توارُثُ عُقد النَّقْص حوارات

0

د. خالد عايد الجنفاوي

يؤكِّد بعض علماء الاحياء أنّ بعض الكائنات الحية، ومنها الانسان، ستتوارث صفات ومزايا معينة على مر الاجيال، وكما سيتوارث الابناء أملاك العائلة وربما سيُورّثها بعضهم لأبنائهم، فربما سيحدث أحياناً أن يتم توارث بعض عُقد النقص لدى بعض المعقدين وبخاصة إذا تكونت حولهم ظروف سلبية مشابهة ستؤدي ربما إلى إعادة تأكيد وجود مركب النقص في شخصيات البعض، وربما ستتفاقم لاحقاً هذة العلامة المؤكدة على فقد الثقة بالنفس(عقدة النقص) وربما ستأخذ أشكالاً ونكهات وتخرصات ومظاهر متنوعة. وبالطبع، من المُفترض أن يسعى المرء العاقل لنيل أفضل المزايا والسمات الاخلاقية والسلوكيات الايجابية التي أورثها له أسلافه، وربما سيجدر به توريثها لذريته لاحقاً. وربما سيكون حرياً بالانسان العاقل التخلص، قدر ما سيستطيع، من أي صفات سلوكية سلبية راجت في الماضى، ويستبدلها بما هو أفضل منها. ووفقاً للمنطق، من المُفترض أن يُطوّر الجيل وعيه وتجاربه وخبراته الخاصة به، وكلما نجح أبناء جيل معين في تطوير طرق تفكير مستقلة وأكثر ايجابية مما أتى قبلها، فسيدل ذلك على نجاح هؤلاء في قبول نتائج التغيرات الفكرية والتاريخية والاجتماعية التي تحيط بهم، وستكشف كذلك عن قدراتهم في مواءمة ما يتطلعون لتحقيقه في حياتهم وفقاً لما سيتوفر لهم من مقومات النجاح والتميز الانساني بكل أشكاله وأنواعه. وربما سيجادل البعض بأنّه من الصعب تأكيد صحة فرضية توارث عقد النقص، وأنّ هذا النوع من الافتراضات الخزعبلاتية لم يثبت بعد، وربما سيتنافى مع ضرورة حرص الانسان السوي على عدم اطلاق احكام سلبية مطلقة على شخص أو مجموعة من الاشخاص قبل أن يعرفهم بشكل مناسب، ولكن بحسب ما تكشفه بعض الدراسات العلمية حول طبيعة الحمض النووي البشري، ستحدث أحياناً طفرات وراثية ولكنها مفاجئة ستؤدي تدريجياً إلى اختفاء سجايا شخصية معينة وظهور ما يناقضها. وليس بالضرورة أيضاً أن تصدق مقولة:الطبع يغلب التطبّع، وحيث سيبقى الانسان مُخيّراً وليس مُسيّراً، وسيبقى الباب مفتوحاً أمام كل من يرغب في أن يُصبح إنساناً أفضل من قبل، والانسان المتميز هو من سيصنع بنفسه تاريخه الشخصي.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة × أربعة =