تفعيل أمر الصلح! زين وشين

0

طلال السعيد

تفعيل أمر الصلح بالمخافر خطوة إلى الأمام، تُحسب لمتخذها، سواءً المرور أو الداخلية عموماً لتخفيف الزحام بالطرق، والتسهيل على الناس، فليس هناك ما يمنع من مراجعة كل القوانين السابقة، ومحاولة تطويرها بما يتناسب مع الوضع المروري حاليا، فقد تغيرت الأحوال منذ صدور تلك القوانين ووضعنا الحالي فلم يكن هناك زحام شديد بالشوارع، وليس هناك مليونا وافد يتجولون في شوارعنا، ويستخدمون السيارات لغير ما رخصت من أجله، حتى أصبحت السيارات الخاصة سيارات أجرة، ويا ليتهم أيضا يطبقون تجديد السنتين على جميع السيارات النظيفة، من دون التقيد بموديل، فطالما ثبت أن السيارة نظيفة في الفحص الفني، فما الذي يمنع منحها سنتين بدلا من سنة واحدة، فيخف الزحام، وتخف على المواطن المراجعات، وليس هناك ما يمنع ان يتمتع المواطن فقط بهذه الميزة عن غيره؟
بقي امر مهم جدا في الشارع، يجب تطبيق القانون فيه، وهو السير على الحارة اليُسرى، وعرقلة السير حتى اصبح شبه رسمي ان التجاوز يتم من اليمين، وهذا مخالف للقانون الذي يمنع التجاوز من اليمين، لكن امام اصرار البعض على السير على الحارة اليسرى، لو كان ببطء يجعل التجاوز يتم من اليمين، وفي ذلك مخالفة صريحة لقانون المرور، لكنه اصبح شبه عرف الآن، كل مستخدمي الطريق يتجاوزون من اليمين بما فيهم سيارات المرور نفسها، ونادرا ما تجد مستخدم طريق يفتح الحارة اليسرى للتجاوز، فكأنما احدهم سجل الحارة اليسرى باسمه، وأصبحت ملكاً خاصاً له، وهذا يحتاج الى اعادة ترتيب الشارع من قبل المرور لإعادة تطبيق القانون، وتخفيف الحوادث، وتمسك السائق الغشيم، أو الذي يجهل القانون بالسير على الحارة اليسار سبب رئيسي للحوادث، ومتى ما تم ضبط إيقاع الشارع خفت الحوادث.
هناك أمر مهم آخر لا بد من الحرص والتشديد عليه، هو تلك السيارات المتهالكة التي تسير في الشوارع بأوراق صالحة، ولا يسأل نهائيا كيف تم التجديد لهذه السيارات، ولا تتم مساءلة من جدد لها أيضا، لوضع حد فاصل للتجاوزات.
اما رخص القيادة التي تصرف لمن لا تتوافر فيهم الشروط، فحدث عنها ولا حرج، ولو فعّل القانون بحيث تسقط الرخصة عند ثبوت عدم توافر الشروط بتغيير المهنة، او ما شابه ذلك، عندها فقط سيقطع الطريق على المتلاعبين، فهل يعقل ان تسجل سيارة باسم خادم خاص وتستخرج له رخصة قيادة؟
الامر ليس لواحد فقط، بل هناك الآلاف من هذه النوعية، والادهى والامر ان من يحمل الرخصة يحمل معها حصانة، فلا تسحب مع علمهم انها استخرجت بطرق ملتوية.
خطوة الصلح بالمخافر، او حتى بالشارع، جيدة وتحسب لهم، لكن الاهم تطوير بقية القوانين بما في ذلك حركة إشارات المرور، التي يجب اعادة النظر فيها عاجلا، فما كان جيدا قبل عشرين سنة لا يتفق مع وضع الشوارع حاليا، اما ان يبقى كل شيء على “طمام المرحوم” فلا طبنا ولاغدا الشر …زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × 4 =