية إقرار الموازنة الذي يعتبره رئيس المجلس أولوية .
وقد أرجأ بري جلسة الاسئلة والاجوبة التي كانت مقررة، أمس، إلى الاربعاء 10 ابريل المقبل.
من جهته،اعتبر “لقاء الجمهورية”، ان “الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان يخالف القانون الدولي والقرارات العربية كافة”.
وجدد مطالبته “بضرورة ترسيم الحدود اللبنانية السورية، ما يُثبت لبنانية مزارع شبعا من قبل الجانب السوري ويعزز الموقف اللبناني لاستردادها عبر الأطر القانونية الدولية”.

You might also like