توقيف 68 ضابطاً “إسلامياً” و”العسكري” ينفي محاولة الانقلاب الأطراف السودانية تستأنف المحادثات بشأن "مجلس السيادة الانتقالي" برعاية إثيوبيا

0 71

الخرطوم، عواصم- وكالات: نفى مصدر عسكري رسمي سوداني حدوث محاولة انقلاب في السودان، وأكد توقيف ضباط في إطار إجراءات أمنية احترازية.
وكانت مصادر سودانية أعلنت أمس، عن إحباط محاولة انقلابية على المجلس العسكري الانتقالي، مشيرة الى توقيف 68 ضابطاً، واخضاعهم للتحقيق، بشأن تلك المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وقالت المصادر، إن المجموعة التي حاولت الانقلاب على المجلس العسكري أغلبها “ضباط إسلاميون”.
من جهتها، أعلنت قوى الحرية والتغيير، وفي موقف يعكس “مهادنة” وسعياً لخفض التصعيد، تعليق العصيان المدني مؤقتاً، إفساحا للمجال أمام الوساطة الإثيوبية.
وكان الوسيط الإثيوبي في السودان محمود درير، قال، أول من أمس، إن الأطراف السودانية وافقت على مواصلة المباحثات بشأن تشكيل مجلس سيادي انتقالي، “بناء على ما تم الاتفاق عليه”. وأبلغ المبعوث الخاص الصحافيين في الخرطوم، بأن المجلس العسكري الانتقالي “وافق على إطلاق سراح السجناء السياسيين كبادرة لبناء الثقة”. وقالت قوى الحرية والتغيير، إن العصيان المدني الذي استمر لثلاثة أيام نجح بصورة باهرة، مشيرة إلى أنه علامة بارزة في هذا المسار الذي سيتواصل حتى نقل السلطة للمدنيين.
وأشارت إلى انخراطها في سلسلة اجتماعات حول المسار السياسي والميداني في المرحلة الحالية والمقبلة، “في طريق مراكمة العمل الشعبي الواسع لنقل مقاليد الحكم الذي مهرته الدماء الزكية التي لن يفر سافكوها بغير عقاب”. ورغم تعليق قوى الحرية والتغيير، للعصيان المدني فإن فرضيات التصعيد تظل قائمة إذ لم يتم الكشف عن المتورطين في قتل المعتصمين عند اقتحام ميدان اعتصام القيادة العامة في العاصمة السودانية الخرطوم.
ومن جانبه، أعرب المجلس العسكري الانتقالي عن رفضه لإجراء تحقيق دولي في أحداث فض الاعتصام المناهض له في العاصمة الخرطوم الأسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي، إن “المجلس العسكري لن يقبل بلجنة تحقيق دولية لأن هذا يمس سيادة البلد، ولأننا نملك جهات قضائية نزيهة ومستقلة وقادرة على تقصي الحقائق”، مؤكدا “إذا طرح علينا سنرفضه ولن نتحاور حوله”.
وعن مطالب قوى الحرية والتغيير بإعادة تشغيل خدمة الإنترنت، قال كباشي، “اشترطت قوى الحرية والتغيير إرجاع الإنترنت، وكان ردنا أننا أعدنا خدمة الإنترنت الخاصة بالخدمات، ولكن الجزء الخاص بالتواصل الاجتماعي مربوط بالأمن، ولا نقبل الحديث عنه ولدينا تقديرات، ونحن الجهة الوحيدة التي تتحدث عن الأمن”.
الى ذلك، قال رئيس حزب “الأمة” الصادق المهدي: “نحن على استعداد لتجاوز الفجوة مع المجلس العسكري الانتقالي، لأن البديل هو الخراب”، مشددا على أنه “ستكون هناك خطوات نحو الوفاق”، لافتاً إلى أنه “يجب التنسيق بين الوساطات الدولية والمحلية.
دوليا، طالب مجلس الأمن بوقف العنف ضد المدنيين في السودان واحترام حقوق الإنسان. وفي بيان دان أعمال العنف الأخيرة، أعرب مجلس الأمن عن تعاطفه وتعازيه لأسر ضحايا أعمال العنف الأخيرة في السودان، مطالباً بالوقف الفوري للعنف ضد المدنيين واحترام حقوق الإنسان. وذكر البيان أن أعضاء المجلس أحيطوا علما بإعلان المجلس العسكري الانتقالي بالتحقيق في حوادث العنف التي راح ضحيتها العديد من المدنيين. وحض المجلس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على “مواصلة دعم الجهود الإقليمية والدولية، بخاصة تلك التي يقودها الاتحاد الإفريقي، لتيسير عملية انتقالية وطنية والاتفاق عليها لصالح الشعب”.

You might also like