تكتل نيابي لوقف العبث بالقيد الانتخابي بهدف إقرار تعديلات تضبط عملية الاقتراع وتوقف الاختلالات بالنقل

0 281

* النصف لـ””: نقل الأصوات سجل مستويات غير مسبوقة ساهمت في العبث بالديمقراطية
* الفضالة لـ”السياسة”: هناك من يرى أن الأمّة لا تريد اختياره لتمثيلها فيلجأ إلى التزوير
* العدساني لـ”السياسة”: التصويت بالبطاقة المدنية سيعزز إجراء انتخابات نزيهة بلا شوائب

كتب ــ رائد يوسف :

علمت”السياسة” أن نوابا يتجهون إلى تشكيل تكتل برلماني لتبني إقرار المقترحات المدرجة على جدول أعمال اللجان البرلمانية الرامية الى ضبط العملية الانتخابية، ومنها ما يخص الخلل والعبث في نقل القيود الانتخابية وشراء الأصوات .
وفيما كشفت مصادر نيابية عن أن النواب سيكونون في سباق مع الزمن للانتهاء من هذه التعديلات خلال ما تبقى من الفصل التشريعي الحالي وتحسبا لأي انتخابات مبكرة ، شدد النائب راكان النصف على ضرورة تصدي الجهات المعنية لحالات الانتقال العشوائي لقيود الناخبين الذي يتكرر سنويا من بعض ضعاف النفوس ما من شأنه الإضرار بمخرجات العملية الانتخابية وتزوير إرادة الناخبين .
وأضاف النصف في تصريح إلى “السياسة” :إن عمليات صورية كثيرة تتم في نقل القيود الانتخابية وتسجيل الناخبين، مؤكدا ان عمليات نقل الاصوات بين الدوائر الانتخابية في السنوات الأخيرة شهدت كثافة ملحوظة، وسجلت مستويات غير مسبوقة ساهمت بشكل أو آخر في العبث بالعملية الديمقراطية وتغيير تركيبة المجلس بعيدا عن الارادة الحقيقية للناخب.
وأشار إلى أن تزوير إرادة الناخبين يتم بوسائل أخرى ومنها “شراء الأصوات” الذي يمكن التصدي له من خلال تعديل آلية قيد الناخبين حتى نضمن ـ ما أمكن ــ الجدية والحقيقة لدى تسجيل أي ناخب في أي منطقة سكنية ، وقال: ” نريد أن يكون النواب انعكاسا حقيقيا لإرادة الناخبين لا ممثلين لإرادة المزورين الذين وضعوا مصالحهم الخاصة فوق المصلحة العامة “.
ولفت النصف إلى أن مجلس الأمة مسؤول عن تعديل آلية قيد الناخبين ، لا سيما بعدما لاحظنا ان الحكومة لم تكن بالجدية المطلوبة لمحاصرة ومحاربة الظواهر السلبية في الانتخابات، مشيرا إلى أنه تقدم مع آخرين بمقترحات في هذا الشأن ، من بينها أنه في حال تغيير الناخب موطنه الانتخابي فإنه لا يمارس حقوقه الانتخابية في الموطن الجديد إلا في الانتخابات العامة في الفصل التشريعي التالي وليس في الفصل الذي نقل قيده مع استثناء الناخبين الذي يقيدون أسماءهم في الجداول الانتخابية للمرة الاولى.
من جانبه، أكد النائب يوسف الفضالة على ضرورة تعديل قانون الانتخاب لتسجيل كشوف الناخبين عن طريق البطاقة المدنية ومن ثم إحالتها إلى وزارة الداخلية لتقييدهم في جدول الناخبين، مشيرا إلى ان التعديل سيسمح بتغيير الدائرة الانتخابية تلقائيا فور تغيير المواطن عنوان سكنه.
وألمح إلى أنه تبنى هذا المقترح الذي لم تتمكن المجالس السابقة من إقراره بهدف معالجة ما شهدته الفترة الأخيرة من تسجيل عدد من الأشخاص على مساكن مواطنين من دون علمهم حتى يتم قيدهم في كشوف الانتخابات خلال مرحلة نقل قيد الناخبين.
وأوضح في تصريح إلى “السياسة” ان الاقتراح المقدم سيعطي هيئة المعلومات المدنية حق تحرير القيود الانتخابية تبعا لعنوان السكن في البطاقة وهذا يحد من التلاعب في التسجيل الحاصل حاليا وتغيير العنوان الصوري لدائرة معينة ونقل القيد ، ثم بعد الانتخابات يعود هذا المواطن إلى سكنه السابق .
وقال :ان الاقتراح تم تقديمه في مجالس سابقة ولم يتم إقراره لذلك نتبناه لان لدينا قناعة تامة بأن التلاعب في نقل القيود الانتخابية مستمر ويتزايد ولا بد من وقف العبث والتزوير في إرادة الناخبين .
وكشف أن لجان التحقيق التي تم تشكيلها في النقل الصوري للقيود أوصت بالإحالة للنيابة كل من شارك في العبث الذي مارسه نواب ومرشحون قاموا بتغيير ونقل قيود انتخابية لمحسوبين عليهم وبعد فترة يعودون إلى عناوينهم لكن القيد يبقى ولا يتغير.
ولفت إلى ان هناك من يرى أن الأمّة لا تريد اختياره لتمثيلها في البرلمان ولذلك يقوم بنقل قيود ناخبين من دوائر أخرى وهم حتما لا يمثلون الدائرة التي انتقلوا إليها. وأشار إلى أن اللجنة التشريعية تبنت أحد اقتراحاته المتعلقة بقانون الانتخاب، متمنيا أن يكون هذا الملف حاضرا وضمن أولويات المجلس في دور الانعقاد المقبل .
بدوره، شدد النائب رياض العدساني على ان يكون التصويت بالبطاقة المدنية الذي سيحد كثيرا من التلاعب في نقل الاصوات وإن كنا نتمنى أن يتم القضاء على هذه الظاهرة بشكل كلي وجذري .
واضاف في تصريح إلى “السياسة” : ليس مقبولا استمرار العبث في نقل الاصوات وقيام البعض بالتصويت في دائرة ما ثم يعود إلى سكنه الفعلي في دائرة مختلفة بعد الانتخابات ، مشددا على ضرورة القضاء على كل السلبيات ومنها”التنقلات غير الحقيقية” والموجودة على الورق فقط .
واكد العدساني ان التصويت عبر البطاقة المدنية سيعزز التوجه إلى إجراء انتخابات نزيهة لا تشوبها شائبة وحينها لن تكون هناك حاجة إلى النقل وتسجيل الناخبين الذي يتم في فبراير من كل عام الذي يشهد عادة تلاعبا في الأصوات.
واشار إلى تجربة تصويت المرأة في المرة الأولى عام 2006 حيث تم تسجيل النساء تلقائيا من خلال البطاقة المدنية في كشوف الناخبين بعد إقرار قانون الحقوق السياسية للمرأة ونشره في الجريدة الرسمية ما سمح لهن بالتصويت والترشح .

You might also like