تغيير أوقات العمل في الصيف أصبح ضرورة صراحة قلم

0 121

حمد سالم المري

سجلت درجات الحرارة عندنا في الكويت بداية شهر يونيو الحالي 52 درجة مئوية مما زاد الأحمال الكهربائية للتجاوز الحد الأقصى المسجل في الوقت نفسه من العام الماضي.
ففي تاريخ 10 يونيو 2018 وصل الحمل الكهربائي الى 13910 ميغاواط، أما في تاريخ 10 يونيو 2019 فقد وصل الحمل 14077 ميغاواط، أي بزيادة 167 ميغاواط، ونحن ما زلنا في بداية أشهر الصيف، ولم نصل بعد لشهري يوليو وأغسطس، اللذين يعتبران من أشد أشهر الصيف حرارة. قبل أن نتحدث عن أسباب ارتفاع الأحمال الكهربائية، رغم استعداد وزارة الكهرباء والماء لأشهر الصيف، نريد أن نتحدث عن فكرة تغيير أوقات العمل في القطاعين، الحكومي والخاص، خلال أشهر الصيف، والتي أدلى بدلوه فيها عدد من أعضاء مجلس الأمة، والكتاب الصحافيين والناشطين. فأوقات العمل في البلاد تبدأ من الساعة 7.30 صباحا وحتى الساعة 2.00 ظهرا طوال أيام السنة، سواء في فصل الشتاء أو في فصل الصيف، وفي الشتاء تشرق الشمس نحو الساعة 6.45 صباحا مما يعني أن الموظفين يتجهزون للذهاب إلى العمل من بعد صلاة الفجر مباشرة، حتى يتمكنوا من الوصول إلى عملهم في الوقت المحدد من دون تأخير، ورغم أن درجة الحرارة منخفضة وقد تصل إلى 10 درجات مئوية، إلا أنها تصعد تدريجيا حتى تصل إلى نحو 20 درجة عند الساعة 11 قبل الظهر،وهو يعتبر جوا جميلا وهواء عليلا لا يحتاج إلى اجهزة تكييف وزيادة أحمال على الكهرباء، أما في الصيف فإن شروق الشمس في حدود الساعة 4.45 صباحا، أي قبل بدء العمل بساعتين وخمس وأربعين دقيقة، في الوقت الذي تزداد فيه درجة الحرارة تدريجيا لتصل إلى نحو 38 درجة أو أكثر عند الساعة السابعة صباحا، ثم تصعد بسرعة لتصل إلى نحو 50 درجة أو أكثر في حدود الساعة 11 قبل الظهر، مما يجعل وجود التكييف ضرورة قصوى في العمل، وهذا يزيد من الأحمال الكهربائية.
لهذا نقترح تغيير أوقات العمل خلال الفترة من ( 15 مايو وحتى 31 أغسطس) من كل عام، وهذه الفترة تعتبر من أشهر الصيف الحارة لتصبح أوقات العمل من الساعة السادسة صباحا وحتى الساعة 12 ظهرا، لكي تكون متقاربة مع أوقات العمل خلال أشهر الشتاء، كونها تبدأ بعد شروق الشمس بما يقارب الساعة، وهذا فيه توفير في الكهرباء، كون ذروة الحرارة تبدأ من الساعة 12 ظهرا وتستمر حتى الساعة الرابعة عصرا، قبل أن تبدأ بالانخفاض قليلا خلال فترة المساء.
كما أن النبي محمد(صلى الله عليه وسلم) معلم البشرية الذي لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى، قال في الحديث الذي رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وأحمد، عن صخر بن وداعة الغامدي، رضي الله عنه، عن النبي(صلى عليه وسلم) قال:” اللهم بارك لأمتي في بكورهاـ وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم من أول النهار، وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله”.
أما أسباب زيادة الأحمال الكهربائية ووصولها إلى اقصى طاقتها فالى جانب ارتفاع درجات الحرارة وجود الموظفين والمراجعين في أروقة الوزارات والهيئات والشركات الحكومية والخاصة، خلال فترة الذروة من الساعة 12 الظهر وحتى الساعة الثانية بعد الظهر وذلك يحتاج إلى تشغيل التكييف والمصابيح وغيرها من أجهزة مكتبية يحتاجها الموظف لاتمام عمله، كما ان هناك سببا آخر أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية، منها ان الكثير من المواطنين والشركات زادوا مساحة البناء في مساكنهم أو منشآتهم التجارية (مصانع، شقق فندقية، شركات… إلخ) والعمل على زيادة التيار الكهربائي فيها من دون ترخيص رسمي، فأدى ذلك إلى زيادة الضغط على محولات الكهرباء الفرعية، فتتعطل أو تحترق بسبب الضغط الكبير عليها، وبسبب ارتفاع درجات الحرارة أيضا.
أرجو من المسؤولين في الدولة دراسة هذا المقترح وغيره من المقترحات التي تختص بهذا الأمر، واتخاذ القرار المناسب حتى نتجنب خطر ارتفاع الأحمال الكهربائية من جهة، ولتحقيق الراحة للمواطن من حر الظهيرة، سواء أكان موظفا أو مراجعا.

You might also like