تونس: “النهضة” يتصدر الانتخابات البلدية من دون أن يحصد الغالبية الرئاسة حذرت من مخاطر عودة الإرهابيين

0

تونس – وكالات: حل حزب “النهضة” في المرتبة الأولى في العاصمة التونسية وفي عدد من المدن الكبرى.
وذكرت الهيئة العليا للانتخابات ليل أول من أمس، أن “النهضة” حصل على 21 مقعداً، فيما حل حزب “نداء تونس” في المرتبة الثانية حاصدًا 17 من مجموع 60 مقعداً. ولم يتمكن “النهضة” رغم النتيجة من حصد الغالبية لكي يتمكن من تسلّم رئاسة البلدية.
وأضافت إن القوائم المستقلة حصلت على 32.9 في المئة (2367 مقعداً) من مجموع المقاعد يليها حزب “النهضة” بـ29.6 في المئة (2135 مقعداً) ثم “نداء تونس” بـ22.17 في المئة (1595 مقعداً).كما تقدّم “النهضة” في كل من محافظات صفاقس وبنزرت وقفصة وقابس والقيروان، من دون جمع غالبية مريحة.
وأوضحت أن الانتخابات شهدت إحجاماً عن الاقتراع، خصوصاً من فئة الشباب، حيث بلغت نسبة المشاركة النهائية 35.6 في المئة فقط من مجموع 5.3 ملايين مسجل للانتخابات. وأشارت إلى أن ثلث الفائزين في المقاعد هم شباب لا تتجاوز أعمارهم 35 عاماً، فيما شكلت النساء 47.7 في المئة من العدد الجملي للفائزين.
ووفقا لتقديرات منظمات غير حكومية، فإن “النهضة” سيحصل على 155 بلدية والمستقلين على 96 بلدية و”نداء تونس” على 83 بلدية.
ويشهد منصب رئيس بلدية العاصمة (شيخ مدينة تونس) تنافساً حاداً بين مرشحة “النهضة” عضو المكتب السياسي سعاد عبدالرحيم ومرشح “نداء تونس” كمال ايدير.
في سياق متصل، قال رئيس البعثة لمراقبة الانتخابات في تونس نائب رئيس البرلمان الأوروبي فابيو ماسيمو كاستالدو “تمكن الناخبون التونسيون في السادس من مايو الجاري، من التعبير عن خيارهم بكل حرية عبر انتخابات ذات صدقية”.
من ناحية ثانية، حذرت الرئاسة التونسية أول من أمس، من سيناريوهات خطرة على أمن واستقرار البلد ومستقبل شبابه، بسبب عودة “الإرهابيين التونسيين” من بؤر التوتر في الخارج.
واعتبر المعهد التونسي للدراسات الستراتيجية، التابع للرئاسة، في دراسة، أن الخطر الأكبر يتمثل في مأسسة الفكر المتطرف في تونس، نتيجة عودة إرهابيين لديهم خبرات قيادية وتنظيمية وقتالية عالية إلى تونس.
وقالت رئيسة الفريق الذي أعد الدراسة آمنة بن عرب: إن عودة “الإرهابيين التونسيين” من بؤرٍ التوتر يطرح سيناريوهات “في غالبيتها خطرة”.
وأوضحت أن هذه السيناريوهات تتمثل في التعامل مع العائدين بمقاربة أمنية بحتة، وهو ما سيساهم في تفريخ الإرهاب، مضيفة إنه يمكن أن ينتج عن عودة الإرهابيين سيناريو آخر يتمثل في استغلالهم لحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، لإعادة تنظيم أنفسهم في جماعات إرهابية، أو توظيف الخطاب الثوري السائد في تونس، لنشر فكرهم واستقطاب الشباب.
وأوضحت أن علاقة “الإرهابيين السجناء” بالدولة والمجتمع تصادمية ومبنية على نظرية المؤامرة.‎
وشملت الدراسة الميدانية، التي امتدت بين نوفمبر العام 2016 ويناير العام 2018، محادثات فردية وجماعية مع 82 “إرهابياً سجيناً”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × 3 =