تقنين الرعاية السكنية للمواطنين على جدول “التنمية 2020” دعوات إلى وضع شروط محددة لقصرها على المستحقين فقط لتقليل الإنفاق والانتظار

0

أعداد قوائم الانتظار
لا تتراجع وتتراوح بين
90 ألفاً و105 آلاف منذ عقد

5.5 مليار دينار قيمة القروض السكنية خلال خطة التنمية الخمسية الحالية

مطالبات بمنعها للمجنسين ووضع ضوابط تشمل دخل الفرد وعقاراته وغيرها

السميط: القانون يلزم بمنحها للمستحقين … لكن الاستحقاق أصبح مطاطياً

بن برجس: لا بد من وضع ضوابط لوقف التحايل على الرعاية السكنية والتأجير وتحديد المستحقين بدقة

الحساوي: إشراك المصارف و”الخاص” ضروري لمنع تفاقم العجز والديون الخارجية

كتب – ناجح بلال:

رغم الجهود الحكومية لحل أزمة الاسكان وتوفير أراض تكفي لمئات آلاف الوحدات وانفاق مليارات الدنانير لتقليل أعداد المسجلين على قوائم الانتظار، تظهر احصاءات المؤسسة العامة للرعاية ان أعداد الطلبات يراوح منذ عقد من الزمن بين 90 و105 آلاف طلب من دون ان تشفع كل الخطط الانمائية والانفاق الملياري وتغيير الوزراء والخطط وغيرها من الاجراءات لطالبي السكن سواء بتوفير مساكن لائقة لهم او تقليل أعداد المنتظرين، وسط مخاوف من تفاقم المشكلة في السنوات المقبلة كنتيجة طبيعية لازدياد أعداد السكان ولرفض المواطنين عموما الاقامة في المدن البعيدة كمدينتي صباح الاحمد وجنوبها والمطلاع التي رفعت المؤسسة اولوية التقدم لها لاصحاب طلبات 2012 من دون ان يلقى ذلك تجاوبا من العازفين عن السكن فيها، وهو ما يدعو الخبراء الى التأكيد ان “تقنين الرعاية السكنية وقصرها على المستحقين فقط وفق شروط وضوابط محددة قادم لا محالة لاعتبارات عدة على رأسها خفض الانفاق العام وعدم توافر الاراضي الكافية في ظل رفض البناء العمودي والاقامة في الشقق”.
في هذا السياق، تكشف الخطة الانمائية التي تنتهي في العام 2020 عن توجه لدى الدولة لاعادة النظر في فلسفة القضية الاسكانية وشروط استحقاق الرعاية للحد من تزايد الطلبات وتقليل الكلفة على الميزانية العامة للدولة، وتبين ان إجمالي القسائم والبيوت والشقق المزمع توزيعها فعليا على المواطنين حتى العام 2020 سيكون خمساً وأربعين ألفاً و363 وحدة.
وذكرت الخطة أن “اجمالي القروض العقارية المتنوعة ستكون في 2019 – 2020 نحو ألف و869 قرضا بقيمة 600 مليون دينار، في حين سيكون تعداد تلك القروض نحو اربعة عشر الفا و233 قرضا، مقابل 7 الاف و445 قرضا في السنة المالية 2017 – 2018، ونحو 4.2 الف قرض في 2016 – 2017، مشيرة الى ان اجمالي تكلفة القروض خلال سنوات الخطة الخمس سيبلغ نحو 5.5 مليار دينار.
وفي سياق الاجراءات التي ستتخذ لتقليل الاعباء عن الميزانية العامة وتقليص الانفاق على الاسكان، تدعو الخطة الى “اشراك القطاع المصرفي في توفير مصادر تمويلية للرعاية السكنية، والقطاع الخاص في العمل على انشاء مدن توفر الدولة اراضيها بسهم ذهبي واستثمارات محددة”.
من جهته، أيد وزير الاسكان الاسبق يحيى السميط فكرة اشراك القطاع الخاص في حل الازمة الاسكانية، لكنه لفت في رده على سؤال بشأن اعطاء الرعاية السكنية لمستحقيها فقط الى ان “القانون في اساسه يلزم بإعطاء الرعاية السكنية للمستحقين ولكن الاستحقاق اصبح مطاطيا ويمكن ان يندرج فيه حتى الميسور”.
اضاف السميط الى ان “دخول المتجنسين الجدد على خط الرعاية السكنية يزيد من تراكم الطلبات الاسكانية، لذلك فمن تثار حوله بعض الشبهات في حصوله على الجنسية يفترض الا تعطى لهم الرعاية السكنية الا بعد وضوح موقفهم”.
وذكر السميط ان “الحل الامثل والوسط للازمة الاسكانية توفير الشقق وليس القسيمة والقرض خصوصا ان أراضي الدولة في طريقها للتقلص بعدما وصلت التوسعات الاسكانية للوفرة والمطلاع”، متسائلا: “لماذا لا يقبل المواطن بشقة مساحتها 350 متراً او 400 متر تتوافر بها كل الخدمات الاساسية والترفيهية”، موضحا انه “طرح هذه الفكرة مرارا عندما كان وزيرا للاسكان ولكن مع شديد الاسف لم يتم تسويقها من قبل الدولة لاقناع المواطنين بالشكل الكافي”.
بدوره، رأى الباحث في شؤون التراث الخليجي والكويتي الكاتب أحمد بن برجس أن “الدولة يجب فعلا بأن تعطي الرعاية السكنية للمستحقين فقط لاسباب عدم على رأسها تقليل نسبة الانفاق في ميزانية الدولة وخفض مدة الانتظار للمستحقين فعلا للرعاية السكنية خصوصا ان غير المستحقين للرعاية السكنية بطبيعة الحال يزاحمون اصحاب الحاجة الملحة”.
وبين بن برجس لـ “السياسة” ان “هناك ضرورة لوقف تحايل من لا يستحقون الرعاية السكنية حيث يقوم بعضهم بعد الحصول على البيت من الدولة بتأجيره ويظل في مسكن ابيه”، مفيدا ان “الرعاية السكنية يجب ان تضع شروطا في طلبات الرعاية السكنية تبين فعلا من هو المستحق للرعاية السكنية من عدمه”.
على الجانب الاقتصادي، ذكر الخبير الاقتصادي د.محمد الحساوي أن “اشراك القطاع الخاص في حل أزمة السكن اصبح ضرورة نظرا لتفاقم الازمة منذ سنوات طويلة”، معتبرا ان “دخول القطاع المصرفي كذلك لتوفير الموارد المالية يمكن ان يخفف العجز في موازنة الدولة حتى لا تلجئ للاقتراض من الخارج”.
واوضح الحساوي ان “تحويل الامر من الدولة للقطاع الخاص لن يضر أحدا لان المواطن في كل الاحوال يدفع قيمة القرض على اقساط طويلة الاجل، لكن الامر يتطلب ان تشرف الدولة اشرافا فعليا على المصارف وشركات القطاع الخاص التي ستعاون الدولة في حل ازمة الاسكان حتى لا يستغل القطاع الخاص حاجة المواطن للسكن ويفرض فوائد عالية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر − عشرة =