تقييد السياسة النقدية في البنوك المركزية … باستثناء اليابان احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر المقبل 60 %

0 9

قال بنك الكويت الوطني في تقريره حول اسواق النقد أن الأسواق العالمية تترقب ما اذا كان مجلس الاحتياط الفدرالي جاهزا لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر،ومن أجل التوصل إلى ذلك القرار سيراقب واضعو السياسات الأميركيين النشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني من السنة، بما في ذلك العواقب المحتملة الناجمة عن تصاعد الحرب التجارية، وتطور الظروف المالية، وربما أيضا التطورات السياسية المرتبطة بانتخابات منتصف المدة. ويبلغ احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر حاليا 60%”.
وذكر “الوطني” أنه في حين أبرز مجلس الاحتياط الفدرالي قوة توسع الاقتصاد الأميركي إلى جانب التضخم الذي يراوح قريبا من النسبة المستهدفة البالغة %2، فقد أبقى أسعار الفائدة على حالها الأسبوع الماضي في تحرك كان متوقعا بشكل واسع. وسجل مؤشر مصروفات الاستهلاك الشخصي، المعروف بشكل واسع بأنه مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياط الفدرالي، %1.9 للشهر الثالث على التوالي الأسبوع الماضي. وبالإضافة إلى ذلك، أشار البنك المركزي الأميركي إلى نيته البقاء على مساره في رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، ليستمر في ابتعاده عن التحفيز الذي تم العمل به خلال الكساد الكبير”.
وبين أنه في أثناء ذلك سجل الدولار مكاسب قوية بتلقيه دعما طوال الأسبوع. وقد تعززت التوقعات برفع أسعار الفائدة في سبتمبر من جانب المجلس الفدرالي، وعدم اليقين الذي سبّبه تصاعد النزاع التجاري بين أميركا والصين، والاضطرابات الناتجة عن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كلها كانت عوامل أدت إلى ارتفاع الدولار. و ارتفع الدولار الآن بنسبة %8 عن أدنى مستوى له في السنة في فبراير. وفي نهاية الأسبوع، استقر الدولار عند 95.143.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأميركي سجّل أبطأ وتيرة توظيف له في أربعة أشهر مع تباطؤ نمو الوظائف بأكثر مما كان متوقعا في يوليو. ومع ذلك، إذا ما احتاج المجلس الفدرالي إلى المزيد من التبريرات لرفع سعر الفائدة في سبتمبر، يمكنه أن يشير إلى تراجع البطالة إلى %3.9. فقد أفاد مكتب إحصاءات العمل بأن معدل البطالة تراجع بمقدار عشر من نقطة مئوية (من %4 إلى %3.9) في يوليو، حتى مع دخول المزيد من الأفراد في القوة العاملة في إشارة إلى ثقة في توقعات الوظائف. ولا تزال البيانات ترسم صورة قوية بوضوح لسوق العمل المحلي، الذي أشار المجلس الفدرالي إليه هذا الأسبوع كجزء من استمرار توسع الاقتصاد الأميركي وكعامل رئيس في سبب ترجيح استمرار رفعه أسعار الفائدة هذه السنة.

أوروبا.. رفع الفائدة
وفي أوروبا، بعد تهيئة الأسواق لإعلان رفع أسعار الفائدة، مضى بنك إنكلترا قدما بثاني رفع له لأسعار الفائدة منذ الكساد الكبير، ولحق البنك المركزي بالبنوك المركزية الرئيسة الأخرى (باستثناء بنك اليابان)، مع النية بتحويل الاتجاه بعد سنوات من سياسات فترة التحفيز. وقال محافظ بنك إنكلترا، مارك كارني، خلال المؤتمر الصحفي إن خفض البنك لسعر الفائدة منذ سنتين، عقب التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد نجح ولكن الوقت الآن هو للتركيز على ترويض التضخم بدلا من دعم نمو الوظائف. وبرّر كارني القرار بأكثر من ذلك، قائلا إن “التوظيف بلغ مستوى قياسيا، وهناك قدرة إضافية محدودة، والأجور الحقيقية ترتفع والضغوطات السعرية الخارجية تتراجع.”
مع ذلك، وبالرغم من أن التصويت لصالح رفع أسعار الفائدة كان بإجماع أصوات واضعي السياسة، شكك بعض الاقتصاديين بالقرار، فيما خص توقيت الرفع، وما إذا كان من الملائم في وقت تكتسب فيه الحرب التجارية زخما. ولكن كان من الأكثر وضوحا أن يوم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (مارس 2019) سيقع في أقل من ثمانية أشهر، وظروف وقوعه الوشيك غير واضحة إطلاقا. ويدّعي من يعارضون قرار بنك إنكلترا أنه لا يوجد سبب يرغم البنك على رفع تكلفة الاقتراض في بريطانيا .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.