تغلب على الاكتئاب بالعلاج الإدراكي

ترجمة- محمد صفوت:
«من سره زمن ساءته أزمان» لهذا ينبغي أن نكون على استعداد لسماع أخبار غير سارة أحيانا، وشعورنا بالمنغصات في بعض الأوقات شعور وله تأثيراته السلبية التي لاينكرها أحد.
والمعروف أن الاكتئاب يصيبنا نتيجة لحالات القلق. ويمكن علاج هذه الحالة بتعاطي الأدوية أو بوسائل أخرى من بينها التأمل أو اليوغا أو العلاج الادراكي المعرفي.
وهذا العلاج له تأثيراته الفعالة لأنه يساعدك على معرفة نفسك على حقيقتها.
كما يساعد على معرفة الأسباب الحقيقية لما يصيبك من بؤس واكتئاب في بعض الاحيان.
هذا بالاضافة إلى إدراكك طبيعة الحالات التي تسبب لك تلك المشاعر السلبية الكئيبة، وكيف يمكنك مواجهتها ومعالجتها بقدر ما تستطيع.
وسيلة العلاج الادراكي المعرفي
أهم ما يتميز به العلاج الادراكي المعرفي هو عدم اضاعة الوقت في التعرف على الأوضاع أو الأحوال التي تحيط بك أو تشغلك على المستوى المادي أو الفيزيائي، والميزة الرئيسية الحقيقية لهذه الوسيلة التركيز على فكرك ورؤيتك للامور وهي تهتم أساسا بتصحيح نظرتك الى ما يحدث أمامك.
كما أنها تعمل على تصحيح نظرتك السابقة للأمور. والمعروف أن من يعاني من الآلام والضغوط يمكنه تغيير حالته الشعورية الصعبة وتحقيق الراحة النفسية المنشودة بعد هذا التغيير في رؤية الأوضاع من حوله، وعدم المبالغة في تجسيم الأوضاع السلبية. واللجوء دائما إلى تفسير الأوضاع القائمة على حقيقتها وبصورة منطقية من شأنه تحقيق راحة البال والهدوء النفسي والاسترخاء المطلوب.
عليك- في مثل هذه الحالات- إعادة النظر الى الأمور القائمة على حقيقتها، وان تلتزم بالرؤية الصحيحة لتلك الأمور بلا افراط أو تفريط. بل إن إحرازك للمزيد من التقدم أمر مرهون برؤيتك الشخصية، وتقييمك الواقعي للأحوال والأوضاع القائمة بطريقة ايجابية. وترتبط حالة التقدم والارتقاء بالرؤية الثاقبة للأمور وفي ظل الطمأنينة النفسية. ولا مانع من الاستعانة بصديق مخلص.
العمل الجماعي مفيد:
مثلما يفيد العلاج على المستوى الفردي، يمكن أيضا زيادة الفائدة اعتمادا على علاج جماعي. وهذا يعني أنه من الممكن الاستفادة أكثر من العلاج الجماعي الذي تشترك فيه مجموعة مخلصة من الأصدقاء والزملاء. وعندئذ يتحقق الشفاء بصورة أسرع وبطريقة أفضل، ويعم الشعور بالراحة والسعادة جميع الحاضرين. ويزداء التحسن اذا كان الحاضرون قد مروا- أو مر بعضهم- بنفس الحالة من قبل، واستفادوا من تجاربهم السابقة، وبذلوا جهدهم من أجل تحسين الحالة النفسية لصديقهم أو زميلهم الذي تعرض لحالة مشابهة. ومن الطبيعي أن تزول عنه الحالة السيئة وأن ينتعش ويسترد أنفاسه ويستمتع بحياته المعتادة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.