“تهديد” عون للحريري يُهدِّد “تسوية” إيصاله إلى “بعبدا” نجم لـ"السياسة": رئيس الجمهورية على اتفاقه مع الرئيس المكلف

0 76

بيروت- “السياسة”:

أثارت تهديدات رئيس الجمهورية ميشال عون للرئيس المكلف سعد الحريري، من خلال تلويحه بتوجيه رسالة إلى مجلس النواب لإعادة فتح ملف التكليف، الكثير من التساؤلات في الأوساط السياسية عن مصير تشكيل الحكومة والتسوية التي وقعها الجانبان، وانعكاس فشلها على الساحة السياسية. وتساءلت الأوساط: هل يعكس السجال الإعلامي بين عون والحريري حرب صلاحيات، أفضت إلى استنفار العصبيات الطائفية من خلال مسارعة رؤساء الحكومة السابقين إلى الدفاع عن الحريري، مُتَّهمين رئيس الجمهورية بـ”إثارة أزمة دستورية لا مبرر لها”، ومؤكدين رفضهم التعرّض لصلاحيات الرئيس المكلف.ورأى عضو “كتلة المستقبل” النائب نزيه نجم أن “من حق رئيس الجمهورية أن يبعث رسالة إلى مجلس النواب، وهذه الخطوة ليست موجّهة ضد رئيس الحكومة المكلف”، موضحاً، في تصريح لـ”السياسة”، أن الرئيسين عون والحريري “على خط واحد في السياسة، وأنا متأكد أن رئيس الجمهورية لا يتراجع عن اتفاق عقده مع الرئيس المكلف”. وأكد نجم أن “لا حرب صلاحيات، كما يشاع، بين الرئاستين الأولى والثالثة؛ فصلاحيات الرئاستين مصانة بحسب الدستور، ولا نيّات عند الرئيس عون لسحب التكليف من الحريري، لأن الرئيس يعي تماماً أهمية وجوده على رأس الحكومة، خصوصاً من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية”.
وفيما دعت أوساط قيادية في “تيارالمستقبل” من “يمارسون الضغوط على الرئيس المكلف إلى قراءة الدستور جيداً والكفّ عن هذه الهرطقات، لأن الرئيس المكلف لن يرضخ للتهويل”، قالت أوساط الرئاسة الأولى لـ”السياسة” إن “رئيس الجمهورية، حين يوجّه رسالة إلى مجلس النواب، يمارس صلاحياته الدستورية، ولا يجوز تصوير الأمور على أن الرئيس المكلف هو المستهدف”.
وفي السياق، قدّم رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة “طرحاً جذرياً” لحل الأزمة الحكومية، مشيراً، في بيان أصدره مكتبه الإعلامي، إلى أن “ما قرأناه في وسائل الإعلام عن إمكان إحالة الأمر إلى مجلس النواب، سيدخل لبنان في أزمة أكبر وأكثر تعقيداً وخطورة من الأزمة التي تمر بها البلاد اليوم، كما أن ذلك لن يحل مشكلة تأليف الحكومة ولن يساهم في إيجاد مخرج للأزمة. إن حل المشكلة برمَّتها لا يمكن أن يتم إلا بالالتزام الكامل بأحكام الدستور، بعيداً عن الضغوط والإملاءات”.
وفي بيان مماثل، أعرب الرئيس تمام سلام عن “الاستهجان” لما ورد في البيان الصادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، وقال: “هذا الموقف المستغرب، الذي يستبطن القول إن النواب الذين منحهم الدستور حق تسمية الرئيس المكلف بإمكانهم إعادة النظر بهذا التكليف، يحاول أن يستخرج من الدستور ما ليس فيه، ويشكل بدعة جديدة تضاف إلى سلسلة البدع التي ترمى في ساحة النقاش السياسي منذ فترة بهدف خلق أعراف منافية للنص الدستوري”.
وفي سياق متصل، قال النائب فيصل كرامي: “لم يعرض علينا الحل بحكومة من 32 وزيراً، ولم نسمع به إلا من الرئيس نبيه بري”. وأضاف: “الرئيس المكلف يرفض تمثيلنا مهما كان حجم الحكومة، لأنه يريد احتكار التمثيل السنّي لتيار المستقبل، ونحن لن نقبل بذلك”، مؤكداً أن “طرح تمثيلنا بشخص من خارج اللقاء التشاوري ولد ميتاً، ولن نقدّم المزيد من التضحيات”.
في المقابل، غرد منسق “التجمع من أجل السيادة” نوفل ضو، قائلاً: “أؤيد التراجع عن تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة، على قاعدة التراجع عن صفقة التسوية التي أوصلت العماد عون إلى رئاسة الجمهورية، في مقابل تولي سعد الحريري رئاسة الحكومة طوال فترة عهده”. وأضاف: “إسقاط صفقة التسوية وما نتج عنها من مفاعيل سياسية تصحيح ضروري لخطأ تاريخي جسيم”.

You might also like