تقي: هيئة الصناعة نحو إنشاء أول مدينة تخزين غذائي مبرد في كبد أكد خلال الاحتفال بشهادة الأيزو على دورها المهم في تنويع مصادر الدخل

0

مشروع مدينة النعايم يوفر 1500 قسيمة صناعية تعزز دور القطاع في زيادة الناتج المحلي للدولة

تكوين رأس مال “الهيئة” بـ 500 مليون يساهم في إنجاز مشاريع صناعية بقيمة ملياري دينار

عدد القسائم المخالفة المسحوبة في السنة الأخيرة يساوي ما تم سحبه خلال الـ 20 سنة الماضية

إغلاق 26 قسيمة في المناطق الخدمية بملايين الدنانير وفرت 170 ألف متر مربع

كتب – بلال بدر:
قال مدير عام الهيئة العامة للصناعة د.عبدالكريم تقي، أن الهيئة خاطبت مجلس الوزراء لإعادة تخصيص أرض للتخزين الغذائي المبرد في منطقة كبد وهي الأولى من نوعها في البلاد في مسعى لتحقيق الأمن الغذائي الوطني وستكون أول منطقة تخزين غذائي في الكويت حيث لا يوجد مدينة تخزين غذائي مبرد في الدولة.
وشدد في تصريحات للصحافيين على هامش الاحتفال بإستلام إدارة مركز المعلومات ودعم القرار التابعة للهيئة، شهادة الآيزو، على أهمية تكوين رأس مال الهيئة للمساعدة في إنجاز الكثير من المشاريع في الفترة المقبلة، لاسيما وان الهيئة تمتلك مساحات تم استلامها من الدولة ولا تستطيع إنجازها لعدم وجود مخصصات مالية لها، لافتا إلى أنه سيعمل على حل مشكلة كبيرة تكمن في إنشاء البنى التحتية ويعطي الاستقرار في عدم تعطل المشاريع.
وأضاف تقي أن هناك قانونا مقترحا بشأن تكوين رأس المال بقيمة 500 مليون دينار، قدم إلى وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار المعنية برصد المبالغ للجهات الحكومية، وسيتم إضافة مادة جديدة في القانون تسمح بتكوين رأس المال ورصد ميزانيات تتيح للهيئة طرح العديد من المشاريع القائمة والمستقبلية خصوصا وان إجمالي قيمة البنى التحتية للمشاريع والمناطق الصناعية التابعة للهيئة العامة الصناعية تقدر بنحو ملياري دينار.
وأفاد أن الدولة تسعى خلال خطتها التنموية الجديدة كويت جديدة 2035 إلى تطوير البنية التحتية وتحديثها لتحسين جودة الحياة لجميع المواطنين، مضيفا أن وجود رأس المال يعطينا الاستقرار لعدم تعطيل التعاقدات الدولية أو الثانوية في إنشاء البنى التحتية للمدن الصناعية مستقبلا.
واكد أهمية إشراك وتفعيل دور الشراكة بين القطاع العام والخاص في استثمارات البنى التحتية للمدن الصناعية خلال السنوات المقبلة لتحقيق أكبر أثر تنموي ممكن نحو بلوغ رؤية الكويت الجديدة لعام 2035.
وفي سؤاله حول آخر تطورات خدمة الشباك الواحد لتخليص المعاملات الصناعية أكد تقي أنها قائمة بتقديم خدماتها ومساهمتها في تقليص الدورة المستندية اللازمة لتخليص المعاملات الصناعية، موضحا ان الهيئة تعمل أيضا لربط جديد مع جهتين هما وزارة العدل ووزارة التجارة والصناعة في مايخص السجل التجاري.
وبين أن الخطوة المقبلة تكمن في تقليص الإجراءات، والمدة الزمنية وتحسين الدورة المستندية مع الجهات الحكومية، مع تفويض الهيئة لممارسة الحق في انجاز عدد من المعاملات بالنيابة عنها شريطة ان تكون تحت رقابتها.
وأكد ان الهيئة تهدف إلى تنمية النشاط الصناعي في الدولة والنهوض به والاشراف عليه وتنمية القاعدة الصناعية حتى تتحقق أهداف الاقتصاد الوطني المتنوع للحد من اعتماد الدولة الرئيسي على العائدات من صادرات النفط.

مدينة النعايم والشدادية
فيما يخص المشاريع المستقبلية للهيئة ذكر تقي ان المشاريع المستقبلية على قدم وساق وجار العمل بها منها مشروع الشدادية والتي بدأت بظهور ملامحه متمنياً انجازه خلال العام المقبل ليساهم في تقليل طلبات الانتظار للقسائم الصناعية، فضلا عن مشروع مدينة النعايم وتوفيره مايقارب الـ 1500 قسيمة صناعية من شأنهم تعزيز دور القطاع الصناعي في الكويت وتنويع مصادر الدخل وزيادة الناتج المحلي، حيث تبنت وزارة الأشغال بناء المشروع ضمن ميزانيتها والآن جار مراحل إعداد طرح الدراسة الاستشارية للمشروع الذي يعد نقلة نوعية في الكويت.
وتابع بقوله سيقام بجانب مدينة النعايم مشروع سكراب السيارات على مساحة 2 كيلومتر مربع ضمن مشروع مدينة النعايم، كما تم الاتفاق مع بلدية الكويت باستلام موقع “الشقايا” على مساحة 2.8 كيلو متر مربع للسكراب العام، اما السكراب القديم فقد طلب نقله خلال 5 سنوات.
وأشار الى أن ملامح المدينة الاقتصادية بدأت تتبلور حاليا، على صعيد كيفية تمويل البنية التحتية، وأيضا إدارتها، وستكون ضمن الشراكة مع القطاع الخاص بالتعاون مع القطاع الحكومي لتخفيف العبء عن ميزانية الدولة في عملية الإنشاء.

عدم التساهل
في سؤال حول العقوبات التي تفرضها الهيئة على المخالفين من أصحاب القسائم، ذكر تقي أن ما تم سحبه من قسائم مخالفة في السنة الأخيرة وهو ما يقارب 25 قسيمة ذات المساحات الضخمة، يوازي ما تم سحبه في الـ 20 سنة ماضية، مشددا على عدم التساهل في هذا الأمر لسببين، أن من أؤتمن على إقامة مشروع صناعي يعكس مردودا للدولة، وبالتالي من حق الدولة تعظيم إيراداتها من خلال هذه المشاريع، ونحن مؤتمنين على تشغيل هذه المشاريع. ونوه في هذا السياق إلى إشادة الجميع بالإجراءات التي تقوم بها الهيئة.
ولفت إلى إغلاق 26 قسيمة في المناطق الخدمية تقدر قيمته بملايين الدنانير ، مشيرا إلى ان الهيئة وفرت في السحب الأول 170 ألف متر مربع خلال ديسمبر أو يناير الماضيين، إذ أن لجنة السحب والمخالفات بدأت تحقيق دورها الفعلي في هذا الشان.
وأضاف أن الهيئة لا تهدف إلى سحب القسائم، بقدر تحقيق هدفها في تعزيز التنمية الصناعية في البلاد، فنحن نتجنب السحب، ولكن الممارسات غير الصناعية تجعلنا نقوم بدورنا في سحب القسائم التي تهدف إلى تنمية القطاع الصناعي فهي ليس أرض لإقامة عقار، فإن لم يحقق من حصل على القسيمة هدف الدولة هناك غيره يمكن ان يحققه، مؤكدا ان الهيئة تقوم بمساعدة المتعثرين في إنشاء مشاريع من خلال التسريع في الإجراءات مع الجهات الأخرى وأيضا في دراسة المشروع، فيوم يتم سحب القسيمة يعني ذلك ان الشخص المتقدم للحصول عليها ليس صناعيا.
وأوضح أنه لا يجوز تأجير قسائم النشاط الصناعي من الباطن، فيما القسائم الخدمية يجوز تأجيرها من الباطن ونحصل على قيمة إيجارية أعلى نحو 7 دنانير بدلا من 3 دنانير

الأيزو نتاج مشترك
وحول حصول ادارة مركز المعلومات ودعم القرار على حصولها على شهادة الأيزو العالمية ذكر تقي ان حصولها هي نتاج مشترك بين الشباب والمستشارين الكويتيين ، موضحا ان هناك اهتمام مسبق في السنوات الماضية لتحسين عمل تلك الإدارة على المستوى الإداري والمؤسسي لبناء بنية تحتية امنة من اي عمليات القرصنة او خسارة للمعلومات.
وبين ان موضوع الشهادة كانت ستراتيجية قديمة عندنا في الهيئة بأن نظم المعلومات هي الأساس في تحسين أي عمل إداري أو مؤسسي، لافتا إلى ان واحدة من الأمور التي تتعلق بهذه الأنظمة والشبكات أهمها مسألة أمن المعلومات الموجودة في المؤسسات الحكومية.
وأضاف : كان هناك سعي لدى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في تأسيس بنية تحتية قوية تكون آمنة من أي اختراق أو قرصنة أو خسائر للمعلومة بالاضافة الى وجود خطة طوارئ، وهي التي ساعدتنا اليوم لهذا التأسيس للحصول على شهادة أمن المعلومات أيزو 27001:2013 وهذا ثمرة جهود ضخمة خلال المرحلة الماضية قوامها خمس سنوات عمل من فريق الهيئة من الكويتيين ابتداء من مستوى الصف الأول والقياديين والمستشارين والإدارة، وكان لديهم تحدي تمثل في مرحلة التأسيس ومن ثم التدقيق فالحصول على الشهادة.
وقال “التحدي اليوم هو الاستمرار في هذه الجودة لان هناك أكثر من شهادة أمن معلومات وخصوصا أننا مسؤولين عن المعلومة الصناعية في دولة الكويت ويجب أن نتأكد أولا أن هذه المعلومة صحيحة او خاطئة من قبل أصحاب الاختصاص”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة عشر + اثنا عشر =