تقدم في السن… بحكمة!

0 199

إذا لاحظنا ما يحدث في أقسام الطوارئ في المستشفيات وزيارات المسنين لها . سنجد أن لهذه الزيارات ،كما أكدتها دراسة حديثة ، تأثيرات بالغة على المرضى ، ما يحدث عادة مع المتقدمين في العمر يجيب عن مجموعة من الأسئلة : كيف هو حال المسن؟
وكيف يواجه المحن والمواقف العصيبة؟
وهل يساعده شخص أو أشخاص آخرون؟
وهل لديه خطة لمواجهة تقدمه في السن؟
وهل يصبح أكثر خوفا من تقدم السن ؟
وما أفضل ستراتيجية للشيخوخة؟
ترديد عبارة : “أنا لن أتقدم في السن” يدعم حركة مكافحة الشيخوخة ويعزز من جودة الحياة التي يعيشها كبار السن. ومع ذلك فإنهم غالبًا ما ينخرطون في المعاناة أكثر من استمتاعهم بالحياة. وتصبح عبارة ” الشيخوخة جحيم حقيقي” نبوءة تتحقق بذاتها. وعندما تستمع إلى طبيبك وهو يقول :لا شيء أكثر من ذلك يمكنني القيام به من أجلك، فقد ينفطر القلب . وعندما يقول طبيب قسم الطوارئ :ليس أمامي سوى أن تدخل المستشفى، غالباً ما يرقى ذلك إلى مصير أسوأ من الموت.
هل تعتمد خطة الرعاية المتقدمة الخاصة بك على ما يخبرك به الطبيب أو ما تقوله لنفسك؟ وماذا تقول هذه الخطة عن تقريرك لمصيرك والطابع الروحي الذي تعيش في ظله ؟
الغرض من التخطيط للرعاية المتقدمة لا علاقة له بالموت وبنهاية الحياة ،ولكنه يرمي إلى إعدادك للزيارة المقبلة لوحدة الطوارئ ؟ هل سيتم دخولك إلى المستشفى أو تلقي العلاج في العيادات الخارجية أو في المنزل؟ وهل تعرف هذا مسبقا؟
المرضى يحبون أن يكون لديهم خيارات مفتوحة مع توضيح الأمور بشكل بسيط. انهم يتوقعون التعامل مع أطباء مدربين تدريباً عالياً ،والذين يمارسون الطب الوقائي للتحدث معهم بطريقة مباشرة وغير هجومية.
هل تفضل أن يمنعك الأطباء من الموت أو يسمحون لك بالموت؟ هل تشمل ستراتيجية مكافحة الشيخوخة أن تختار علاجك في العيادة الخارجية ؟
إن علاج المريض الذي ينكر المرض ويفضل التدخلات الطبية الأقل ويريد المزيد من الاهتمام الشخصي والهدوء من خلال “الرعاية الملطفة” يلزمه قدر كبير من الحكمة للتعامل معه. إن الرعاية التلطيفية عنصر ضروري في خطة ستراتيجية ثلاثية للشيخوخة ،والتي طورها الدكتور كيفن هاسلهورست ، طبيب الطوارئ وخبير تخطيط الرعاية المتقدمة. هذا الطبيب لديه نظرة شاملة لحياة المرضى من الولادة وحتى الموت لما يقرب من 30 عامًا. ويعاني الدكتور هاسلهورست من هؤلاء الذين ليس لديهم خطة مسبقة لأي مصير قد يخبئه لهم القدر. ويدرب هؤلاء الذين يريدون تحسين حياتهم من خلال شرح مبادئ الشيخوخة الستراتيجية.
تدعم الشيخوخة الستراتيجية المضادة للمرضى من خلال الأولويات الثلاثة:
1) تحديد أولويات نوعية الحياة: والشجاعة لتغيير الأشياء التي يمكن القيام بها.
2) إدارة المرض المزمن: قبول الأشياء التي لا نستطيع تغييرها.
3) تقدير الرعاية الملطفة: وهي اكتساب حكمة معرفة الفرق بين الشجاعة وهدوء البال والصفاء.
تتحقق حكمة الصفاء من خلال القيم الروحية كالصلاة والدعاء والإيمان للمرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة ويشعرون بأنهم محاصرون. فهم فعليا لا يتمتعون بأي نوع من أنواع الحياة.
يبدأ تغيير النظرة السلبية لنهاية العمر بخلق تجربة إيجابية مع التقدم في السن. يجب أن يشعر المتقدمون في العمر أنهم يتحكمون بالموقف ، وأن يتخذوا الخيارات التي تناسب اهتماماتهم المفضلة والإيمان بإمكانية الحياة والتعايش مع المرض المزمن وهو الهدف الأساسي للرعاية الملطفة.

You might also like