تملك الأجانب! زين وشين

0 7

في الوقت الذي ينادي فيه كل كويتي مخلص تهمه مصلحة البلاد واهلها بضرورة تعديل التركيبة السكانية خوفا على الكويت الحبيبة، يخرج علينا من ينادي بضرورة السماح للاجانب بتملك العقار بالكويت، على أساس ان هذا الأجنبي حين يغادر لن يأخذ العقار الذي اشتراه معه، بل سيتركه مكانه ويغادر، وفي الوقت نفسه سوف يدخل على السوق الكويتية مئات الملايين من الدنانير!
الشكل العام للموضوع جميل ويسيل له لعاب التجار، لكن حين نمعن النظر به نجد ان الدولة سوف تخسر أضعافا مضاعفة لهذا المبلغ من خلال الدعوم التي تقدمها لصاحب العقار، كدعم الكهرباء والماء وخدمات البلدية التي يدفع عنها صاحب العقار دينارا واحدا، بينما كلفتها اكثر من ذلك بكثير، هذا خلاف اشغال الطرق والخدمات الاخرى التي تقدمها الدولة بالمجان، وتشمل بالتبعية الوافدين بطريقة، مباشرة او غير مباشرة، فمن هو المستفيد بالنهاية؟
كما ان هذا العقار سوف يكون حافزا للوافد لإحضار بقية الآل والاصحاب، فيزداد الطين بلة، فالطاقة الاستيعابية للبلاد لا تحتمل الموجودين حاليا، فما بالك بزيادة من سيتملكون العقار بالكويت، وسيصبح من حقهم ان تلتحق بهم عوائلهم وأقربائهم حتى الدرجة الخامسة عشرة!
وماهي الا سنوات قليلة فيطالبون بالجنسية، وهذا من حقهم، فقد كانت الجنسية تمنح في السابق لمن لديه صك تملك عقار، او بالاصح تمنح على صك التملك، فهل سيتكرر الامر فيما بعد، فيختلط الحابل بالنابل والهوية الوطنية التي هي اليوم على وشك الضياع، ان لم تكن ضاعت بالفعل، فترى الشاب الكويتي بالبنطال ولا تكاد تعرفه من لباسه بينما الوافد يرتدي الغترة والعقال، فما الذي تبقى لنا في بلدنا اذا منحوهم حق التملك؟
في العراق الشقيق هناك حاليا آلاف من الأغنياء وتجار الحروب، وهم اول من سيستثمر في الكويت، ويتملك العقار فيها، فيحقق المال العراقي ما عجز عن تحقيقه الجيش العراقي باحتلاله الكويت، وهذه حقيقة يجب ان لا نغمض اعيننا عنها، وهناك أيضا الأصدقاء في ايران الذين لن يترددوا في شراء العقار بالكويت باموال الحرس الثوري، والمشكلة الحقيقية في “عُبَّاد المال” الذين على أتم الاستعداد لبيع اَي شيء من اجل المال، وعليك ان تتخيل عاقبة الامور… بس…زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.