تقديرات النفط في ميزانيات الخليج ستحدُّ من تأثيرات “الفيروس”

0 42

في ظل استمرار المخاوف في الأوساط الاقتصادية بسبب كورونا، ستكون بلا شك الآثار الاقتصادية على الدول العربية النفطية سلبية إلى حد كبير.
وكانت أسعار النفط في السوق الدولية مطلع يناير 2020 بنحو 66.2 دولار لبرميل خام برنت، و61.1 دولار للبرميل من الخام الأميركي، أي أن نسبة التراجع في أسعار النفط بسبب كورونا بلغت 13.8% لخام برنت و14.7% للخام الأميركي.
وتعتبر الأسعار الحالية غير اقتصادية في ظل تقديرات موازنات الدول العربية النفطية، التي تضم دول الخليج بالإضافة إلى العراق وليبيا والجزائر، وإن كان هناك دول أخرى مصدرة للنفط والغاز ولو بكميات صغيرة مثل مصر، إلا أن هذه الأسعار تعني استمرار الأزمة التمويلية في هذه الدول، واعتمادها على القروض لتمويل عجز الموازنة. ومما ساعد على أن تكون تأثيرات أزمة كورونا محدودة بالنسبة للميزانيات العربية النفطية، أن غالبيتها في إعداد ميزانية 2020 ذهبت لتقديرات ضعيفة لأسعار النفط، فالسعودية مثلا أعدت تقديرات ميزانيتها عند سعر 55 دولارا لبرميل النفط، والجزائر عند 45 دولارا للبرميل، وذلك بسبب التحسب للسيناريوهات السيئة لأزمة الحرب التجارية بين الصين وأميركا.
إن التبادل التجاري لدول المجلس مع الصين في 2018 بلغ 173 مليار دولار، منها نحو 97 مليارا صادرات سلعية خليجية للصين -وتشكل الصادرات النفطية نسبة 81% من إجمالي الصادرات السلعية للعالم في العام ذاته- بينما بلغت الواردات السلعية للدول الخليجية من الصين نحو 75 مليار دولار. ولكن مع القيود المفروضة الآن على حركة الطيران من وإلى الصين، وكذلك الاحتياطات التي يتم اتخاذها تجاه حركة التجارة بشكل عام، من شأنها أن تحد من قيمة التجارة بين الصين والدول النفطية العربية، وبخاصة في ظل التراجع المرتقب في طلب الصين على النفط من السوق الدولية، والذي سيؤثر على الصادرات النفطية للدول العربية النفطية.
لكن المستقبل المجهول للأوضاع الاقتصادية على مستوى العالم، وفي الصين على وجه التحديد، تجعلنا نذهب إلى القول إن المشروعات القائمة التي تقوم على تنفيذها شركة صينية، قد تتأخر في التنفيذ، وبخاصة إذا ما كانت تعتمد على التمويل عبر قروض من البنوك الصينية.

You might also like