تكريم في محله! زين و شين

0 56

طلال السعيد

تكريم فنان الزمن الجميل، وفارس الاغنية الكويتية الملحن القدير يوسف المهنا، تكريم مستحق وفي محله يشكر كل القيمين عليه، فقد جرت العادة الّا يكرم الا الأموات، فنتجاهل الأحياء عامدين متعمدين، ونبكي عليهم اذا ماتوا، ولا يصبح المبدع غاليًا ومقدرًا عندنا الا بعد وفاته، لكن ماجرى في مركز جابر الثقافي امر مختلف، فقد عرف المبدع مكانته في قلوب الناس، وعرف الشعب الكويتي مكانة هذا المبدع من خلال تكريمه، ويكفيه تصفيق الحضور وتشجيعهم، وترديدهم لكل ألحانه وتفاعلهم مع إبداعاته!
الملحن الكبير يوسف المهنا أعطى باخلاص، ومن قلب مخلص للوطن واهله، ومن دون بخل حتى ردد العالم العربي كله ألحانه، وتغنى بها، وساهم بنشر الكلمة واللحن الكويتي في كل مكان، حتى اصبح علامة فارقة في مسيرة الفن الكويتي كله، فقد ادخله في قلوب الناس برقي ورزانة، ومن دون ابتذال او إسفاف.
لعل هذا التكريم يكون دافعًا له نحو ابداعات كثيرة وكبيرة في مستقبل حافل باذن الله، فالمبدع لا يتقاعد ولا يقف عند حد معين، وكم نحن بحاجة الى ابداعات يوسف المهنا في هذا الوقت بالذات، وليس المجال هنا لإحصاء ألحان هذا المبدع، لكن وباختصار شديد كل أغنية ناجحة في الزمن الجميل خلفها يوسف المهنا.
بالمناسبة نشيد بفرقة مركز جابر الثقافي الموسيقية التي عزفت ألحان يوسف المهنا بإبداع غير مسبوق، واضافت لحفل التكريم جوًا راقيًا من الإبداع، كادت موسيقاهم تتكلم حتى أسرت قلوب الناس، واتصور انهم كلهم من الشباب الكويتي المبدع وفقهم الله.
ياليت مركز جابر الثقافي يلتفت ناحية فرقة التلفزيون التي لم تعلن وفاتها رسميا حتى الان، الا انها بحكم المتوفاة بعد توقف إبداعاتها، فلم نعد نسمع لها صوتا، ولعل الاهمال قد طالها كما طال غيرها، فقد تميز هذا العهد الاعلامي بقتل الإبداعات واحتضان المطبلين، وابناء الدائرة الانتخابية!
كم نتمنى ان يلتفت القيمون على مركز جابر الثقافي ناحية تلك الفرقة، لعلهم يبعثون فيها الحياة من جديد، بعد ان تناقص عددها وتوقفت عن العطاء والمشكلة لم يسأل عنها احد!
مبروك ليوسف المهنا هذا التكريم المستحق، وبارك الله جهود القيمين عليه، وبانتظار مبدع اخر يكرم فنفرح به ونفرح له على خشبة هذا المسرح العظيم…زين.

You might also like