تونس ترفع أسعار الوقود للمرة الرابعة خلال عام استمرار التوتر في بن قردان بعد فتح معبر رأس جدير مع ليبيا

0 4

تونس – وكالات: رفعت الحكومة التونسية أسعار الوقود بنحو أربعة في المئة، وهي المرة الرابعة التي ترفع فيها الأسعار خلال العام الجاري، في محاولة لكبح عجز الموازنة والاستجابة لمطالب المقرضين الدوليين بإجراء إصلاحات.
وذكرت وزارة الصناعة في بيان، ليل أول من أمس، أن «سعر لتر البنزين سيرتفع إلى 1.985 دينار تونسي من 1.925 دينار بدءاً من الأحد (أمس)».
وأرجعت الزيادة الجديدة إلى الارتفاع المتواصل لأسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية إذ تجاوز سعر النفط الخام عتبة 75 دولاراً للبرميل.
وكانت المرات الثلاث السابقة التي رفعت فيها الحكومة أسعار الوقود هذا العام في يناير ومارس ويونيو.
وقال مسؤولون إن مخصصات دعم الوقود المتوقعة هذا العام سترتفع من 1.5 مليار دينار إلى 4.3 مليارات دينار مع ارتفاع أسعار النفط في الاسواق العالمية.
وأشاروا إلى أن صندوق النقد الدولي يضغط على تونس لخفض العجز في موازنتها وزيادة أسعار الوقود والكهرباء لتعويض الارتفاع في أسعار النفط .
من ناحية ثانية، قطع محتجون في مدينة بن قردان طريقاً رئيسياً لمنع عبور سيارات ليبية بعد فتح معبر رأس جدير أول من أمس، من قبل السلطات الليبية، احتجاجاً على منعهم من التزود بالسلع.
وفتحت السلطات الليبية المعبر بعد ست أسابيع من إغلاقه أمام الحركة التجارية، لكن تجاراً على الجانب التونسي نفذوا احتجاجاً في بن قردان، القريبة من المعبر، لأنهم لم يتمكنوا من استئناف أنشطتهم التجارية.
وذكرت تقارير إعلامية أن المحتجين، الذين ينفذون اعتصاماً منذ أسابيع، منعوا السيارات الليبية من المرور على الطريق الرئيسي الذي يمر عبر بن قردان، رغم عبورهم معبر رأس جدير.
كما أشعلوا العجلات المطاطية ووضعوا الحجارة وسط الطريق للحيلولة من دون مرور السيارات.
وقال المعتصمون إن قرار فتح المعبر الذي صدر من قبل وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية، راعى فقط مصالح الليبيين بعد تردي الأوضاع الأمنية في طرابلس ولم يراع مصالح التونسيين.
وأضافوا إن المسؤولون في بلدتي زوارة وبن قردان على جانبي الحدود لم يتوصلوا إلى اتفاق رسمي يقضي باستئناف انسياب السلع في الاتجاهين.
يشار إلى أن أهالي بن قردان يعتمدون في أنشطتهم الاقتصادية بشكل أساسي على التجارة الحدودية وعلى جلب السلع وتهريب البنزين من ليبيا، لكن التجار يشكون من سوء معاملة الجمارك والمسلحين داخل الأراضي الليبية.
ويطالب المحتجون أيضا بإلغاء ضريبة تفرضها السلطات الليبية على التجار التونسيين عند عبور المعبر.
ودعت بلدية بن قردان في بيان، المحتجين إلى الهدوء، موضحة أنها تعمل على تنفيذ مسودة اتفاق مع بلدية زوارة الليبية خلال 48 ساعة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.