تغيير “العقليّة” مُفِيدٌ للصحة النفسية حوارات

0 133

د. خالد عايد الجنفاوي

تشير “العقلية” إلى الحالة العامة للعقل الانساني ونوعية نماذج التفكير التي تصدر عنه، فلا يمكن للمرء النظر إلى الحياة بشكل مختلف، ما لم يعمل على تغيير عقليته بشكل جذري وكامل، حتى يبدأ بتحقيق ما عجز عن تحقيقه في السابق بسبب قصور تفكيره أو بسبب محاولاته العدمية لإرغام عقله ابتداع شيء مختلف تماماً عن نماذجه التفكيرية النموذجية، فتغيير العقلية يؤدي إلى تغيير طبيعة الوجود الحياتي للانسان بشكل شبه كامل، وينقله من واقع ممل إلى واقع حياتي مختلف تماماً، وربما أفضل وأكثر ثراءً من السابق، ومن بعض أساليب تغيير العقلية إلى الأفضل ما يلي:
-يبدأ تغيير العقلية إلى الأفضل عن طريق الكشف عن الامكانات التفكيرية العميقة في العقل الانساني، وهذا الامر يتجاوز حتماً عملية إعادة تدوير طريق التفكير الاعتيادية.
-لن تتغير عقلية الانسان إلى الأفضل ما لم يعمل على تحديد العوامل والعناصر الحقيقية التي تحد من طرق تفكيره، فالبدء في تغيير المعطيات الاساسية في حياته الحالية يمثل خطوة ايجابية في هذا السياق.
-التفكير الجمعي ليس طريقة تفكير جمعية بل توافق فكري موقت، وغير ثابِت بالنسبة للانسان الحر والمستقل.
-ربما يرافق عملية تغيير العقلية تضايق ومقاومة شرسة من الآخرين، حيث يوجد أشخاص يرغبون دائماً في استنساخ طرق تفكيرهم الشخصية في عقول من هم حولهم.
-عملية تغيير العقلية اختيارية بحتة، فلا يُمكن لكائن من كان أن يُرغمك على تغييرها ما لم تشر انت نفسك بقبولك الظاهر أو المبطن لذلك!
-إزالة الشخصيات السامة من حياتنا الخاصة والعامة أولى الخطوات لتغيير العقلية إلى ما هو أفضل منها.
-يجب أن يصاحب عملية تغيير العقلية اغْتِراب فردي طَوْعِيّ يعزل فيه الانسان نفسه عن بيئته المحيطة بشكل موقت بهدف التفكير وتدبر طبيعة وجوده الانساني الحالي.
-ليس من المفترض أن ينتظر أحدهم التعرض لصدمات نفسية قاسية حتى يبدأ بتغيير عقليتة، فالتغيير الاختياري في طريقة النظر إلى النفس وإلى البيئة المحيطة بها أكبر شمولية ودواماً من الانفعالات الموقتة.
كاتب كويتي

You might also like