تونس: قيس سعيد يتصدر نتائج الانتخابات الرئاسية قلبت الموازين ... وحزب القروي تصدر "التشريعيات"

0 103

تونس – وكالات: أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أمس، أن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية أظهرت تقدم المرشح المستقل قيس سعيّد.
وأوضحت أنه بعد احتساب 89 في المئة من الأصوات جاء قيس سعيد الأصوات بـ18.8 في المئة تلاه نبيل القروي بـ15.7 في المئة ثم عبدالفتاح مورو بـ12.8 من الأصوات.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء التونسية أن مجلس هيئة الانتخابات، عقد اجتماعا مغلقاً أمس، لحسم نتائج الانتخابات الرئاسية بعد دراسة التقارير المتعلقة بالإخلالات، مشيرة إلى أنه من المتوقع عقد مؤتمر صحافي للجنة للإعلان عن النتائج الأولية، في وقت لاحق من ليل أمس.
وتعهد قيس سعيّد، أن تكون الجزائر أول وجهة خارجية له في حال فوزه بمنصب الرئاسة، مؤكداً أن مصير تونس “مرتبط بدول الجوار”.
وقال إن قرار تعديل الدستور لن يكون الأول في حال بات رئيساً للبلاد، مؤكداً أن نتائج الانتخابات الحالية “تعتبر ثورة” في إطار الشرعية القائمة.
وأشار إلى أن حملته الانتخابية قامت على التطوع وانتظام الشباب بطريقة غير تقليدية.
وفيما يخص الانتخابات التشريعية المقبلة، قال إنه لن يعلن دعمه لأي من المرشحين، داعياً لإعطاء الناخب حق سحب الثقة من النواب خلال ولايتهم إذا لم يحققوا تعهداتهم.
وفي السياق، قال مراقبون إن النتائج الأولية مثلت صدمة بالنسبة لغالبية السياسيين والمتابعين
للشأن العام في تونس، مشيرين إلى أن نتائج الانتخابات والمشاركة الضعيفة في الاقتراع قلبت موازين القوى.
وقال الصحافي حسان العيادي إن “الناخبين عاقبوا المنظومة الحاكمة باسلامييها و القوى الوسطية أيضاً”. من جانبه، قال أستاذ القانون العام رابح كرايفي إنه في حال فوز نبيل القروي بالدور الثاني في الانتخابات الرئاسية وهو في حالة إيقاف فلن يستطيع أداء اليمين الدستورية، وبالتالي لا يمكن أن يكون رئيساً للجمهورية، لأن الفوز بالرئاسة لا يمكن أن يوقف التتيع الجزائي ولا يعلقه أو يؤجله.
وأضاف إنه “في حال هذه الفرضية سيجد التونسيون أنفسهم في ظرف ستين يوماً من إعلان النتائج النهائية أمام حالة شغور في رئاسة الجمهورية، الذي ستعاينه الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، وبالتالي فان الاحتمال الأقرب حسب الدستور أن يقوم رئيس الجمهورية الموقت بالدعوة إلى انتخابات رئاسية ثانية سابقة لأوانها”.
وأضاف إنه في حال فوز قيس سعيد بالدور الثاني من دون أن تقف ورائه كتلة برلمانية قوية ستصبح جل مشاريع القوانين التي يقترحها لا معنى لها وسيكون مصيرها البقاء في رفوف مجلس نواب الشعب، فضلاً على إمكانية عدم منح الثقة للوزراء اللذين يقترحهم، إلى جانب عدم التواصل مع رئيس الحكومة التي يكونها الحزب الفائز، وعندما يجد الرئيس الجديد نفسه مكبلاً فسيجبر على الاستقالة من تلقاء نفسه أو مدفوعاً لذلك بسبب تعطل مصالح الدولة.
وأكد أنه اذا استمر في الحكم فإنه سيسلم واقعياً كل صلاحياته للحزب أو للكتلة التي ستسانده وفي هذا ينخرم مبدا تفريق السلط.
واعتبروا أن هذه النتائج إنما تعكس غضباً شعبيا أنتج ثورة عبر صندوق الاقتراع ضد كل ممثلي المنظومة الحاكمة فكانت النتيجة أن تمت إزاحة هذه الطبقة ومعاقبتها عبر صندوق الاقتراع في انتظار ما ستفرزه الانتخابات البرلمانية التونسية المزمع إجرائها في السادس من أكتوبر المقبل.

You might also like