توجه لتقنين استخدام وسائل التواصل المجلس يفتح الملف الثلاثاء والحكومة تعتزم إحالة مشروع شامل لضبطها

0 204

* الفضل: بعض الخدمات الإخبارية تمارس أبشع صور الابتزاز وتتعمَّد تشويه التصريحات
* الدمخي لـ “السياسة”: القوانين لن تحل المشكلة في ظل فضاء عالمي تصعب السيطرة عليه
* عاشور لـ “السياسة”: حرية التعبير منعدمة ونرفض تشديد العقوبات على أصحاب الرأي

كتب ــ رائد يوسف:

فيما أدرج رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم على جدول أعمال جلسة بعد غد الثلاثاء رسالة النائب أحمد الفضل التي يطلب فيها من الحكومة بيان إجراءاتها حيال الحسابات الوهمية والاخبارية المسيئة إلى أمن الكويت، علمت “السياسة” أن الحكومة تتجه إلى إصدار تشريع من شأنه ضبط وسائل التواصل الاجتماعي والحد ــ ما أمكن ذلك ــ من الحسابات الوهمية التي رأت مصادر مطلعة أنها “تعيث في الأرض فسادا وإفسادا”.
وذكرت مصادر مطلعة لـ”السياسة” أن الحكومة خطت خطوات في اتجاه ضبط وسائل التواصل، بما يتوافق مع التوجيهات السامية وتعليمات سمو رئيس الوزراء، مشيرة إلى أنها ستأخذ بعين الاعتبار تجارب بعض الدول الناجحة خلال صياغة مشروعها الجديد.
ونبهت إلى ضرورة أن يشدد القانون الجديد على محاصرة الحسابات الوهمية والمضللة؛ لا سيما تلك التي تتعرض للشريعة الإسلامية وتخل بأمن البلاد وتسيء الى رموزها وتشجع على الارهاب والتطرف والجريمة وتحض على الكراهية والازدراء وإثارة النعرات بأنواعها.
وأكدت أن على المغردين أنفسهم مسؤولية ذاتية تتمثل في عدم بث ما يمكن أن يعرّض البلاد إلى القلاقل والنعرات، لا سيما أن ما يفصل بين النقد المباح، والتجريح والسب المجرّم شيئ محدود للغاية وهو ما يدفع البعض إلى اتهام القوانين بالتشدد وهو اتهام في غير محله.
واشارت المصادر إلى أن العقوبات التي سيتضمنها المشروع لا تزال قيد الدراسة وستتضمن عقوبات تصاعدية قد تصل إلى السجن بحسب نوعية المخالفة وتكرارها من عدمه.
في السياق ذاته، قال النائب د.عادل الدمخي: إننا نحترم النقد ونسعى إلى منح مساحة اكبر للحريات والنقد البناء، مؤكدا في تصريح إلى “السياسة” أن القوانين لن تحل مشكلة الحسابات الوهمية في فضاء عالمي تصعب السيطرة عليه.
ولفت الدمخي إلى أن التشدد في العقوبة والتضييق على الناس في إبداء آرائهم وانتقاداتهم قد يزيد هذه الحسابات الوهمية ولا يقلصها؛ حيث يضطر البعض إلى التستر خلف الحساب الوهمي ليتمكن من إبداء موقفه أو رأيه.
وعبر عن أسفه للتعامل مع الآراء الشخصية للمواطنين في وسائل التواصل على أنها مواقف رسمية تمثل الكويت رغم أن ما يُكتب في وسائل التواصل لا يمثل الموقف الرسمي.
من جانبه، رأى النائب صالح عاشور في تصريح إلى “السياسة” أن حرية الرأي غير موجودة في الكويت بسبب المضايقات والتشدد في العقوبات التي تطول أصحاب الرأي، معربا عن رفضه لأي قانون يرمي إلى تشديد العقوبات على أصحاب الحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي.
في الاطار نفسه، شدد النائب فيصل الكندري على أهمية إقرار قانون يحد من الحسابات الوهمية، انطلاقا من المصلحة العامة واستجابة لمضامين النطق السامي وتوجيهات سمو أمير البلاد.
وقال في تصريح صحافي: “من يرد أن يبدي موقفا أو ينتقد فإن عليه أن يكشف عن اسمه الحقيقي وله بعد ذلك أن يقول ما يريد في إطار القانون”.
بدوره، لاحظ النائب محمد الدلال أن الإشكالية في الموضوع تتمثل في صعوبة الوصول إلى أصحاب الحسابات الوهمية لا سيما الخارجية منها وهو ما يفترض مراعاته في أي مشروع جديد، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة الموازنة بين خصوصية الناس وعدم الإضرار بالآخرين.
ورأى أن القضاء على الحسابات الوهمية يبدو شبه مستحيل ومع ذلك فإن تقنينها ومعالجة الأخطاء من الاطراف كافة كفيل بتنظيم العملية والحد من الإساءات التي تعجّ بها وسائل التواصل.
وكان النائب الفضل حذر في رسالته ــ التي حصلت”السياسة” على نسخة منها ــ من تزايد الحسابات الوهمية التي تبث الشائعات وتتداول الشأن السياسي وتتطاول على الشخصيات العامة. وقال: إنها تجرأت على المقام السامي، وتثير البغضاء وتدفع نحو الاحتقان السياسي والمساس بالوحدة الوطنية، الأمر الذي من شأنه مسّ الأمن السياسي للبلاد وتعريض مصالحها للخطر.
وأضاف: لا يخفى على متابعي الخدمات الاخبارية أن بعضها يدار من أشخاص غير كويتيين أو مملوكة لهم بالكامل وهي تمارس أبشع صور الابتزاز المالي وغيره من خلال تعمد بتر التصريحات وتشويهها، وهو أمر ما كان ليستمر لولا ضعف الرادع وغياب الرقابة والمتابعة وحفظ الكثير من الشكاوى والبلاغات نظرا لفشل الأجهزة الامنية في التعرف على اصحاب هذه الحسابات.

You might also like