تنديد عربي – دولي وإدانة واسعة للعدوان التركي قطر غرَّدت خارج السرب وأيدت العملية العسكرية لغزو سورية

0 75

الجامعة العربية دعت إلى اجتماع طارئ غداً ومجلس الأمن عقد جلسة خاصة

عواصم – وكالات: اصطف العالم مندداً بالغزو التركي لشمال سورية، وسط ردود فعل عربية ودولية غاضبة، فيما غرَّدت قطر خارج السرب، بامتناع أميرها الشيخ تميم بن حمد عن الشجب أو مجرد إبداء القلق في الاتصال الهاتفي، الذي أجراه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بينما أعلن وزير الدفاع القطري خالد العطية دعم الدوحة للعدوان.
وبينما صبغ أردوغان عمليته العدوانية بالصبغة الدينية، عازفا على الوتر الطائفي وزعم أن جيشه “المحمدي”، كما أطلق عليه، يقود حملة “شبه دينية” لتأمين الحدود، دعا أئمة المساجد الناس في عموم تركيا إلى قراءة سورة “الفتح” في المساجد، فجر أمس.
إلى ذلك، أعلنت الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لمجلسها على مستوى وزراء الخارجية غداً السبت، لبحث العدوان، فيما عقد مجلس الأمن الدولي جلسة أمس، خاصة بالملف.
وفي واشنطن، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد، أن بلاده “لا تؤيد” العملية التركية، قائلاً: إن الولايات المتحدة “أوضحت لتركيا أن العملية فكرة سيئة”.
وأضاف أن أنقرة “تعهدت حماية المدنيين والأقليات الدينية بمن فيهم المسيحيون، وضمان عدم حدوث أزمة إنسانية، وسنلزمهم بذلك”.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: إن الولايات المتحدة لم تعطِ الضوء الأخضر لتركيا كي تغزو سورية.
أوروبياً، دعا الاتحاد الأوروبي، تركيا لوقف عمليتها العسكرية، مؤكداً أن “تجدد القتال شمال شرق سورية سيُقوِّض استقرار المنطقة، ويزيد معاناة المدنيين ويفاقم أعداد النازحين”.
عربياً، دانت السعودية العملية، واصفة إياها بالعدوان والتعدي السافر على وحدة واستقلال وسيادة سورية، كما دانت كل من الإمارات والبحرين وعمان والأردن ومصر والعراق ولبنان بأشد العبارات “العدوان” التركي الآثم. في الموازاة، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال اجتماع مع عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بالقاهرة، أن العدوان التركي على سيادة وأراضي سورية يهدد استقرار المنطقة، محذرا من التداعيات السلبية على وحدة سورية وسلامتها الإقليمية ومسار العملية السياسية فيها، وعلى الاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها.
وفي طهران، ألغى رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، زيارة كانت مقررة إلى تركيا بسبب العملية العسكرية.
وفي تل أبيب، ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالغزو، محذرا من عمليات تطهير عرقي، ومعلنا استعداد “إسرائيل لتقديم مساعدات إنسانية للشعب الكردي المغوار”، بينما أعرب جيش الاحتلال عن قلقه “إزاء احتمال وقوع مذبحة بالأكراد”.
وفي باريس، استدعت الخارجية الفرنسية، السفير التركي على خلفية التوغل التركي في سورية.
في المقابل، هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السعودية ومصر، وهدد أوروبا بـ “فتح الأبواب” أمام اللاجئين السوريين المتواجدين في بلاده للهجرة إلى أوروبا، وإرسال 3.6 مليون لاجئ”.
وقال: “سنرسل أسرى داعش إلى دولهم إذا قبلت استقبالهم”.
ميدانياً، أعلن جيش العدوان التركي، أمس، سيطرته على نحو 15 قرية، مضيفا أنه أصاب 181 هدفاً للمقاتلين الأكراد بضربات جوية وقصف بالمدفعية، وأن القوات الخاصة “الكوماندوز” تواصل تقدمها بمنطقة شرق نهر الفرات.
من جانبها، قالت مصادر محلية بريف الرقة: إن جيش أردوغان سيطر على قرى “الحاوي، الحميدية، مشرفة العز، المشهور، المحربلي، اليابسة، تل فندر وعباطين” في ريف مدينة تل أبيض، بالإضافة إلى قرى “المنبطح، مزرعة السلطان، بئر العاشق، العيساوي، الجنداوي، اليابسة”، التي تقع شرق تل أبيض.
ومع تواصل العملية العسكرية، استمر نزوح السوريين من منطقة رأس العين، سيما النساء والأطفال، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة على مشارف تل أبيض وقرى واقعة بضواحيها الغربية، بين القوات التركية و”قسد”.
وفي الإطار، توقفت الرحلات الجوية العسكرية بين مطاري دمشق والقامشلي، نتيجة العملية التركية، فيما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن موسكو ستطلب بدء محادثات بين حكومة النظام السوري والأتراك.

You might also like