“تويتر” ونشر الشائعات

0 178

مشعل ابا الودع الحربي

“تويتر” موقع للتواصل الاجتماعي، ينافس مواقع التواصل الاخرى مثل “الفيسبوك”، وأصبحت هذه المواقع منصات لنشر الاخبار والمنشورات السياسية، واستخدمت وسائل الاعلام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لاخبارها، واعمالها عبر هذه المنصات، لكن ايضا تحولت مواقع التواصل الاجتماعي الى منصات لنشر الاكاذيب والشائعات للتأثير على الرأي العام، وتطور الامر الى ان اصبحت دول تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ضد دول اخرى، ودخل الموضوع في اطار حرب الكترونية.
هذا ادى الى تعرض دول الى آلاف الشائعات شهريا، وهو الأمر الذي يؤثر على اقتصاداتها؛ لان هذه الشائعات تستهدف ضرب اقتصادات الدول، لكن حتى الان فشلت تلك المواقع في التأثير على الناخبين واكبر مثال على هذا الانتخابات الاميركية السابقة، التي كانت وسائل التواصل الاجتماعي تؤكد ان هيلاري كلينتون سوف تتفوق في الانتخابات الاميركية لكن في الصندوق اختلف الامر، والناخب الاميركي اختار دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، ولم يتأثر بمواقع التواصل واستطلاعات الرأي التي كانت تنشر في منصات التواصل الاجتماعي، هذا درس لاي شخص يمكن ان يظن ان هذه المنصات يمكن تؤثر على رأي الناخب في أي انتخابات في العالم.
السعودية والامارات ومصر والبحرين تتعرض للشائعات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوميا وخاصة في موقع “تويتر” وهناك لجان الكترونية عبرحسابات وهمية، تروج للشائعات والاكاذيب ضد هذه الدول وبدلا من ان يتخذ موقع “تويتر” اجراءات ضد هذه الصفحات واللجان الالكترونية التي تهاجم هذه الدول قام بغلق حسابات من هذه الدول بحجة انها تهاجم ايران وقطر، رغم ان العكس هو الصحيح، وهناك لجان الكترونية تدار من اجهزة مخابرات هذه الدول ضد السعودية ومصر والامارات والبحرين. مصر وحدها تعرضت الى 21 الف شائعة خلال 3 شهور بمعدل 250 شائعة يوميا و9 شائعات خلال الساعة الواحدة .
موقع “الفيسبوك” رغم ان الشائعات مازالت تطلق من خلاله عبر صفحات وهمية تغير اسماءها بانتظام حسب الاحداث الا انه اعلن محاربته للشائعات وقام باتخاذ اجراءات بوقف الصفحات التي تبث الشائعات لكنه مازال بحاجة الى التدقيق في سياساته، حتى لايتم استغلاله في نشر الشائعات والاكاذيب.
“تويتر” ليس موقعا للتواصل الاجتماعي، كما نظن لكنه منصة لها ادوار سياسية، واغلاقه صفحات في دول تتعرض للشائعات والاكاذيب وعدم اتخاذ اجراءات مع الدول التي تبث تلك الشائعات اكبر دليل على ان “تويتر” متواطئ مع هذه الدول، والا لماذا تحظر الحكومة الايرانية “تويتر” في ايران ولا يحظر “تويتر” حسابات مسؤولين ايرانيين في الموقع نفسه، حرموا الشعب الايراني من هذه المنصة واستخدموا “تويتر” في نشر الشائعات والاكاذيب، وتهديد الدول دون اتخاذ الموقع اي موقف من هذه الحسابات التي يديرها مسؤولون في نظام الملالي الذي يرتكب جرائم ضد شعبه وشعوب العالم.

كاتب سعودي

You might also like