جونية ودير القمر شهدتا أشرس المعارك وسط إشكالات محدودة واتهامات بالرشوة

تنافس عائلي وسياسي طغى على الانتخابات البلدية في جبل لبنان جونية ودير القمر شهدتا أشرس المعارك وسط إشكالات محدودة واتهامات بالرشوة

أحد مراكز الاقتراع في بلدة برجا التابعة لمحافظة جبل لبنان (الأناضول)

بيروت – “السياسة”:
على وقع حماوة تنافسية مشهودة في بعض القرى والمدن شابهت حماوة الاجواء المناخية في لبنان، جرت أمس المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان، وهي الاكبر بين المحافظات، في ظل مناخات هادئة وديمقراطية ميزت العملية الانتخابية، وسط مشاركة كثيفة لامست الـ50 في المئة بالاجمال، لتفوق نسبة الذين اقترعوا في انتخابات بيروت في الجولة الاولى.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها من السابعة صباحاً حتى السابعة مساء، وسط اجراءات امنية مشددة، لحماية الناخبين الذين بلغ عددهم، بحسب الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية، نحو 834 ألفاً.
وفيما طغى الطابع العائلي في الكثير من القرى والبلدات، لم يغب العامل السياسي الذي كان واضحاً في بعض المناطق، سيما في مدينة جونية التي شهدت العملية الانتخابية فيها منافسة شديدة بين لائحة “كرامة جونية” برئاسة جوان حبيش المدعومة من “التيار الوطني الحر” و”الكتائب” و”الاحرار” وبين اللائحة المنافسة “لائحة جونية التجدد – مسيرة عطاء” برئاسة فؤاد البواري المدعومة من “القوات اللبنانية” والنائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل ومخازن، وسط تبادل اتهامات بعمليات رشى، حيث اتهم رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون رجل الاعمال اللبناني جلبير شاغوري بتمويل الحملة الانتخابية للائحة المنافسة للتيار الوطني الحر في المدينة.
وفرض تحالف “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” نفسه على مسار الانتخابات في غالبية المناطق في جبل لبنان، وإن لم تنجح الاتصالات التي جرى في تعميم هذا التحالف في مناطق أخرى، حيث كانت “القوات” و”التيار” في مواجهات متقابلة الى جانب بقية الاحزاب المسيحية.
وشهدت مدينة جبيل عملية انتخابية استثنائية، إذ تنافس على 18 مقعداً في المجلس البلدي لائحة “جبيل أحلى” المدعومة من احزاب سياسية تقليدية مع السيدة كلود مرجي من حركة “مواطنون ومواطنات” التي تحمل شعار “المواطنية” وتقدم نفسها بديلاً عن مشروع السلطة الحالي.
وكانت بلدة دير القمر مسرحاً لمواجهة قاسية بين لائحتين، الاولى مدعومة من “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” برئاسة ملحم مستو والثانية برئاسة فادي حنين مدعومة من النائب السابق دوري شمعون رئيس حزب “الوطنين الاحرار”.
وفي بلدة برجا باقليم الخروب، لم تقل المنافسة الانتخابية حدة عن باقي المناطق، حيث دارت مواجهة شرسة بين ثلاث لوائح تنافست فيها العائلات والاحزاب. وكذلك الامر في بلدة شحيم التي شهدت مبارزة قوية بين 3 لوائح أيضاً.
وفي بلدات ساحل المتن الجنوبي كانت المشاركة لا بأس بها في ظل غياب اجواء التنافس باعتبار ان الامر كان محسوماً لمصلحة لوائح تحالف “حزب الله” و”أمل” و”التيار الوطني الحرب” سيما في حارة حريك والغبيري وبرج البراجنة.
أما في الحدث، فشهدت العملية الانتخابية كثافة في الاقتراع في ظل تنافس قوي بين لائحتين احداهما مدعومة من النائبين الان عون وحكمت ديب.
من جهته، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن عدد الشكاوى محدود جداً في المناطق، مشيرا الى ان الوضع الأمني ممسوك وهناك متابعة لمسألة الرشاوى والاداء افضل من الاسبوع الماضي.
كما أكدت غرفة العمليات المركزية في قوى الامن الداخلي انه لم يعكر صفو العملية الانتخابية سوى خمسة حوادث اقتصرت على التلاسن والتضارب والتدفاع بين مندوبي المرشحين ولم تؤد الى اي عرقلة للعملية الانتخابية، مشيرة الى توقيف 4 اشخاص في كسروان بتهمة الرشوة.
وأجمعت المواقف السياسية على الاشادة بمجريات اليوم الانتخابي وما تخلله من اجواء ايجابية، مشددة على ضرورة الاسراع في اجراء الانتخابات الرئاسية ومن ثم النيابية باعتبار انه لا يجوز بقاء البلاد من دون رئيس لما يقارب السنتين، والعمل على اعداد قانون جديد الانتخابات النيابية تمهيدا لاجراء هذا الاستحقاق في اقرب وقت لاعادة تجديد الحياة السياسية في لبنان.

صور المرشحين على أحد الجدران في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ ب)

صور المرشحين على أحد الجدران في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ ب)