“توم فورد” 2019 أزياء تنبض بالجمال والرومانسية أقمشة متناقضة وباليت ناعمة وقصات عصرية

0 46

كتبت: جويس شماس

“اشعـــر ان الموضة قد ضلت طريقها، وامسى من السهل ان تكتسحنا الصرعات والصيحات المستحدثة التي تفتقد للمسة مبتكرة تتماشى مع يحتاج اليه الرجل والمرأة، وتتمتع بستايل عصري وعملي، كي يحصلا على طلة انيقة وجميلة”… لذلك، قرر صاحب دار “توم فورد” الاميركية ومصمم الازياء توم فورد ان تكون مجموعته الخاصة للملابس الجاهزة للنساء والرجال، التي كشف النقاب عنها خلال اسبوع نيويور للموضة لموسم ربيع وصيف 2019، جميلة بكل ما للكلمة من معنى، تجمع بين الرومانسية والجرأة في آن واحد، وتلعب على وتر التناقض المتناغم بين الجلد والحرير، مصرحا انه يرغب في ان يشعر من يرتدي ملابسه بالجمال والاناقة، وان تمنحهم ازياؤه القوة والثقة بالنفس، ليبتعد كثيرا عن فكرة صناعة ملابس معقدة او تحمل في تفاصيلها صيحات لا تلائم احتياجات الناس المعاصرة واذواقهم، ولكنه حافظ على اسلوبه وهويته الخاصة التي عرف بها منذ انطلاقته في عالم الموضة وصناعتها، المتجسدة بالاقمشة اللماعة والناعمة وطبعات جلد التمساح والريش وادوات الزينة المعدنية، وتقنيات الخياطة الرومانسية كالثنيات والمعاطف المستوحاة من الحيوانات، بالاضافة الى اغطية الرأس النسائية وبذلات التوكسيدو المرحة والاحذية المستدقة الرأس.
ابتكر فورد مجموعته انطلاقا من فلسفته ونظرته الشخصية للموضة وسط عالم يعبق بالقسوة والوحشية، وبالتالي حرص على ان تكون ملابسه العصرية انيقة وجميلة وتنبض بالرومانسية والنعومة، ليشعر كل من يراها بجمالها رغم بساطتها؛ استخدم مزيجا متنافضا من الاقمشة، بدءا من الشيفون والحرير وكريب الـ “جورجيت” للدلالة على الرومانسية، ووصولا الى تلك السميكة والمستعملة للقصات المحددة والحادة كالجلد وتحديدا التمساح الاصطناعي اللماع، ومرورا بالخامات التي تمتد أي “الستريتش”، في حين ان باليته لموسم ربيع وصيف 2019 كانت عبارة عن لمسة فرح وتفاؤل كما وصفها، بل الخيار الامثل، وقد انتقى البيج من الالوان الترابية، مع الثنائي الكلاسيكي، اي الاسود والابيض، بينما كسر كلاسيكيتها بتدرجات ناعمة من الازرق والبنفسجي والزهري، ولكنه اعاد ابتكار لوحة فنية من هذه الالوان البسيطة عندما مزجها مع اقمشته الخاصة مثل الشيفون والحرير وجلد التمساح والنمر، كي يخلق توازنا انيقا وبراقا بينها، والتي تمثلت بفستان اسود مستوحى من قصة “الكاب” و”كورسيه” من جلد التمساح وصديرية نسائية منسقة مع سترة مشابهة لتلك التي يلبسها راكب الدراجة النارية وسترات التوكسيدو اللماعة والبيضاء، بالاضافة الى التنانير المتوسطة الطول او القصات غير المتناسقة والفساتين الواسعة. وفي السياق نفسه، اشار المصمم الاميركي الى انه فكر مطولا عن رغبته في ان يكون مصمما وما يحب ان يفعله وما يريد النساء والرجال ان يحصلوا عليه، ليشعروا بالقوة والثقة بالنفس، وقال انه نجح بفضل قدرته على تقديم ازياء تمنح من يرتديها الاحساس بالجمال والاناقة، على اعتبار انهم الصورة الافضل والاحلى عن انفسهم، وبالمختصر المفيد يشدد على انه لطالما صمم قطعا مميزة تجعل المرأة اكثر طولا ورشاقة وانوثة، او وسامة بالنسبة الى الرجل، كما يعمل على بث روح من الأمل والتفاؤل، كما هي حال مجموعته الجاهزة الجديدة التي تحمل في تفاصيلها روحا موحدة، أكان بالنسبة إلى الالوان او الفكرة الرئيسية التي تتمحور حول الرومانسية والبساطة والمعاصرة، كما صرح ان الوانه المختارة تعبر عن الحسية والدفء والانسانية التي بات العالم يفتقدها في هذه الايام، كالابيض الناصع والزهري الفاتح، غير انه اختار سيد الالوان “الاسود”، كي يكون النجم الابرز على المنصة لأنه محبب الى قلبه، كما انه يحدد وجه الشخص الذي يرتديه ويمنح الجسم شكلا متناسقا وانيقا، حتى انه يعتبره لونا مانحا للامان. ومن ناحية اخرى، استعان فورد بالجلود الاصطناعية عوضا عن الطبيعية، كونه تأثر بتحوله الى النظام الغذائي النباتي، في حين ان التناقض بين الحرير والشيفون الجلد خلق نوعا مبتكرا من الحسية والرومانسية، لتتمازج النعومة مع الخشونة، وكأنها ازياء مزاجية بامتياز.

You might also like