تونس: سعيد يتصدر الانتخابات الرئاسية ويواجه القروي بجولة حاسمة سقوط مدوٍّ لمرشحي الأحزاب الحاكمة أظهر إحباط الناخبين من الحكومات السابقة

0 136

تونس – وكالات: واصل المرشح التونسي قيس سعيد تصدر نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت أول من أمس، وذلك بعد فرز 48 في المئة من الأصوات.
وأفادت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمس، بأن قيس سعيد حصل على 18.8 في المئة من أصوات الناخبين، بينما جاء في المرتبة الثانية نبيل القروي، الذي حصد 15.4 في المئة من الأصوات، فيما حل عبدالفتاح مورو في المرتبة الثالثة بواقع 13.2 في المئة، ويليه عبدالكريم الزبيدي بـ 9.6 في المئة، في حين حل يوسف الشاهد في المرتبة الخامسة وحصل على 7.3 في المئة من الأصوات.
وكانت النتائج التقديرية للانتخابات التي اتسمت بالتشويق، أظهرت ليل أول من أمس، بحسب استطلاعات الرأي، عبور المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي إلى الدور الثاني، للتنافس على رئاسة تونس، وسجلت سقوطاً مدوياً لمرشحي الأحزاب الحاكمة.
وكانت عمليات الفرز بدأت مباشرة بعد غلق مراكز الاقتراع، تحت إشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ومراقبين محليين ودوليين.
وقال مراقبون إن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية تمثل رفضاً قوياً للحكومات المتعاقبة التي لم تستطع تحسين مستوى المعيشة أو انهاء الفساد.
وخلال مقابلة إذاعية، وصف سعيد نتائج استطلاعات خروج الناخبين من مراكز الاقتراع التي أظهرت حصوله على معظم الاصوات، بأنها مثل “ثورة ثانية”، قائلاً: إن “ما حصل يحملني مسؤولية كبرى لتحويل الإحباط إلى أمل”. من ناحيته، قال الشاهد في وقت متأخر ليل أول من أمس، معترفا بالهزيمة، إن “ما حصل هو نتيجة تشتت الصف الديمقراطي… تلقينا الرسالة التي أرسلها الناخبون وهو درس يجب أن نفهمه جيداً”.
بدوره، قال القروي في رسالة تلتها زوجته، إن النتيجة كانت بمثابة رسالة لنخبة سياسية يتهمها القروي باستخدام القضاء لمحاولة اسكاته.
وأضاف: إن “الشعب التونسي عاقب من حاول سرقة أصوات الناخبين عبر وضعي في السجن من دون محاكمة وحرماني من التواصل مع التونسيين”.
وأكد أن “الشعب التونسي قال لا للظلم… لا للتهميش… لا للفقر… نعم للأمل”. من جهته، أقر المرشح عن حزب “حراك تونس الإرادة” المنصف المرزوقي في بيان، بأن النتائج التقديرية للانتخابات “مخيبة للآمال”، مؤكداً تحمله كامل المسؤولية في الفشل بإقناع غالبية الناخبين بشخصه وببرنامجه لقيادة تونس في السنوات المقبلة.
في غضون ذلك، أعلنت الهيئة العليا للانتخابات الرئاسية، وصول نسبة المشاركة في الداخل إلى 45 في المئة.
اعتبرت المتحدثة باسم حزب “قلب تونس” سميرة الشواشي أن تمكن رئيس الحزب نبيل القروي من المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، السابقة لأوانها، هي محطة مهمة قطعها أعضاء حملة القروي رغم وجوده في السجن.
وقالت: “نشكر كل من صوت للقروي وانتصر لإرادة الصندوق وسنعد ستراتيجيات جديدة للحملة المقبلة، لتعزيز حظوظ مرشحنا في الدور الثاني من هذه الانتخابات”، مضيفة “نحن مستعدون وسننتظر النتائج النهائية التي ستعلن عنها هيئة الانتخابات”.
وأضافت ان “القروي حظي بثقة نسبة مهمة من الشعب التونسي”، مشددة على أنه لا سيادة فوق سيادة الشعب.
وبشأن الوضع الصحي للقروي، الذي يخوض إضراب عن الطعام منذ يومين في سجن المرناقية بالعاصمة، أفادت بأنه رفض المطلب الذي تقدمت به هيئة الدفاع من أجل إدخال طبيبه الخاص بهدف الاطلاع عن وضعه الصحي عن كثب. وحملت المسؤولية الكاملة للقضاء والحكومة وهيئة الانتخابات فيما يتعلق بسلامته الجسدية.

You might also like