تنظيم “الإخوان” يُهدِّد الكويت الفضل لمرشد الجماعة: كُلْ تِبْن زعم أن السلطات الكويتية تخلَّت عن سياسة الحياد تجاه القضايا الخلافية بالمنطقة

0 824

دور الحركة الإسلامية “النموذجي” في الكويت يُفقد السلطات أي مبرر لتسليم المعارضين المصريين

الشطي: الجماعة نقضت العهود ومارست أنشطة تطول العلاقة بين البلدين وما نالها طبيعي

الأجهزة الأمنية تواصل تحرياتها عن المنتمين إلى الجماعة لكشف امتدادات الخلية الإرهابية

كتب ـ عبدالرحمن الشمري ومنيف نايف:

وسط صمت الحكومة ووزارتي الخارجية والداخلية وضمن ارتدادات الكشف عن خلية لتنظيم الاخوان الارهابي ضم 8 مصريين، كشفت جماعة الاخوان المسلمين في مصر عن وجهها القبيح وعدائها السافر للكويت، وشنت هجوما عنيفا عليها على خلفية حزمة من الاتهامات الظالمة.
وقالت الجماعة ـ المصنفة كتنظيم ارهابي محظور في عدد من الدول ــ في بيان اصدرته امس: “إنها تدين ما تقوم به السلطات الكويتية من حملات اعتقال على أراضيها للمصريين المعارضين للانقلاب العسكري وتسليمهم الى السلطات المصرية القمعية”.
وادعت الجماعة في البيان الذي وقعه ما يسمى بـ”المكتب العام للجماعة ـ ان ما تقوم به السلطات الكويتية في الوقت الراهن بالتخلي عن سياسة الحياد تجاه القضايا الخلافية بالمنطقة يضعها تحت المسؤولية السياسية عن مصير المصريين الذين تقوم بتسليمهم الى السلطات المصرية”.
وزعمت الجماعة أنَّ “الحركة الإسلامية تشكل جزءا مهماً من المشهد السياسي الكويتي، وضربت نموذجا عمليا للمنهج الإصلاحي الوسطي والرسالة التنموية التي تقدمها الحركة، ما يفقدُ السلطات الكويتية أي مبرر يدفعها لتسليمِ المعارضين المصريين المنتمين للحركة الإسلامية تحت اتهامات معلوم للكافة هزليتها وكذبها” ــ بحسب البيان.
وطالبت جماعة الإخوان المسلمين القيادة السياسية في الكويت بما وصفته بـ”التوقف الفوري عن اعتقال المصريين المعارضين على أراضيها وتسليمهم للسلطات المصرية، والسماح لهم بمغادرة الكويت إلى أي دولة أخرى بشكل آمن، وعدم التورط في انتهاك حقوق المصريين في التنقل واللجوء السياسي”.
وفيما لم يصدر عن وزارتي الخارجية والداخلية اي رد فعل على البيان، أكدت مصادر أمنية لـ “السياسة” ان المطلوبين من جماعة الاخوان المسلمين يتم تسليمهم الى مصر بناء على اتفاقية أمنية موقعة بين البلدين.
وكشفت المصادر أن وزارة الداخلية سلمت القاهرة خلال الأشهر القليلة الماضية أعدادا من المنتمين الى الجماعة والمطلوبين للمثول أمام القضاء، موضحة ان الاجهزة الامنية في الكويت تواصل تحرياتها عن كل من ينتمي الى هذه الجماعة ومعرفة ان كانت له علاقة بالخلية التي ضبطتها خلال الاشهر الماضية والمطلوبة للسلطات المصرية.
في موازاة ذلك، عبر النائبان خالد الشطي وأحمد الفضل عن رفضهما واستنكارهما لما جاء في بيان جماعة الاخوان.
وقال الشطي في تصريح صحافي: ان من غريب الأداء السياسي وعجيب المواقف، ما أقدمت عليه حركة الإخوان في بيانها ضد الكويت.
واضاف: الغريب أن تغفل حركة سياسية عريقة، عن أبجديات العمل السياسي، فتتبرم من دفع ثمن ما جنته، وأخل بالترحيب والحفاوة الكويتية ذلك عندما نقضت العهود ونكصت على المواثيق البديهية، وعمدت الى ممارسة أنشطة تنال من موقف الكويت تجاه مصر، وتطول العلاقة الستراتيجية بهذا البلد وشعبه.
وتابع قائلا: “عندما لا تحترم شروط الضيافة، وتتخطى حدود الإقامة، وتعتدي على البيوت من حولي بسهام ترميها من بيتي، فمن الطبيعي أن يأتيك الرد المستحق”.
بدوره، رد النائب أحمد الفضل ـ عبر حسابه على “تويتر” على الهجوم، وقال في تغريدة له أمس: ككويتيين نعاهد فضيلة المرشد العام على دعم بيانه والتأكيد عليه والضغط على الحكومة لتلبية ما ورد به.. شريطة ان تكف جماعة الاخوان عن ارسال عناصرها القذرة الى بلدنا وتدخلها في شؤوننا وشنها هجمات سيبرانية متتالية على الدولة المصرية وغيرها من الدول من الاراضي الكويتية.
وأضاف: “الى ان يلتزم الاخوان ويكفوا اعتداءاتهم على بلدي والتدخل في شؤونها او استخدام الكويت منصة للاساءة للدول الاخرى، الى ذلك الحين نقول للمرشد العام.. كل تبن!”.

You might also like