توبوا إلى الله… أثابكم الله

0

بسام القصاص

أرجوك عزيزي القارئ ألا تمل مما سأكتبه، فقط اقرأ المقال لآخره حتى تعرف القصد مما قد يكون مملاً لك أو تراه في غير محله، لكنه رسالة موجهة للمزيفين. تأسست مدينة الكويت الحديثة سنة 1613 كمدينة تجارية على ساحل الخليج العربي، واستوطنها العتوب الذين استأذنوا بني خالد حكام الإحساء سنة 1715 بالمقيم فيها فأذنوا لهم، فاستقروا فيها تحت حماية بني خالد، حيث مارسوا التجارة وامتهنوا الغوص لجمع اللؤلؤ والتجارة البحرية من وإلى الهند، فازدهرت أعمالهم وتكاثر السكان في المدينة. وفي سنة 1783 خاضت الكويت أول صراعاتها مع القوى الإقليمية، حيث نشبت معركة الرقة البحرية ضد قبيلة بني كعب بالقرب من جزيرة فيلكا، وانتهت المعركة بانتصار الكويتيين، تلى ذلك بناء أول سور دفاعي حول مدينة الكويت في سنة 1783، بلغ طوله 750 متراً، فيما بني السور الثاني للمدينة في العام 1815، وكان طوله 2300 متر. وفي عهد الشيخ عبد الله بن صباح رُفع العلم العثماني الأحمر في سنة 1871 على السفن الكويتية بدلاً من العلم السليمي بعد مضايقة مدحت باشا والي بغداد لهم، ولأمور رآها الشيخ عبد الله بن صباح في صالحه، وتعود عليه وعلى أهل بلدته بالخير من الإعفاء الجمركي والضرائب وعدم مصادرة ممتلكاتهم في البصرة والسيبة والفاو والزبير، تعبيراً عن التبعية للخلافة العثمانية، وقد حصل الشيخ عبد الله بن صباح على لقب قائم مقام.
وقد ظلت الكويت خاضعة للنفوذ العثماني حتى سنة 1899، حيث ارتبطت بمعاهدة مع إنكلترا وقعها الشيخ مبارك الصباح مع ممثل بريطانيا، عرفت باسم معاهدة الصداقة الأنكلو- كويتية.
كما يلاحظ أن المراسلات الشيخ مبارك الصباح مع الدولة العثمانية لم تكن تختم بلقب “قائمقام”، بل كان يسمي نفسه “حاكم الكويت ورئيس قبائلها” وفي العام 1914 قرر مبارك الصباح رفع علم خاص به، وهو علم أحمر وفي وسطه كلمة “كويت” واختار من العلم ثلاثة أشكال، مثلثاً للإمارة، ومربعاً للدوائر الحكومية ومستطيلاً للسفن، وقد مرت على هذا العلم بعض التعديلات الطفيفة ولكنه استمر حتى العام 1961.
هل تريدون المزيد يالبي بي سي؟ هذا غيض من فيض من تاريخ الكويت، هذه هي الكويت التي يحتاج تاريخها لمجلدات ومؤلفات لا تقرأونها، ليس لأنكم لا تقرأون، ولكن لأنكم لا تريدون، بئس ما فعلتم.
نعم اعتذرتم، ولكن أقولها لكم:اقرأوا قبل أن تنطقوا حتى لا تضطروا للاعتذار ثانية، وخير التوابين الخطاءون.. فتوبوا الى الله أثابكم الله.

كاتب مصري

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

إحدى عشر + 19 =