تمخض الجبل! زين وشين

0

طلال السعيد

تذكرت ذلك المثل العربي الرائع الذي يقول «تمخض الجبل فولد فأرا»، تذكرت هذا المثل وانا اقرأ خبر تحويل أربعة أشخاص فقط الى النيابة العامة بتهمة تزوير الشهادات،اربعة فقط بعد تلك الضجة التي هزت الكويت وتحدث بها الناس شهرا كاملا حتى ان بعض المؤسسات الحكومية طلبت اعادة النظر في شهادات موظفيها، وتمت مراجعة السجلات لمعرفة من حصل على الدكتوراه من دون ان يغادر البلد او يحصل على اجازة دراسية، فهل يعقل ان يكون كل هذا من فعل أربعة أشخاص فقط؟ وماذ عن البقية؟هذا هو السؤال، مع العلم ان كل مواطن كويتي يعرف اكثر من أربعة شهاداتهم مزورة الا ان المحولين للنيابة أربعة فقط، وهذا دليل واضح على ان الضغوط نجحت في طمطمة الموضوع وطيّ الصفحة على طريقة «لا تعيدونها» او عفى الله عما سلف واحنا عيال الْيَوْمَ.وهذولا عيالنا، ويستمر مسلسل الفساد وتستمر أسطورة فراش البلدية الذي يحملونه المسؤولية على طريقة البطل الصامت، بعد ان اصبح المجرم هذه المرة موظف التعليم العالي الوافد الذي تبين انه يمتلك شركة وصيديلية حسب الاخبار المتداولة وكل هذا عمله بنفسه ومن دون مساعدة احد، فقد كنّا نتصور ان العدد سيكون اكبر بكثير من الأربعة،خصوصا ان مَن أزالوا حرف (الدال) من امام أسمائهم كثيرون، وفِي ذلك اعتراف رسمي منهم بالتزوير الا ان واحدا منهم لم يحل مع الأربعة (المقاريد) الذين تم تحويلهم في بداية الامر،فالدعاة الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر اربعة حتى الان، والرقم قابل للزيادة والأقرب للصدق، منهم من قال انه يحمل شهادة دكتوراه غير معترف بها بالكويت، انما في بلاد الواق واق معترف بها، ولَم تتم مساءلة واحد منهم، بل لايزالون يصولون ويجولون على المنابر وفِي وسائل التواصل الاجتماعي، وقديما قيل: ان لم تستح فافعل ما تشتهي، فمن تكلم منهم في إذاعة القرآن الكريم تنعموا عليه بلقب فضيلة الشيخ، بعلم اومن دون علم ودليل، والواضح اننا شعب نعتز بتراثنا،وفراش البلدية اصبح من التراث الكويتي لذلك فنحن نتغنى بأمجاده ونحمله معنا أينما نذهب، فقد وصل الان الى وزارة التعليم العالي ولا ندري بالغد أين سيصل فقد اصبح هذا الفراش حمالا للأسية ينسب اليه الفساد ويتحمل وحده المسؤولية…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

7 + تسعة =