تقارير الجهات المسؤولة هي الثقة قراءة بين السطور

0 85

سعود السمكة

حسب ما هو متداول فإن تقريراً يقال إنه تقرير لجنة النائب الدمخي قد برأ جميع الشركات والمقاولين، والمكاتب الهندسية، ومسؤولي هيئة الطرق، ووزارة الأشغال من جميع الأضرار التي تعرض لها البلد نتيجة موجة الأمطار في الموسم الماضي، رغم تقاريرعدة من جهات محاسبية ورقابية وقضائية ذات مصداقية وثقة، إضافة إلى تقرير الوزيرة الفاضلة الدكتورة جنان بوشهري، والتي جميعها تدين هذه الشركات والمكاتب الهندسية والمقاولين ومسؤولي هيئة الطرق، ووزارة الأشغال!
بمعنى أن لجنة الدمخي كذبت وضربت عرض الحائط بتقرير ديوان المحاسبة الذي أكد مسؤولية هذه الشركات، وتبعه تقرير الوزيرة الذي جاء بالمثل، ثم هيئة مكافحة الفساد التي استشعرت جسامة الجرم، وبدورها أحالت الموضوع إلى النيابة العامة.
الآن ما هو الإجراء الذي ينبغي أن يثبت ليرسخ مصداقية الدولة وعزمها على مكافحة الفساد، تقارير هذه الجهات الرسمية ممثلة بديوان المحاسبة ووزيرة الأشغال وهيئة مكافحة الفساد المشهود لها بالثقة والمصداقية، والتي كانت متماشية مع توصية وإصرار سمو رئيس مجلس الوزراءالشيخ جابر المبارك للوزراء والمسؤولين المعنيين بكارثة الأمطار، بضرورة أن يحال كل من تسبب بما حصل للبلد إلى القضاء لينال جزاءه، وأن تحرم كل شركة، أو مقاول، أو مكتب هندسي، إذا ما تبين من الأحكام القضائية أنه مسؤول، أم ذلك التقرير الذي خرج من لجنة الدمخي؟
نعلم تماماً حرص سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على معاقبة كل من تسبب بكارثة الأمطار، سواء كانوا أفراداً أو شركات أو مكاتب هندسية، أو مسؤولين حكوميين، وأن يحالوا إلى القضاء ليقول كلمته، ونعلم جيداً حرص سموه على احترام تقارير ديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، والوزيرة الفاضلة الدكتورة جنان بوشهري، وثقته بهذه التقارير بأنها تقارير تنحاز للدولة ضد الفساد والمفسدين.
إن تقرير لجنة الدمخي لا يخرج عن النفس الذي انحاز للباطل ضد الدولة في قضية “البدون” المنتحر وقضية إسقاط عضوية العضوين المجرمين وليد مساعد وجمعان ظاهر، باعتبار أن هذا النفس هو نفس العدوانية على الدولة، ومنحاز للفساد لأنه يشكل ضرراً لها.

You might also like